الحكومات الأردنية وسؤال الشرعية.. الشهيد زعيتر

الحكومات الأردنية وسؤال الشرعية.. الشهيد زعيتر
أخبار البلد -  

فشلت الحكومة مجددا في تسجيل نقاط شعبية في ادارة أزمة استشهاد القاضي الأردني رائد زعيتر. غريبة هي حال الحكومات التي تفتقر الى أدنى مقومات التواصل مع جمهورها. افتقار الحكومات المتعاقبة لمجسات رصد للواقع المجتمعي هي حقيقة تؤكدها وتثبتها الأزمات المتتالية. لهذا لا بد من التذكير أن اية سياسة حكومية او توجه لا يأخذ في عين الاعتبار مطالب ورغبات المجتمع ينزع عن أية حكومة شرعية وجودها.

مع مرور الأزمات تزداد القناعة عند الأغلبية في الشارع الأردني بعدم قدرة الحكومات على التعبير عن أبسط مطالب الأردنيين حتى الرمزية منها اي غير المكلفة ماديا. من ناحية أخرى تثبت هذه الأزمات ان علاقة المسؤول بالشارع الأردني مبنية على جزئيتين رئيستين: الأولى هي النظرة الدونية التي تحكم نظرة وعلاقة المسؤول مع المواطنين وبالتالي النظر الى كافة تعبيراتهم ومطالبهم على أنها تحركات عبثية لا ترقى لمستوى التفاعل. اما الجزئية الثانية فتتعلق بالقناعة الساكنة في عقول المسؤولين بأن ذاكرة الشعب هي ذاكرة مثقوبة وان حراكهم يندرج تحت بند ردة الفعل المؤقتة وبالتالي فان الحياد السلبي او ما يسمى بالعامية "التطنيش" هو الطريقة الأفضل للتعامل مع الحدث.

الحقيقة ان مساحة التنظير في ايجاد حل للمشكلة تبدو فعلا ضيقة. فجوهر القضية هو ان الحكومات التي لا تعتبر او لا تشعر في داخلها ان مصدر شرعيتها الوحيد هو الشعب لا يمكن ان تعبر عن احساسه او تتقمص مواقفه ولا يمكن لها كذلك اقتناص أية فرصة ممكن أن تضعها في موقف داعم لنبض شارعها. لهذا فمن الطبيعي ادراج الحديث عن اتخاذ مواقف توصف بالشعبية او تضع الحكومات في صف مواطنيها تحت بند "احلام صعبة التحقيق".

الأردنيون يتعطشون لحكومات تعيد انتاج مشاعر الأردنية الدفينة حكومات تنتصر للأردنيين وتشعرهم بمشاعر الأمان والحماية بمشاعر الكرامة والعز والاباء. حكومات تشعر مواطنيها بوجودهم وتكون حاضرة دائما للدفاع عنهم. حكومات تكون جزءا من الواقع لا حكومات مستغربة في سياساتها ومواقفها واعتباراتها.

مؤسف هو حالنا، الأردنيون يستحقون أفضل مما يمارس عليهم الى الان. الأردنيون يستحقون الشعور بوجود حكومة تحرص عليهم وتحمي وجودهم. حكومة تنتصر لهم ولا تتربص بهم، تعنى بهم وبكرامتهم ولا تستهدفهم في رزقهم وبساطة عيشهم. لكن للأسف لم تأبه اي من الحكومات المتعاقبة بالعمل على اشعار المواطنين ببعض هذه المشاعر حتى لو كان ذلك على مستوى الشعور فقط.

نأسف أيضا لمنطق الخطاب والتعبيرات الحكومية التي تثبت شكل النظرة الدونية التي تسكن عقول أصحاب هذه الخطابات تجاه المجتمع. الأردنيون اليوم في مواجهة تحد الخلاص من حقبة الاستخفاف بالعقول وديباجات الكلمات المستهلكة والتبريرات المضحكة والتي سامتها الاذان قبل العقول.

باختصار يبدو ان معضلة العلاقة بين شكل هذه الحكومات والشعب وصلت الى طريق مسدود. وباختصار آخر يبدو اننا مضطرون للإقرار باستحالـــــــــة الحلم بحكومــــــــة قادرة على التفاعـــــل مـــــع جمهورها او التعبير عنها لهذا فان حكومة لا تولد من رحم الشعـــب هي حكومة يمكن ان تعبر عن أي شيء الا عن رغبات واحتياجات الشعب.

 
شريط الأخبار المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان العثور على 19 رصاصة في جثة نجل القذافي والكاميرات تفضح تصرف حراسه وتفاصيل اغتياله وفاة سيدة واصابة شخصين اثر حادث سقوط في اربد تحذير لكافة الأردنيين من شراء هذا النوع من الذهب بدء تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية التوجيهي الأسبوع المقبل ترشيدا للوقت.. "التنفيذ القضائي" تدعو لتدقيق الطلبات القضائية عبر موقعها الإلكتروني ترامب ينشر فيديو لأوباما وزوجته على هيئة قردين موجة قطبية تلوح في الأفق: منخفضات جوية طويلة وأمطار غزيرة تضرب المنطقة باكستان.. قتلى وجرحى في انفجار هز مسجداً في إسلام أباد الألبان تقود الانخفاض.. هبوط أسعار الغذاء عالميا للشهر الخامس انخفاض التداول العقاري في الأردن 6% مع بداية 2026 الأردنيون يحيون غدا الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة ترامب يطلق موقعا حكوميا لبيع الأدوية بأسعار مخفضة استئناف إصدار البطاقات التعريفية لذوي الإعاقة "التنمية الاجتماعية": ضبط 738 متسولا في كانون الثاني هوس التنظيف قبل رمضان.. 7 أسباب نفسية وراء حب ترتيب المنزل الجمعة .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع غبار وأمطار متفرقة ثروة ماسك تتجاوز صافي الناتج المحلي الإجمالي لنحو 169 دولة الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن" ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء