لا تخذلوا الملك

لا تخذلوا الملك
بشير عبدالفتاح
أخبار البلد -  

أفهم وجود العديد من الشخصيات الكلاسيكية والمحافظة، وفي الواقع، المعيقة للإصلاح الحقيقي داخل بعض مؤسسات القرار على انه خطوة "ذكية" باتجاه البحث عن تفاهمات وطنية على القضايا الأساسية قوامها رسالة لهؤلاء يطالب فيها صاحب الأمر الجميع بالتوصل إلى توافقات وطنية تتجاوز الاعتبارات والأهواء الشخصية.

لا يمكن الاستمرار بقبول الازدواجية التي تظهر بين الحين والآخر عبر مسافة تباين واضحة بين المفردة الملكية والسياق التنفيذي العام للنخب التي منحت فرصة تمثيل الشعب في دوائر القرار وتمثيل القرار في وسط الشعب.

على هذا الأساس يصبح وجود معارض للإصلاح أو مضاد للتنمية السياسية ومتمسك بالوصفات الكلاسيكية في قانون الانتخاب مثلا خطوة إنتاجية وطنية تستهدف ليس فقط الاستمرار بتمثيل جميع القوى في المجتمع النخبوي ولكن تستهدف أيضا لفت نظر القوى المحافظة من رموز الحرس القديم إلى أن القطار لا يفوتها وبإمكانها المساهمة بفعالية في عملية إعداد الأردن للمستقبل وبلغة العصر.

لا يوجد في طبقات النخبة من وصل لموقعه الوظيفي او السياسي بالانتخاب الحر او من تظاهرات الجماهير من أجله أو من يمكنه التصور بان الوطن لا يستغني عنه وبانه يشكل دوما "ضرورة ملحة".

عدد الأردنيين الوطنيين من الشباب الذين لم يحصلوا بعد على فرصة لخدمة وطنهم ودولتهم ونظامهم بروح مسؤولة وأخلاقية أكثر بكثير من هؤلاء الذين قفزت بهم بعض الحسابات هنا وهناك إلى مواقع المسؤولية والطبقات العليا في الإدارة.

بين هؤلاء أيضا سياسيون محترمون ورجال دولة حقيقيون يميلون إلى الصمت بعدما سمح لبعض الانتهازيين أو أصحاب الأجندات بمزاحمتهم واحيانا إقصائهم.

على هذا الأساس أعتقد ان من حصل على الفرصة في المساهمة بأرفع المواقع لم تقفز به مؤلفاته وكتبه وسجله التاريخي في الإنجاز البشري بقدر ما قفز به قرار سياسي محدد وواضح يحاول إلحاق الجميع بسياقات التنمية السياسية وعلى أسس أحيانا مازالت "للأسف" بدائية.

البلد أشبه بقرية كبيرة، وكلنا يعرف كلنا من حيث الإمكانات والخلفيات.. لذلك لا مجال للإدعاء والتزييف وإستعراض البطولات، فكل من حصل على فرصة لتمثيل الأردنيين حصل على ذلك لأن مؤسسة القرار المرجعية منحته هذه الفرصة على أمل ان يخدم الشعب والنظام وليس الاسترسال في خدمة أجندته الشخصية أو أقاربه أو عشيرته أو مجموعة من الناس.

لا ينطوي الأمر بكل الأحوال على "ضعف" في جبهات إتخاذ القرار ولا على "قوة" في تلك الشخصيات التي أنيطت بها المسؤولية بقدر ما ينطوي على فرصة اتيحت للكثيرين للاستفادة منهم أو دفعم لبعض الإيجابية في البناء والتواصل بدلا من المضي قدما في لعبة التآمر على الإصلاح الحقيقي من الداخل .

الثقة هنا وكلامي موجه للعديد من أصحاب القرار مشروطة ولا تعني تفويضا كاملا لهم ولتوجهاتهم الشخصية وفي لحظة ما سيدرك الجميع حقائق من يعيقون الإصلاح والتغيير لان الإستمرار في تحمل المسؤولية مرهون بعدم خذلان الثقة الملكية المؤسسة على الصبر والاحتمال وتنويع الفرص للجميع من دون أن يعني ذلك أن يفهم أي منا بان تفويضه مفتوح ودائم.

نطالب بالتحاق الجميع بماكينة الإصلاح والتحديث التي يقودها جلالة الملك من دون اجندات وأحقاد ضد ثقافة الإصلاح ومن دون تمثيل ودسائس من داخل المؤسسة ضد الإصلاح الجذري الحقيقي الذي لا مكان للأردن اليوم من دونه مستقبلا فالأردن أهم من الجميع .

 
شريط الأخبار نتنياهو: أصبت بسرطان في البروستاتا وأخرت الإعلان بسبب إيران الكويت تعلن تعرضها لهجوم بمسيرات تأجيل انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين لعدم اكتمال النصاب القانوني ازمة مرورية خانقة على طريق عمان-اربد بسبب المتنزهين.. فيديو «هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك لعدم اكتمال النصاب .. الصحفيين تؤجل اجتماع الهيئة العامة فتاة 17 عاما مفقودة من محافظة الزرقاء وذويها يناشدون المساعدة حظر التدخين لمواليد 2008 مدى الحياه في هذه الدولة خلاف متجدد بين نقابة المدارس الخاصة ووزارة العمل حول مدة عقود المعلمين صدور نظام تنظيم الإعلام الرقمي في الجريدة الرسمية.. رابط أجواء دافئة ومناسبة للرحلات في معظم مناطق المملكة ترامب: يجب ألا يُسمح لأي أحد أبدًا باستخدام سلاح نووي لامبورغيني توقف تسليم سياراتها ومبيعاتها في الشرق الأوسط "أكسيوس": قرد يمنع بحارا أمريكيا من التوجه إلى مضيق هرمز انتخاب عبيد ياسين رئيسًا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الأردنية عراقجي: هرمز سيبقى مغلقا حتى الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة كاتس: الهجوم هذه المرة على ايران سيكون قاتلا وسنوجه ضربات مدمرة وسنهز أركانها وندمرها الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء رصد حالة خامنئي الصحية.. من يعالجه وكيف يتواصلون معه ومن "يدير إيران"