اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

«نارجيلة»

«نارجيلة»
أخبار البلد -  

إذا سافرت إلى مدينة القاهرة الآن وقصدت حي الدرب الأحمر ثم جامع الأزهر فإنك لن تكون بعيداً عن خان الخليلي المشهور بمعروضاته من قطع أثرية ومشغولات فضية وملابس وغيرها. من هناك تعرج إلى زقاق ضيق لتجد قهوة الفيشاوي الشهيرة التي تزين جدرانها مرايا أثرية ضخمة فتجلس لتناول الشاي بالنعناع وتراقب العالم وهو يمشي من أمامك وتتذكر رواد هذا المقهى الذي كان ملتقىً ومنتدىً لمشاهير وأُدباء مصر. تمشي من هناك إلى حي «الباطنية» فتحس انك قد دخلت إلى عالم شعبي تشم فيه رائحة الملوخية والجوافة والزعتر وتسمع أصوات الذكر والأناشيد مختلطة مع أصوات صادرة من المذياع لمطربين مثل عبد الوهاب وعبد المطلب. تمشي في الأزقة القديمة فتشاهد مبانٍي تاريخية وآثارٍا عثمانية وفاطمية ومملوكية وتحس فعلاً انك في مصر، ام الدنيا. حي الباطنية هذا لم يكن مكاناً جميلاً كما هو الآن فقد كان في سبعينيات القرن الماضي مرتعاً للانحراف والإجرام والبلطجة ووكراً لتجارة المخدرات التي كانت تباع في الشوارع علناً. كانت حارات الحي تسمى بأسماء تجار المخدرات، وكان سكان الحي جميعهم من رجال ونساء وأطفال يشاركون في تجهيز المخدرات وتصنيعها وتعليبها وتوزيعها وبيعها بالإضافة إلى مزاولة وظيفة «الناضورجي» أي الشخص الذي يؤدي مهام الحراسة ويراقب المداخل والمخارج لإنذار تجار المخدرات من حملات الشرطة التي أصبحت فعلاً تتحاشى الدخول إلى الحي. تجسدت قصة تجارة المخدرات في أفلام مصرية عديدة مثل فيلم الباطنية لناديه الجندي وفاروق الفيشاوي وكذلك في العديد من المسلسلات والتي أصبح من المألوف أن تسمع فيها حواراً مثل:»مسا يا معلم، تحب تشد»، فيأخذ المعلم النارجيلة الملغومة بالمخدرات فيأخذ النفس ثم يكتمه ثم يخرج الدخان من أنفه ويمرر الشيشة إلى متعاطٍ آخر وهكذا. في نهاية السبعينات قام وزير الداخلية المصري في ذلك الحين بحملة دخلت فيها قوات الشرطة الى حي الباطنية وتم تنظيف المكان من أوكار المخدرات. ارتبط التدخين في أذهان العامة بتعاطي المخدرات وتناول الكحول، فمادة التبغ تعتبر مادة إدمان وسواء أخذتها عن طريق سيجارة أو نارجيلة أو غليون أو سيجار فإنك تقترف جريمة بحق نفسك فالتبغ يحتوي على 3600 مركب كيماوي منها 100 مركب كيماوي مسرطن يؤدي إلى حدوث سرطان الفم واللسان والرئة والمعدة والقولون والمثانة بالإضافة إلى أنها تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم والجلطة القلبية والجلطة الدماغية المؤدية للشلل وفقدان النطق، والتهابات القصبات الهوائية والربو وقرحة المعدة وقلة التروية الدموية في الأطراف السفلية مما يؤدي إلى بتر القدمين. كما يؤدي التدخين إلى تخفيض معدلات الخصوبة بين الإناث والرجال وزيادة في نسبة العيوب الخلقية في الأجنة بالإضافة إلى خطره على الصحة النفسية. وكذلك فإن التدخين على عكس كل ما يقال لا يساعد في التركيز والتذكر ولا يجعل هضم الطعام أفضل، ولا يؤدي إلى تحسين الحالة النفسية ولا يقلل من الأحزان ولا يزيد من الإحساس بالفرح ولا يساعد في حل المشاكل أو عقد الصفقات ولا يجعل من ممارسة الجنس أجمل، فالمدخنون عادة يشكون من ضعف الرغبة الجنسية وضعف الأداء الجنسي. النارجيلة مثل السيجارة لا بل هي أخطر لان تدخينها يأخذ وقتاً أطول فيصبح الضرر أكبر فالمعروف علمياً أن تدخين نارجيلة واحدة يعادل في خطره تدخين ثلاثين سيجارة بالإضافة إلى أن تدخين النارجيلة في المقاهي المزدحمة يؤدي إلى انتشار الأمراض المعدية والوبائية والفطرية فلا تنخدع بالنادل وهو يعطيك مبسماً وأنبوبة مغلفة بالسيلوفان على أنها معقمة ولم تستخدم من قبل ولا يخدعك بقوله بأن قارورة النارجيلة قد تم تنظيفها وتعقيمها قبل أن تقدم لك. كذلك فإنك لا يجب أن تنسى أن بعض المقاهي قد تضيف مواد ممنوعة أو محظورة إلى النارجيلة حتى يصبح متعاطيها مدمناً يعود إلى نفس المقهى للانبساط. من ناحية دينية فإن مجمع الفقه الإسلامي قد قرر منذ سنوات عديدة أن التدخين محرم تحريماً قاطعاً. كذلك فإن العالم المتقدم قد منع التدخين في الأماكن العامة منذ عقود أما نحن في الدول «النامية أو النايمة» فقد شجعنا تناولها في المقاهي والنوادي وذلك بإضافة الجلسات العربية والمقاعد الوفيرة والمساند المريحة والجو العربي والغناء الشعبي والمأكولات العربية مثل البليلة والفول النابت والسحلب والتمر الهندي، وخاصة في «سهرات رمضان» فأحس أبناؤنا بأن هناك جواً جديداً للتدخين فاتجهوا إليه مما أدى الى انتشاره بين كل الفئات والأعمار وخاصة السيدات. بعد كل هذا يأتي من «يتنطع ويتمطع» ويقول لنا: لماذا تحرموننا من سعادة تدخين النارجيلة ولماذا تريدون أن تقطعوا أرزاق آلاف العائلات الأردنية التي تعمل في هذه «الصناعة السياحية» لا بل إنني أحسب أن هؤلاء قد يتجمعون في مظاهرة أمام مبنى رئاسة الوزراء ومعهم سكان حي الباطنية الذين سيحضرون من القاهرة للمشاركة في الاحتجاج على قطع الأرزاق.

سيدي وزير الصحة، سيدي أمين عمان الكبرى، السادة أعضاء اللجان الصحية في مجلس الأعيان والنواب: النارجيلة وسيلة من وسائل القتل فلا تترددوا واقطعوا أرزاق الذين يقدمون السموم والسرطان والإدمان إلى شبابنا وشاباتنا في قوارير زجاجية. قولوا لهم لا للنارجيلة، لا للتدخين، نعم للحياة.

 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً