اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحكومات الأردنية وسؤال الشرعية.. الشهيد زعيتر

الحكومات الأردنية وسؤال الشرعية.. الشهيد زعيتر
أخبار البلد -  

فشلت الحكومة مجددا في تسجيل نقاط شعبية في ادارة أزمة استشهاد القاضي الأردني رائد زعيتر. غريبة هي حال الحكومات التي تفتقر الى أدنى مقومات التواصل مع جمهورها. افتقار الحكومات المتعاقبة لمجسات رصد للواقع المجتمعي هي حقيقة تؤكدها وتثبتها الأزمات المتتالية. لهذا لا بد من التذكير أن اية سياسة حكومية او توجه لا يأخذ في عين الاعتبار مطالب ورغبات المجتمع ينزع عن أية حكومة شرعية وجودها.

مع مرور الأزمات تزداد القناعة عند الأغلبية في الشارع الأردني بعدم قدرة الحكومات على التعبير عن أبسط مطالب الأردنيين حتى الرمزية منها اي غير المكلفة ماديا. من ناحية أخرى تثبت هذه الأزمات ان علاقة المسؤول بالشارع الأردني مبنية على جزئيتين رئيستين: الأولى هي النظرة الدونية التي تحكم نظرة وعلاقة المسؤول مع المواطنين وبالتالي النظر الى كافة تعبيراتهم ومطالبهم على أنها تحركات عبثية لا ترقى لمستوى التفاعل. اما الجزئية الثانية فتتعلق بالقناعة الساكنة في عقول المسؤولين بأن ذاكرة الشعب هي ذاكرة مثقوبة وان حراكهم يندرج تحت بند ردة الفعل المؤقتة وبالتالي فان الحياد السلبي او ما يسمى بالعامية "التطنيش" هو الطريقة الأفضل للتعامل مع الحدث.

الحقيقة ان مساحة التنظير في ايجاد حل للمشكلة تبدو فعلا ضيقة. فجوهر القضية هو ان الحكومات التي لا تعتبر او لا تشعر في داخلها ان مصدر شرعيتها الوحيد هو الشعب لا يمكن ان تعبر عن احساسه او تتقمص مواقفه ولا يمكن لها كذلك اقتناص أية فرصة ممكن أن تضعها في موقف داعم لنبض شارعها. لهذا فمن الطبيعي ادراج الحديث عن اتخاذ مواقف توصف بالشعبية او تضع الحكومات في صف مواطنيها تحت بند "احلام صعبة التحقيق".

الأردنيون يتعطشون لحكومات تعيد انتاج مشاعر الأردنية الدفينة حكومات تنتصر للأردنيين وتشعرهم بمشاعر الأمان والحماية بمشاعر الكرامة والعز والاباء. حكومات تشعر مواطنيها بوجودهم وتكون حاضرة دائما للدفاع عنهم. حكومات تكون جزءا من الواقع لا حكومات مستغربة في سياساتها ومواقفها واعتباراتها.

مؤسف هو حالنا، الأردنيون يستحقون أفضل مما يمارس عليهم الى الان. الأردنيون يستحقون الشعور بوجود حكومة تحرص عليهم وتحمي وجودهم. حكومة تنتصر لهم ولا تتربص بهم، تعنى بهم وبكرامتهم ولا تستهدفهم في رزقهم وبساطة عيشهم. لكن للأسف لم تأبه اي من الحكومات المتعاقبة بالعمل على اشعار المواطنين ببعض هذه المشاعر حتى لو كان ذلك على مستوى الشعور فقط.

نأسف أيضا لمنطق الخطاب والتعبيرات الحكومية التي تثبت شكل النظرة الدونية التي تسكن عقول أصحاب هذه الخطابات تجاه المجتمع. الأردنيون اليوم في مواجهة تحد الخلاص من حقبة الاستخفاف بالعقول وديباجات الكلمات المستهلكة والتبريرات المضحكة والتي سامتها الاذان قبل العقول.

باختصار يبدو ان معضلة العلاقة بين شكل هذه الحكومات والشعب وصلت الى طريق مسدود. وباختصار آخر يبدو اننا مضطرون للإقرار باستحالـــــــــة الحلم بحكومــــــــة قادرة على التفاعـــــل مـــــع جمهورها او التعبير عنها لهذا فان حكومة لا تولد من رحم الشعـــب هي حكومة يمكن ان تعبر عن أي شيء الا عن رغبات واحتياجات الشعب.

 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً