المواطنه

المواطنه
أخبار البلد -  

شهد مفهوم المواطنة تغيرات عديدة في مضمونه واستخدامه ودلالاته وتشير القراءات في الدراسات السياسية الحديثة إن مفهوم المواطنة لم يعد يصف العلاقة بين الفرد والدولة في شقها السياسي القانوني كما كان سائداً بل تخطاه إلى الاهتمام في حقل النظرية السياسية بعد أن طغى الاهتمام بمفهوم الدولة، وذلك لعدة أسباب منها تزايد المشكلات العرقية والدينية في أقطار عديدة من العالم وتفجر العنف نتيجة لذلك، وكذلك التوسع الرأسمالي والذي تخطى الحدود نتيجة ثورة الاتصالات والتكنولوجيا وهو ما يسمى بالعولمة. لذا أدت التطورات التي شهدتها الساحة الدولية إلى التركيز على دراسة الأحداث والظواهر التي كان لها الأثر الأكبر في تغيير مفهوم المواطنة ليشمل أبعاداً جديدة ربطت في مجملها بين المفاهيم النظرية السياسية والرؤى الاقتصادية وهو ما اسماه البعض بالتحول من الديمقراطية الليبرالية إلى الليبرالية الديمقراطية أي بتقديم الجانب الاقتصادي على السياسي وغلبه المادة على الفكر الليبرالي، وهكذا أصبحت رابطة المواطنة منافع وحقوق مادية تستدعي من الدولة تحقيق الرفاهية في مجالات الأمن الاجتماعي والصحة والتعليم، أي التركيز على الحقوق قبل الواجبات وبذا تحول مفهوم المواطنة لدلالات نفعية. 

كان أول ظهور لمفهوم المواطنة في الغرب في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي أي بعد الثورة الفرنسية نتيجة التمييز بسبب اللون ضد الملونين وبسبب الدين بين الكاثوليك والبروستانت وعلى أساس العرق بسبب الحروب القومية وعلى أساس الجنس بسبب التمييز ضد النساء. 
إلا أن المواطنة الكاملة تجلت منذ تأسيس الدولة الإسلامية في المدينة المنورة في العام الأول للهجرة , فجاء التكريم الإلهي لجميع بني البشر . 
(ولقد كرمنا بني آدم) (الإسراء 70) ومعيار المفاضلة بين الناس هو التقوى فهم جميعاً متساوون في الحقوق والواجبات، والتفرع في الشرائع الدينية بين أهم الرسالات إنما هو تنوع في وحدة هذا الدين 
(لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة) (المائدة 48) وتجلت هذه الفلسفة للمواطنة ممارسة وتطبيقاً، فكانت المساواة في الحقوق والواجبات بين المواطنين المتعددين في الدين والمتحدين في الأمة والمواطنة. 

إن المواطنة ليست قيمة مجردة مثالية أخلاقية ذات طبيعة فردية يعتنقها المرء أو يؤمر فيتبعها، وإنما هي تعبير عن حالة المواطنين في الواقع الذي يعيشون فيه لذا تجدها دائماً في حالة حراك تراها بارزة واضحة في لحظة تاريخية ما، وتكون متراجعة في لحظة أخرى، فلا مواطنة ولا مواطن بدون وطن ولا وطن بدون وطنية تعبر عن نفسها بدرجة عالية من الولاء والانتماء والاندماج الوطني والتماسك السياسي. 
في ظل ما سبق أي مواطنة نريد؟ 
في الحقيقة الإجابة على ذلك ليس بالشيء اليسير فإذا أردنا أن نكون مثاليين نقول أننا نريد مواطنة تقدم الواجبات على الحقوق وتغلب النفع العام على الخاص بحيث تؤسس مجتمعاً يكتسب وجوده الجمعي بتجاوزه لأي معيقات تحول دون ذلك ولو كانت على حساب الأفراد لأنه في نهاية المطاف المصلحة العامة هي المأرب. 
أم نريد مواطنة قيمية فلسفية تنطلق من مرجعية فلسفية تستمد دلالاتها من مفاهيم الحرية والعدل والخير والمصير المشترك. 
أم مواطنة تغلب البعد السياسي والقانوني , تحكم الجماعة فيها القواعد والمعايير التنظيمية والسلوكية. كالحق في اتخاذ القرارات وتحمل المسؤوليات وحرية التعبير والحق في المساواة وتكافؤ الفرص. 
ولكننا نقول إن المواطنة هي تفاعل الفرد والوطن الذي ينتمي إليه كونها علاقة بين طرفين وهي العضوية الكاملة والمتساوية في المجتمع بما يترتب عليها من حقوق وواجبات وهو ما يعني أن أبناء الشعب الذي يعيشون فوق تراب وطنهم متساوون بدون أي تمييز قائم على معايير الدين أو الجنس أو اللون أو المستوى الاقتصادي والاجتماعي أو الانتماء السياسي أو الموقف الفكري. 
بحيث نتجاوز فيها الانتماءات الأضيق إلى الانتماء الأرحب. 
نتجاوز الانتماء للطائفة أو القبيلة والعشيرة والحزب , بالانتماء للوطن الذي يحتضن أصلاً كل هذه الانتماءات , وهذا ما يحقق دولة المواطنة بحيث تصبح المصلحة العامة دافعاً نحو اكتساب الحقوق بأبعادها الاجتماعية , والثقافية , والسياسية , والمدنية والمشاركة بشتى أنواعها ومجالاتها دون تمييز لأي اعتبار أو غاية , إلا المنفعة العامة التي تسمح الانخراط في العملية الإنتاجية بما يسمح باقتسام الموارد في إطار الوطن الواحد. 

وبات من الأولى أن يصبح مفهوم المواطنة متداولاً في الخطاب الرسمي وذلك بدعوة المواطنين والمؤسسات العامة والخاصة بالتأكيد على التربية على المواطنة والتي تعتبر التنشئة الاجتماعية التي تحاول تربية المواطن على تمثل وتبني القيم والضوابط القانونية والسياسية والمعروفة لمفهوم المواطنة , لتكون إنعكاساً على الواقع الممارس والذي يتجلى في علاقات الأفراد بعضهم ببعض داخل الوطن , وان يكون الانتماء لكل الوطن. 
ولطالما نادت القياده الهاشمية منذ عهد المغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه , أن الأردنيون متساوون في الحقوق والواجبات من شتى الأصول والمنابت. 
وهذا ما يؤكد عليه جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين بنبذ كل إشكال التعصب وأن تكون مصلحة الأردن على راس الأولويات , والمفاضلة في المواطنة تتأتى من الإنجاز والإبداع والتميز بين إفراد الوطن . فالمواطنه لا تعني التشدق والتغني بحب الوطن وحسب, انما الحرص على خدمة الوطن بامانه , وحماية مكتسباته وامنه . 


شريط الأخبار ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام