اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"جنسيتي الأردنية حق لأبنائي" تاهت في أدراج الحكومة

جنسيتي الأردنية حق لأبنائي تاهت في أدراج الحكومة
أخبار البلد -  

اخبار البلد - بفلم هدا السرحان

لم تشارك أم عمر الأردنية في احتفال يوم المرأة ولم تطلب ورداً في عيد الأم واكتفت بالقول بصوت متهدج راجف " أنا ملتاعة ... أتابع الأخبار في كل وقت علّني أسمع خبراً يريحني وينهي مشكلة أولادي وأولاد الاردنيات المتزوجات من جنسيات أخرى..

وأم عمر المتزوجة من مصري تطالب بحق منح جنسيتها لأبنائها، وباعتقادها ان الدستور الأردني يمنحها هذا الحق، عندما نص على المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمييز بسبب العرق أو الدين ..

ولكنها عندما أصيبت بمرض واحتاجت الى نقل دم لم يسمح لأبنائها بالتبرع لها بدمهم كونهم لا يحملون الجنسية الأردنية

المشهد كان "مذلاً" بالنسبة لهذه السيدة ولغيرها وهي ترى أولادها على باب المستشفى يستجدون المارة علّ أحدهم يتبرع بدمه من أجلها.

ولكن هذه واحدة من المشكلات التي تواجهها يوميا الأردنيات المتزوجات من جنسيات مختلفة، فمشكلة العمل والتعليم والعلاج والتنقل تواجههن يوميا لأن الحكومة لم تمنحهم جنسية الأم.

هذه بعض مطالب الأمهات الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين، وهي المطالب التي لم يتحقق منها شيء، فبالرغم من التصريحات الحكومية حول حل مشكلة ابناء الأردنيات المتزوجات من عرب وأجانب، الا أن منسقة حملة "أمي أردنية" نعمة الحباشنة تقول، إن هذا "حبر على ورق ولم يطبق على أرض الواقع... ومن يقول غير ذلك فليرافقني الى وزارة الداخلية او الى وزارة التربية او الى أي من المستشفيات الحكومية."

وكان وزير التنمية السياسية الدكتور خالد الكلالدة قد كشف أن ما تم بين الحكومة وكتلة المبادرة النيابية تفاهم يقضي بمنح أولاد وأزواج الأردنيات حقوقا مدنية، لافتاً إلى أن لجانا ستشكل في الوزارات المعنية للبت فيه، لاستكمال إصدار القرار من قبل مجلس الوزراء.

وبين الكلالدة في تصريح صحفي أن الحقوق المدنية التي ستمنح للزوج تبقى سارية طيلة سريان الزواج، وتنتهي في حال الطلاق أو الهجر، خشية استخدام الأردنيات كـ«ممر» للحصول على تسهيلات الإقامة.

ولكن الواضح الان ان الحكومة تعد بمنح أبناء الأردنيات مزايا خدماتية لا حقوق مدنية، من أجل حياة افضل، الا أنه لم يتحقق أي شيء على أرض الواقع حتى هذه اللحظة، كما فهمت من بعض أقطاب حملة " جنسيتي حق لأبنائي" حين التقيتهم في موقع اعتصامهم أمام رئاسة الوزراء في عمّان.

والمشكلة تتعلق بحوالي 338 ألفا من أبناء الأردنيات، رغم قبولهم بالمزايا الخدماتية مثل حق التعليم والعلاج والاقامة والعمل، وهي الحقوق التي يحتاجونها من أجل تحسين شروط عيشهم في الأردن وخصوصا العلاج من الامراض المستعصية والمكلفة مثل مرض السرطان، اضافة الى حقهم في دخول الجامعات من باب التنافس، والأهم حقهم في مزاولة العمل في مهنهم حسب التخصص، عبر تزويدهم بتصريح مزاولة المهنة من النقابات المهنية.

وبهذه المناسبة، أريد أن اذكّر بأن الأردن كان في مقدمة الدول التي وقعت على الاتفاقية الدولية التي أقرتها الأمم المتحدة والتي أبرمتها 120 دولة، وهي الاتفاقية التي تلزم سلطات تلك الدول بالقضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة. ومن المفروض أن هذه الاتفاقية دخلت حيز التنفيذ في الثالث من أيلول عام 1981 .

 ولكن يبدو ان بعض الدول الموقعة على الاتفاقية لا تزال تتجاهل تطبيق بنودها. وعليه بدأ الحراك النسوي ينشط في أكثر من بلد وفي مقدمتها لبنان والأردن، حيث طالب الحراك بحق الجنسية لأبناء الأمهات في كل من البلدين. فهنا في عمان، شاركت الأمهات في أكثر من مسيرة و اعتصام، أمام مجلس النواب، كما في الدوار الرابع حيث مقر الحكومة الأردنية، حيث قام المسؤولون بأداء عملهم على وقع هتافات الأمهات الغاضبات في الخارج، تلك الهتافات التي زادت من سخونة اجواء عمّان الباردة نسبيا في مثل هذا الوقت من فصل الربيع  .

وهذه القضية شغلت الدوائر المسؤولة، كما شغلت المجتمع الأردني الذي انقسم في معتقداته وقناعاته حول هذه القضية لأسباب سياسية وديمغرافية. فمن سوء حظ الامهات الأردنيات الناشطات في هذه الحركة انفجار الاوضاع الامنية في المنطقة والتي ألقت بظلالها على الساحة الأردنية بسبب حركات النزوح من جهة، والظروف الحساسة التي ظهرت في الأردن نتيجة ما يدور على مسار المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية والمرتبطة بما يقال عن الغاء حق العودة لللاجئين الفلسطينيين. وهي العناصر التي زادت الأمر تعقيداً حسب ما يعتقد بعض السياسيين في الأردن .

ولكن تظل مرارة المشكلة قائمة وتتواصل معاناة الأمهات والأبناء معاً، فهل تدفع الأم الأردنية المعنية بهذه القضية الثمن بسبب الظروف السياسية من حقوقها القانونية، في الوقت الذي أقر فيه الدستور ومن بعده الميثاق الوطني الأردني، المساواة بين كافة المواطنين ومنع التمييز بينهم؟
سي ان ان بالعربية
* الزميلة السرحان شغلت رئيس الدائرة الثقافية في العرب اليوم ، كاتبة وصحفية أردنية ناشطة في مجال حقوق المرأة ولها أربعة كتب باللغتين العربية والانجليزية 

 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً