لماذا أغضب الرئيس لاغارد؟

لماذا أغضب الرئيس لاغارد؟
أخبار البلد -  
لم يرق كلام رئيس الوزراء د. عبدالله النسور لمدير عام صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد؛ حين انتقد طريقة عمل المؤسسة الدولية، واصفاً موظفي "الصندوق" بأنهم مجموعة من المحاسبين؛ يقدمون الاحتياجات الرقمية على التنموية.
الرئيس قال بالحرف: إن "جهد الصندوق محاسبيّ أكثر منه اقتصاديا. ونشعر أحيانا أنه يضحّي بالأهداف الاقتصادية لصالح الغايات المحاسبية".
النسور الذي أضاف أن "الصندوق" يهتم بأرقام العجز والدَّين، طرح تساؤلا مهما حول كيفية تحقيق التنمية، طالما أنه لا توجد تنمية من دون إنفاق، مقدما نصيحة للصندوق بالخلط بين الخبرة المحاسبية الصرفة وبين نكهات اقتصادية تراعي الأهداف الاجتماعية، للوصول إلى الفقراء والشرائح الهشة، وتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية التي تخدم هذه الفئات.
لاغارد، ذات الخلفية القانونية، أغضبها الكلام، ولم تحتمل النقد؛ وإن كانت قبلت النصيحة. إذ ردّت على الرئيس مباشرة خلال جلسة الخبراء الافتتاحية التي عُقدت تحت عنوان "التحول الاقتصادي في العالم العربي: ما هي تحديات اليوم؟"، وجاءت على هامش مؤتمر الصندوق "بناء المستقبل: الوظائف والنمو والمساواة في العالم العربي".
الرد جاء واضحا ومباشرا وحادا. إذ شددت لاغارد على أن عمل "الصندوق" لا يقوم على المحاسبة، وعلى مجموعة من المحاسبين الذين لا يهتمون إلا بالأرقام. مضيفة أنه وإن كان صحيحا تركيز "الصندوق" على الاقتصاد الكلي والأرقام المالية والنقدية، إلا أنه يستمع في الوقت نفسه لأصوات الحكومات في كل بلد.
رد المسؤولة الدولية الذي لم يتأخر على الرئيس النسور، تضمن ضرب مثل بالماهية التي تعامَلَ بها "الصندوق" مع الأردن وبرنامجه الإصلاحي بالتحديد، حينما تم الأخذ بعين الاعتبار عدد اللاجئين السوريين الضخم في المملكة، والذي يقترب من 650 ألف نسمة، والسماح تالياً بزيادة الإنفاق الحكومي بنسبة 1 % من الناتج المحلي الإجمالي، في إشارة إلى استجابة "الصندوق" للمعطيات السياسية والاجتماعية.
وقالت لاغارد: "لو كنا محاسبين، لتجاهلنا قضية اللجوء السوري، ولما وافقنا على زيادة الإنفاق، ولما طلبنا زيادة شبكة الأمان الاجتماعي لتشمل 70 % من السكان".
الأخذ والرد بين النسور ولاغارد وتّر الأجواء. وعقب انتهاء الجلسة، عُقدت اجتماعات جانبية بين المسؤولين الحكوميين ومسؤولي "الصندوق" لتلافي اتساع الخلاف، حيث أوضح الجانب الأردني أن تصريحات الرئيس فُهمت خطأ. عقب ذلك، قدم النسور مداخلة ثانية على دعوة الغداء التي أقامتها الحكومة، موضحاً موقف الأخيرة من "الصندوق"، بهدف ترطيب الأجواء.
عند هذا الحد انتهى الإشكال. لكن ذلك لا يلغي حقيقة أن ما قاله الرئيس صحيح. والأردن ليس غريبا على سياسات "الصندوق"؛ إذ تعامل معها فترة طويلة، بين العامين 1989 و2004، قبل أن يعود إليها مجدداً في العام 2013. وهي السياسات التي طالما أنهكت الطبقات الضعيفة، وزادت من أعبائها الاقتصادية.
أما غضب لاغارد، فيفسره كل ما قيل من خبراء ومراقبين عن التبعات التي تتركها سياسات مؤسستها على المجتمعات، وفشلها الذريع في تحقيق التنمية للشعوب التي تطمح إلى الحرية والعدالة والفرص الأفضل؛ وكم كان لهذه السياسات -التي توصف بالإصلاحية- من دور في زيادة مشاكل اقتصادية واجتماعية، وتحديدا الفقر والبطالة، وتراجع مستويات معيشة أغلبية الأسر.
من حيث لا يدري، وبكلام أظنه لا يقصده، أثار الرئيس حفيظة لاغارد وجعلها تنتفض دفاعا عن مؤسستها وكوادرها التي تتهمها الشعوب العربية الثائرة بأنها كانت أحد أهم أسباب الثورات المطالبة بالحرية والعدالة والعيش الكريم.
من حق الرئيس أن ينتقد، ومن حق لاغارد أن تغضب؛ فبين السياسات الرسمية وقلق الحكومات من تأثير الإجراءات المالية القاسية على منظومة الأمن الاجتماعي، وبين الأهداف التي جاءت لأجلها سياسات "الصندوق"، يدفع المواطن الثمن.
صورة صندوق النقد الدولي في الأذهان واضحة، رغم كل مساعي تجميلها. والعمل على تغيير هذه الصورة فعلاً يتطلب أكثر من رد في جلسة؛ بل برامج حقيقية يضعها "الصندوق" ويفرضها على الحكومات، تماما كما يفعل مع الإصلاح المالي والنقدي.
 
شريط الأخبار وزارة التربية: 412 مخالفة في تكميلية التوجيهي وزير الصحة: إطلاق بروتوكول موحّد لعلاج الجلطات القلبية الأسبوع المقبل الأمن العام: وفاة أب وطفليه غرقا في الجيزة المرشد الإيراني يصف ترامب بـ"المجرم" نقابة الصحفيين توقع اتفاقية تعاون مع جامعة العقبة للتكنولوجيا معلومات هامة تنشر حول حادث الاعتداء الجبان على رئيس تحرير المقر الإخباري فيصل التميمي وفاة شخص اختناقا بغاز مدفأة في الكرك د. العطيات تقدم رسالة شكر وتقدير لمستشفى عبدالهادي بدء التقدّم لقرعة الحج لموظفي التربية - رابط حسان يوجه لإدراج موقع رحاب الأثري ضمن المسارات السياحي شقيق المتوفى في الامارات بني فواز: وفاة شقيقي غامضة واطالب الخارجية بكشف التفاصيل شهر فقط يفصلنا عن رمضان .. هل استعدت الصناعة والتجارة وهل الجاهزية عالية من قبل التجار؟ بيان تفصيلي من الزميل ماجد القرعان يرد به على منشورات النائب حسين العموش.: استنكر ما نشر وارفض الاتهامات واعتز بمسيرتي الطويلة وزارة الاقتصاد الرقمي تنهي تدريب 9 آلاف موظف حكومي في الذكاء الاصطناعي حتى نهاية 2025 منخفض جوي مصحوب بكتلة باردة وماطرة.. تفاصيل منخفض الأحد الأردن.. أسعار الذهب تعاود الانخفاض محلياً وعيار 21 عند 93.20 ديناراً واشنطن ستبيع النفط الفنزويلي بـ45 دولارا للبرميل الاحصاءات: نقيس البطالة وفق منهجيات منظمة العمل الدولية والدة طفل إيلون ماسك تقاضي شركته.. بسبب صور مشينة ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟