اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المواطنه

المواطنه
أخبار البلد -  

شهد مفهوم المواطنة تغيرات عديدة في مضمونه واستخدامه ودلالاته وتشير القراءات في الدراسات السياسية الحديثة إن مفهوم المواطنة لم يعد يصف العلاقة بين الفرد والدولة في شقها السياسي القانوني كما كان سائداً بل تخطاه إلى الاهتمام في حقل النظرية السياسية بعد أن طغى الاهتمام بمفهوم الدولة، وذلك لعدة أسباب منها تزايد المشكلات العرقية والدينية في أقطار عديدة من العالم وتفجر العنف نتيجة لذلك، وكذلك التوسع الرأسمالي والذي تخطى الحدود نتيجة ثورة الاتصالات والتكنولوجيا وهو ما يسمى بالعولمة. لذا أدت التطورات التي شهدتها الساحة الدولية إلى التركيز على دراسة الأحداث والظواهر التي كان لها الأثر الأكبر في تغيير مفهوم المواطنة ليشمل أبعاداً جديدة ربطت في مجملها بين المفاهيم النظرية السياسية والرؤى الاقتصادية وهو ما اسماه البعض بالتحول من الديمقراطية الليبرالية إلى الليبرالية الديمقراطية أي بتقديم الجانب الاقتصادي على السياسي وغلبه المادة على الفكر الليبرالي، وهكذا أصبحت رابطة المواطنة منافع وحقوق مادية تستدعي من الدولة تحقيق الرفاهية في مجالات الأمن الاجتماعي والصحة والتعليم، أي التركيز على الحقوق قبل الواجبات وبذا تحول مفهوم المواطنة لدلالات نفعية. 

كان أول ظهور لمفهوم المواطنة في الغرب في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي أي بعد الثورة الفرنسية نتيجة التمييز بسبب اللون ضد الملونين وبسبب الدين بين الكاثوليك والبروستانت وعلى أساس العرق بسبب الحروب القومية وعلى أساس الجنس بسبب التمييز ضد النساء. 
إلا أن المواطنة الكاملة تجلت منذ تأسيس الدولة الإسلامية في المدينة المنورة في العام الأول للهجرة , فجاء التكريم الإلهي لجميع بني البشر . 
(ولقد كرمنا بني آدم) (الإسراء 70) ومعيار المفاضلة بين الناس هو التقوى فهم جميعاً متساوون في الحقوق والواجبات، والتفرع في الشرائع الدينية بين أهم الرسالات إنما هو تنوع في وحدة هذا الدين 
(لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة) (المائدة 48) وتجلت هذه الفلسفة للمواطنة ممارسة وتطبيقاً، فكانت المساواة في الحقوق والواجبات بين المواطنين المتعددين في الدين والمتحدين في الأمة والمواطنة. 

إن المواطنة ليست قيمة مجردة مثالية أخلاقية ذات طبيعة فردية يعتنقها المرء أو يؤمر فيتبعها، وإنما هي تعبير عن حالة المواطنين في الواقع الذي يعيشون فيه لذا تجدها دائماً في حالة حراك تراها بارزة واضحة في لحظة تاريخية ما، وتكون متراجعة في لحظة أخرى، فلا مواطنة ولا مواطن بدون وطن ولا وطن بدون وطنية تعبر عن نفسها بدرجة عالية من الولاء والانتماء والاندماج الوطني والتماسك السياسي. 
في ظل ما سبق أي مواطنة نريد؟ 
في الحقيقة الإجابة على ذلك ليس بالشيء اليسير فإذا أردنا أن نكون مثاليين نقول أننا نريد مواطنة تقدم الواجبات على الحقوق وتغلب النفع العام على الخاص بحيث تؤسس مجتمعاً يكتسب وجوده الجمعي بتجاوزه لأي معيقات تحول دون ذلك ولو كانت على حساب الأفراد لأنه في نهاية المطاف المصلحة العامة هي المأرب. 
أم نريد مواطنة قيمية فلسفية تنطلق من مرجعية فلسفية تستمد دلالاتها من مفاهيم الحرية والعدل والخير والمصير المشترك. 
أم مواطنة تغلب البعد السياسي والقانوني , تحكم الجماعة فيها القواعد والمعايير التنظيمية والسلوكية. كالحق في اتخاذ القرارات وتحمل المسؤوليات وحرية التعبير والحق في المساواة وتكافؤ الفرص. 
ولكننا نقول إن المواطنة هي تفاعل الفرد والوطن الذي ينتمي إليه كونها علاقة بين طرفين وهي العضوية الكاملة والمتساوية في المجتمع بما يترتب عليها من حقوق وواجبات وهو ما يعني أن أبناء الشعب الذي يعيشون فوق تراب وطنهم متساوون بدون أي تمييز قائم على معايير الدين أو الجنس أو اللون أو المستوى الاقتصادي والاجتماعي أو الانتماء السياسي أو الموقف الفكري. 
بحيث نتجاوز فيها الانتماءات الأضيق إلى الانتماء الأرحب. 
نتجاوز الانتماء للطائفة أو القبيلة والعشيرة والحزب , بالانتماء للوطن الذي يحتضن أصلاً كل هذه الانتماءات , وهذا ما يحقق دولة المواطنة بحيث تصبح المصلحة العامة دافعاً نحو اكتساب الحقوق بأبعادها الاجتماعية , والثقافية , والسياسية , والمدنية والمشاركة بشتى أنواعها ومجالاتها دون تمييز لأي اعتبار أو غاية , إلا المنفعة العامة التي تسمح الانخراط في العملية الإنتاجية بما يسمح باقتسام الموارد في إطار الوطن الواحد. 

وبات من الأولى أن يصبح مفهوم المواطنة متداولاً في الخطاب الرسمي وذلك بدعوة المواطنين والمؤسسات العامة والخاصة بالتأكيد على التربية على المواطنة والتي تعتبر التنشئة الاجتماعية التي تحاول تربية المواطن على تمثل وتبني القيم والضوابط القانونية والسياسية والمعروفة لمفهوم المواطنة , لتكون إنعكاساً على الواقع الممارس والذي يتجلى في علاقات الأفراد بعضهم ببعض داخل الوطن , وان يكون الانتماء لكل الوطن. 
ولطالما نادت القياده الهاشمية منذ عهد المغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه , أن الأردنيون متساوون في الحقوق والواجبات من شتى الأصول والمنابت. 
وهذا ما يؤكد عليه جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين بنبذ كل إشكال التعصب وأن تكون مصلحة الأردن على راس الأولويات , والمفاضلة في المواطنة تتأتى من الإنجاز والإبداع والتميز بين إفراد الوطن . فالمواطنه لا تعني التشدق والتغني بحب الوطن وحسب, انما الحرص على خدمة الوطن بامانه , وحماية مكتسباته وامنه . 


شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً