البحث عن الداية

البحث عن الداية
أخبار البلد -  

البحث عن الداية
 
عبثية وأشياء أخرى..
 
يوما ما وحين كانت الفوضى أرقى حالاتي، فهي على الأقل تحمل اسما بخلاف كل لحظاتي.. أشرعت في إحصاء زلاتي وكل أشكال الانكسار والاندحار وبداية التتنيح.. وحينها عزمت الأمر على  محاكمة كل جلاوزة حياتي.. فبدأت البحث  من أول صرخاتي.
 
غلطتي الأولى  كانت سكوتي على الداية التي ضربت قفاي في لحظة الميلاد استكمالا لمهمتها في أخراج الملاطيش من أرحام الأمهات، كانت أم إسماعيل قابعة في حارتنا تتابع الأجنّة من اليوم الأول وربما قبل ذلك بقليل، حتى أضحت الوحيدة التي شاهدت عورات الجميع في حارتنا بعد أربعين عاما من العمل على ختم قفانا بكفها الأيمن.. لذا وضعت اسمها أول القائمة للبحث عنها والصراخ في وجهها.
 
ولن أنسى مدّرسي (الوكالة) الذين علموني أن التياسة خط احمر كلما وصلت لها سبقوني إليها وتفننوا في قمعي وقمعها، ورغم ما شاركوني فيه من قهر ومن موت.. فأني احتفظ بحق الرد لمن علمني التاريخ بالعافية واستطاعوا إثبات  قدرة الإنسان على إدارة الصراع ولو بالشلوط.
 
وفي وجبة المراهقة التي لم اعرفها إلا بعد أن غادرت مناطقها الزمنية.. ابتلاني الله بصديق كانت هوايته الصراخ في المظاهرات وجمع البيانات والحديث عن جيفارا وعن فتح الجبهات، فكان أول من علمني فن العيش خلف القضبان وكيف أرسم خارطة الوطن بأعواد الثقاب المحروقة على الجدران، وغلطته الكبرى انه لم يعلمني أن الجدران كانت لها آذان اكبر من لواقط  ناسا مجتمعة، فالوجبة التي يستحقها صديقي بعض من شتائم علمني إياها وابحث عنه لترجمتها.
 
وبعد الموت لعدة مرات ومرات ومعانقة القهر المرصوص بأعقاب البنادق وجلد الذات.. تجذّر في كياني شيئا ما يسمى الآن الخوف .. وكان همي الأكبر المحافظة على حد أدنى من الخوف لا أتخطاه ويتخطاني لينتظرني في كل الزوايا.
 
 ألفت خوفي ولم يألفني.. فأصاحبه ولا يصاحبني، تمنيت يوما لو أطارده لأدفع حصتي منه فأرهبه ولا يرهبني.. ولكنه قدري دوما كان عليه أن يطاردني، كان شيئا ما.. لا اعرف فحواه ولا جدواه، يخيّرني بين غيلان الأمكنة وفراغ الأزمنة، فاقبع ساعات طويلة بانتظار زوار الليل.. وفي أوقات الفراغ اقضم أظافري خوفا من قلعها بالكماشات الأصلية.. والمتعة في الموضوع مكتوب على باب السجن من الخارج.. سجن العروبة لصاحبه أنا.
 
وفي سنوات المرجلة والبحث عن لقمة العيش تيمنا بأبناء آدم..  بحثت عن مكتب.. عن مقبض مثقب.. عن شاكوش خلف مسمار.. عن تكسي مكتب.. وعن أشياء تدفع عني الفواتير وتعمّر لي البوابير.. ضاعت محفظتي بين تجار المرحلة وسماسرة المسألة وأصبحت عدد أرغفتي مربوطة بعدد قبلات اليد العليا ومنصبي معلق باسم العائلة ونوع الفصيلة.. تعربّشت الغربة وتعربشتني وما زلت ابحث عمن سرق ختم المختار وطبع على ظهري (ابن البطة السودا).
 
          ركوب الحالة يصعقني.. مجانين نبتوا من تحت الصخر في اليمن وغربان سوداء تهتف لإيران في البحرين.. ذي النون في الشام يفرّخ القرف المغلف بالسولفان.. والعمامة الماكرة في لبنان تمضغنا كما تمضغ القات.. وطموحي يبدأ بصفع الداية وشتم صاحبي واستبدال عود الكبريت المحروق بدم ينزف من أصبعي..
وعليه أقفلت الحساب وسأحمل الهراوة وأبدأ السباب.. فـأنا أريد إسقاط الأنا..
 
 
                                                                         جرير خلف
 

 

شريط الأخبار بنك الاتحاد الشريك الحصري لمسابقة "الاستثمار والأسواق" في "كينغز أكاديمي" لتعزيز الثقافة المالية لدى الشباب توقيف مسؤول مالي بمستشفى الجامعة الأردنية بجناية الاختلاس تقييمات سرية تعارض رواية ترمب.. إيران تستعيد 90% من منشآتها الصاروخية النزاهة تستدعي العماوي للتحقق من مزاعمه حول فساد نيابي الأردن يستضيف مؤتمر GAIF35 في تشرين الأول المقبل " الزكاة" يصرف عيدية 50 دينارا للأسر المنتفعة ويسدد ذمم 116 غارمة رئيس جامعة البترا يكرّم الطلبة المشاركين في الدورات الرياضية التدريبية طرح أرقام مركبات مميزة بالمزاد الإلكتروني "البوتاس العربية" تبحث مع السفير الصيني آفاق التعاون الاقتصادي والشراكات الاستثمارية 95.50 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية البنك التجاري الأردني يتعاون مع ماستركارد لتعزيز خدمات الدفع وتطوير حلول مبتكرة للبطاقات استغناء عن نحو 50 عاملاً بإحدى البنوك بعد الاستحواذ عليه من بنك آخر ارتفاع احتياطيات المركزي من العملات الأجنبية 1.5 مليار دولار حتى نيسان تحويل رواتب "التعليم الإضافي" لمدارس السوريين للبنوك اليوم ترامب يكشف عن أول طلب سيوجهه للرئيس الصيني عند لقائه دورة استثنائية للنواب تناقش 6 قوانين فقط بينها مشروع قانون الإدارة المحلية 15 بالمئة تراجع أسعار الدواجن في المملكة خلال أسبوع مدينة لا تعرف الظلام.. 84 يوماً من النهار المتواصل تدهش العالم سلاح "حزب الله" الجديد "يحرق" الآليات الإسرائيلية و"يحقق" إصابات مؤكدة.. 23 عملية في يوم واحد هل تربي ابنك ليرضيك؟ 7 عادات سامة يمارسها الآباء دون وعي