"جنسيتي الأردنية حق لأبنائي" تاهت في أدراج الحكومة

جنسيتي الأردنية حق لأبنائي تاهت في أدراج الحكومة
أخبار البلد -  

اخبار البلد - بفلم هدا السرحان

لم تشارك أم عمر الأردنية في احتفال يوم المرأة ولم تطلب ورداً في عيد الأم واكتفت بالقول بصوت متهدج راجف " أنا ملتاعة ... أتابع الأخبار في كل وقت علّني أسمع خبراً يريحني وينهي مشكلة أولادي وأولاد الاردنيات المتزوجات من جنسيات أخرى..

وأم عمر المتزوجة من مصري تطالب بحق منح جنسيتها لأبنائها، وباعتقادها ان الدستور الأردني يمنحها هذا الحق، عندما نص على المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمييز بسبب العرق أو الدين ..

ولكنها عندما أصيبت بمرض واحتاجت الى نقل دم لم يسمح لأبنائها بالتبرع لها بدمهم كونهم لا يحملون الجنسية الأردنية

المشهد كان "مذلاً" بالنسبة لهذه السيدة ولغيرها وهي ترى أولادها على باب المستشفى يستجدون المارة علّ أحدهم يتبرع بدمه من أجلها.

ولكن هذه واحدة من المشكلات التي تواجهها يوميا الأردنيات المتزوجات من جنسيات مختلفة، فمشكلة العمل والتعليم والعلاج والتنقل تواجههن يوميا لأن الحكومة لم تمنحهم جنسية الأم.

هذه بعض مطالب الأمهات الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين، وهي المطالب التي لم يتحقق منها شيء، فبالرغم من التصريحات الحكومية حول حل مشكلة ابناء الأردنيات المتزوجات من عرب وأجانب، الا أن منسقة حملة "أمي أردنية" نعمة الحباشنة تقول، إن هذا "حبر على ورق ولم يطبق على أرض الواقع... ومن يقول غير ذلك فليرافقني الى وزارة الداخلية او الى وزارة التربية او الى أي من المستشفيات الحكومية."

وكان وزير التنمية السياسية الدكتور خالد الكلالدة قد كشف أن ما تم بين الحكومة وكتلة المبادرة النيابية تفاهم يقضي بمنح أولاد وأزواج الأردنيات حقوقا مدنية، لافتاً إلى أن لجانا ستشكل في الوزارات المعنية للبت فيه، لاستكمال إصدار القرار من قبل مجلس الوزراء.

وبين الكلالدة في تصريح صحفي أن الحقوق المدنية التي ستمنح للزوج تبقى سارية طيلة سريان الزواج، وتنتهي في حال الطلاق أو الهجر، خشية استخدام الأردنيات كـ«ممر» للحصول على تسهيلات الإقامة.

ولكن الواضح الان ان الحكومة تعد بمنح أبناء الأردنيات مزايا خدماتية لا حقوق مدنية، من أجل حياة افضل، الا أنه لم يتحقق أي شيء على أرض الواقع حتى هذه اللحظة، كما فهمت من بعض أقطاب حملة " جنسيتي حق لأبنائي" حين التقيتهم في موقع اعتصامهم أمام رئاسة الوزراء في عمّان.

والمشكلة تتعلق بحوالي 338 ألفا من أبناء الأردنيات، رغم قبولهم بالمزايا الخدماتية مثل حق التعليم والعلاج والاقامة والعمل، وهي الحقوق التي يحتاجونها من أجل تحسين شروط عيشهم في الأردن وخصوصا العلاج من الامراض المستعصية والمكلفة مثل مرض السرطان، اضافة الى حقهم في دخول الجامعات من باب التنافس، والأهم حقهم في مزاولة العمل في مهنهم حسب التخصص، عبر تزويدهم بتصريح مزاولة المهنة من النقابات المهنية.

وبهذه المناسبة، أريد أن اذكّر بأن الأردن كان في مقدمة الدول التي وقعت على الاتفاقية الدولية التي أقرتها الأمم المتحدة والتي أبرمتها 120 دولة، وهي الاتفاقية التي تلزم سلطات تلك الدول بالقضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة. ومن المفروض أن هذه الاتفاقية دخلت حيز التنفيذ في الثالث من أيلول عام 1981 .

 ولكن يبدو ان بعض الدول الموقعة على الاتفاقية لا تزال تتجاهل تطبيق بنودها. وعليه بدأ الحراك النسوي ينشط في أكثر من بلد وفي مقدمتها لبنان والأردن، حيث طالب الحراك بحق الجنسية لأبناء الأمهات في كل من البلدين. فهنا في عمان، شاركت الأمهات في أكثر من مسيرة و اعتصام، أمام مجلس النواب، كما في الدوار الرابع حيث مقر الحكومة الأردنية، حيث قام المسؤولون بأداء عملهم على وقع هتافات الأمهات الغاضبات في الخارج، تلك الهتافات التي زادت من سخونة اجواء عمّان الباردة نسبيا في مثل هذا الوقت من فصل الربيع  .

وهذه القضية شغلت الدوائر المسؤولة، كما شغلت المجتمع الأردني الذي انقسم في معتقداته وقناعاته حول هذه القضية لأسباب سياسية وديمغرافية. فمن سوء حظ الامهات الأردنيات الناشطات في هذه الحركة انفجار الاوضاع الامنية في المنطقة والتي ألقت بظلالها على الساحة الأردنية بسبب حركات النزوح من جهة، والظروف الحساسة التي ظهرت في الأردن نتيجة ما يدور على مسار المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية والمرتبطة بما يقال عن الغاء حق العودة لللاجئين الفلسطينيين. وهي العناصر التي زادت الأمر تعقيداً حسب ما يعتقد بعض السياسيين في الأردن .

ولكن تظل مرارة المشكلة قائمة وتتواصل معاناة الأمهات والأبناء معاً، فهل تدفع الأم الأردنية المعنية بهذه القضية الثمن بسبب الظروف السياسية من حقوقها القانونية، في الوقت الذي أقر فيه الدستور ومن بعده الميثاق الوطني الأردني، المساواة بين كافة المواطنين ومنع التمييز بينهم؟
سي ان ان بالعربية
* الزميلة السرحان شغلت رئيس الدائرة الثقافية في العرب اليوم ، كاتبة وصحفية أردنية ناشطة في مجال حقوق المرأة ولها أربعة كتب باللغتين العربية والانجليزية 

 
شريط الأخبار ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام