اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القوى الاجدر بالمشاركة

القوى الاجدر بالمشاركة
أخبار البلد -  

من الطبيعي ان يكثر المحللون والناصحون في زمن الازمات، لكن من غير الطبيعي ان لا تكون كلماتهم وافكارهم واراءهم امينة، لان الامر هنا سيان فيما اذا كانت تصدر عن حسن نية او عن سوءها، فالنتيجة واحدة، وفي كثير من الاحيان يستحيل الاستدراك والعلاج، لتفعيل قولة ان من اجتهد واصاب فله اجران ومن اجتهد واخطأ فله اجر واحد.
وُيدفع الامر الى حد من هذه الاهمية عندما يكون موضوع التناول هو من صنف المواضيع المصيرية، التي يعني ارتكاب حماقة بشأنها او اي من مفاصلها، الدفع باتجاه كارثة وطنية جذرية، يكون لهوية الوطن فيها موقعا ذو شبهة، ان لم يكن محسوما نحو الانقلاب وربما الانكفاء الى ما دون القائم.
نعم الاردن جزء من التشكيل الاقليمي الذي انتقل من درجة تلظى بدأها منذ اكثر من عقد الى درجة بات جسد وحدات النظام العربي اليوم معها ُتشتم له رائحة احتراق زاكمة، ونعم ان الاردن ليس عصيا على التغيير، بل انه ضرورة البقاء والتجديد والاستمرار، ونعم ان النظام في الاردن ادخل الدولة والمجتمع دائرة ازمة مغلقة، يتسع شعاعها دون امل في اختراق جداره، وهناك الاكثر والاكثر.
ولهذا فان التوصيف بامكانية التجاوز والقفز عن الواقع، ان لم يقع في اطار من الانتهازية السياسية الرخيصة او في نوع من السذاجة والبلاهة، فانه حتما شكلا من اشكال التآمر على مصير الوطن، لان اختزال الازمة بطريقة من المعالجة الاستباقية التي تتموضع في سياق تعظيم قدرات الافراد، هي محاولات خبيثة ولئيمة لتوريط هؤلاء الافراد واحراق سفنهم من ناحية، ولاطالة عمر الازمة لكي تخرج عن نطاق اية سيطرة، ووضعها خارج زمنها من ناحية ثانية.
فهل صحيح مثلا ان يعني انيهار حكومة الدكتور معروف البخيت ولوج الاردن الازمة  والسير نحو الهاوية، وان نجاحه يمثل طوق النجاة ؟ وهل صحيح ان بمقدور عبد الرؤوف الروابدة وعبد الهادي المجالي وغيرهما من رجالات الاردن الكبار، ان افرادا، او خيارات سياسية، وفق معادلات ماضوية ان يتجاوزوا واقع تطور الهوية الوطنية الاردنية، وان يعودا بالتاريخ الى ربيع عبور الازمات بنجاح ؟.
بدون تلاعب بالعواطف، الاجابة لا، فما يشهده النظام الاقليمي العربي هو نتاج طبيعي لازمة سلطة الدولة الوطنية العربية، التي تحولت الى سلطة افراد تغولت على الدولة واجهزتها بنفس القدر الذي تغولت به على المجتمع وبناه المدنية، بصور عجزت معها عقليات صناع القرار المحنطة عن الارتقاء الى فهم اثر متغير مفهوم الزمن على وعي الجيل الجديد من الشباب، والاردن هنا جزء من الكرة الارضية، لا من المريخ.
واذا اضيف الى ذلك، الاشارة الى تعرض السلطة الاردنية لموجة من الغزوات التترية، حيث تم استقطاب وفي كثير من الاحيان استجلاب جيل من اللاوطنيين الذين ترتبط مصالحهم بحركة رؤوس اموالهم، وما نتج عن ذلك من استشراء لاشكال فضة من الفساد المتوحش، والذي كان للاردن نصيب فيه كبقية دول المنطقة، فان ذلك يعني ان ابواب الازمة اوسع من ان تتمكن منكبي اي رجل من سدها.
ولذا فان النقاش الوطني هو النقاش الذي لا يهدف الى ذر الرماد في العيون، بل بالوقوف على حقيقة الازمة والعمل على ملاقاتها في اي نقطة تؤدي اليها محصلة قوة الدفع المتبادلة والتي نرجوا ان يكون جزئها الاكبر في مناطق اللاتسارع، بما يمكننا من الاتجاه بها الى المنحدرات الاقل تدهورا.
وهذا بالذات ما يستوجب الاسراع باعادة النظر في تحديد موقعنا على خارطة حركة اعصار المنطقة الذي يفاجئنا في كل مرة بظهور يأخذ شكلا اكثر سرعة واشد تحولا واعمق ايلاما، واعادة النظر بالقوى التي يمكن الارتكاز اليها في مواجهة الازمة، وهي قوى بالضرورة وحتما يجب ان تكون ممن لا خيارات امامها الا الصمود، بالاضافة الى انها من تلك التي تكون افرازا للجدي وروحه، وهي القوى الاجدر بالمشاركة.
جازي الجازي
 
 
 
 
 

شريط الأخبار المحكمة العليا الأميركية تؤيد شركة الحكمة الأردنية في نزاع براءات اختراع دواء "فاسيبا" جديد فضائح "بوينغ".. ذعر وإصابات إثر انهيار عجلة طائرة قبل إقلاعها طقس صيفي معتدل الجمعة المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد (فيديو) تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان: هذا هو شرطنا! الأردن يدين الاعتداء الذي استهدف موقعا تابعا لليونيفيل جنوبي لبنان وزارة الزراعة: 100 ألف طن كمية محصول القمح والشعير المتوقعة لهذا العام "النقل البري": نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي صدور 3 أنظمة في الجريدة الرسمية مرتبطة بالمركبات وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله إدارة ترخيص السواقين والمركبات تبدأ تطبيق نظام تجديد ترخيص المركبات لسنة 2026 النائب الزعبي لوزير المياه .. ماهي اسباب مديونية ال 15 مليار دينار وهل سيتحملها جيب المواطن ؟ كاميرتان جديدتان لضبط السرعة والتجاوزات على شارع البتراء اتحاد كرة القدم يعلن نقاط بيع قميص النشامى 18.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اصابة محامي برأسه بسبب سقوط كتلة جبس عليه بقصر العدل بعمان ملف أراضي الشاطئ الجنوبي تحت القبة.. نمور تطالب بكشف جميع عمليات البيع والتأجير منذ 2004 صاحب بسطة في طبربور يناشد الملك: صادَروا بسطتي قبل العيد.. وبعد نشر قصتي حُوِّلت إلى الجرائم الإلكترونية