اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

في ذكرى رحيلك يا أبا مروان

في ذكرى رحيلك يا أبا مروان
أخبار البلد -  

يصادف في الحادي والعشرين من شهر كانون الثاني الذكرى السنوية الرابعة لوفاة الحاج احمد الطرمان الازايدة

وانني اكتب بذكرى رحيلك يا ابا مروان وقلبي مملوء بالحزن لفراقك ولكن مفعم بالفخر والاعتزاز؛ لأن ذكراك باقية على مدى التاريخ وكلي قناعة بانه ليس لرحيلك يوم فكلّ يوم يتكرر مشهد موتك أمامي بتفاصيله المحزنة فقبل اربعة اعوام وعندما دقت الساعة السادسة والنصف من مساء يوم رحيلك كانت اللحظات الصعبة وشعوراللوعة، حيث أجد أعز وأغلى إنسان في حياتي مسجى أمامي في مستشفى الامل للسرطان بعد أن لفظ آخر أنفاسه الزكية الطاهرة وودعنا الوداع الأخير، وكان الاخوة والابناء والعديد من المحبين والاقارب ملتفين حوله تتفطر أكبادهم حسرة وألماً وحزناً على فراقه، فقد شاءت إرادة الله ولا راد لقضائه وقدره أن تطوى صفحة هذا الرجل السمح الكريم ويترجل هذا الفارس الشهم وقبل ذلك وبعده الأب الإنسان، نعم لقد غادر دنيانا الفانية بعد عمر مديد وكفاح طويل حافل بالعطاء في ميادين الحياة الحرة الكريمة ، لم أملك في تلك اللحظات وأمام هذا المشهد المفصلي في مسيرة حياتي وأنا أجهش بالبكاء وأعايش الدموع إلا أن أردد كلمات الإيمان والاحتساب والصبر، فقد تعطلت أمامي لغة الكلام وغابت العبارات في هذا الموقف الصعب بعد أن غاب عنا ربيع حياتنا ونبض قلوبنا وتاج رؤوسنا ونبراس سعادتنا ،لقد بكاك الاصدقاء قبل الاقارب عن بكرة أبيهم وقد وقع فقدك عليهم وقع الصاعقة، وآلمهم أنك أُخذت من بين أيديهم برمشة عين، ولا انسى في تلك اللحظات الاليمة بانني قد قبّلت رأسك ويديك لأودعك الوداع الأخير وأشكرك الشكر الجزيل.

مضت الاعوام على يوم رحيلك الذي لن ننساه ، وبدأنا نفيق من الصدمة و نصدّق أنك قد رحلت فعلاً من دار الباطل الى دار الحق، وأن الحياة تمضي رغم صعوبة الفراق وهول الحدث و مرارته، وتعلمنا في ليالي هذه الاعوام الصعبة دروساً في الحزن ومعاني لفراق الأحباب لم نألفها من قبل.

رحلت عنا يا ابا مروان ويشهد ذلك « المنزل المتواضع » في مادبا الذي سكنته بإن ربّانه كان رجلا إداريا منظما دقيقا في حياته اليومية،وقد عايشت عصر لم تكن الوسائل التعليمية متاحة ولا الإمكانات المادية موجودة، وكنت غزيرالمعرفة واسع الإطلاع لا تكف عن القراءة ولا تكف عن السؤال والاستفسار ولو من أبسط الأشخاص لإضافة معلومة ولو متواضعة إلى معلوماتك الفياضة،وقد علمتنا إن أغلى ما يحمل الإنسان في هذه الدنيا هي المبادئ الإنسانية التي إن خسرها خسر نفسه كإنسان، وشددت على النزاهة والإخلاص وحفظ الأمانة واحترام الجميع، وأن الحياة هي العطاء وأن السعادة ليست رصيدآ نضعه في حساباتنا بل هي القدرة على جعل الأخرين سعداء، ولقد تعلمنا من عالمك أننا كلما نكبر في داخلنا نكون أكثر بساطة وتواضعا في الحياة وأن المظاهر هي رهان الضعفاء ، فقد كنت لي الاب و الصديق و الأنيس و القائد و المستشار .

اسمح لي بذكرى رحيلك يا ابا مروان بان اطمئنك بان أسرتك بخير، وقد اثبتوا بقيادة ابنك البار" مروان " وعزيمة اخوانه السائرون على خطاك درساً في الصبر عند الملمّات، وتحمّلوا المصاعب برباطة جأش وتماسك متناه أدهش الجميع، ويمشون بين الناس مرفوعي الرأس لأنك تركت لهم إسماً يشهد الجميع له بطهارة اليد و علو الهمّة و دماثة الخلق وعفة اللسان والتفاني في خدمة الغير .

يا والدي الغالي هناك الكثير من الأشياء التي لن استطيع ذكرها في هذه السطور المحدودة، وأرجو أن أكون قد استطعت إعطاءك ولو جزءا بسيط من حقك واعذرني إن خانتني اللغة في التعبير فأنتَ المعلم في اللغة والبليغ في الخطابة، ولكن المشاعر الفيّاضة أبت إلا أنْ تضع بعض النقاط على الحروف في الذكرى السنوية الرابعة لرحيلك.

في ذكرى رحيلك يا والدي... لن أقول وداعاً يا أبي… بل إلى اللقاء... لن يكن فوق الثرى... في جنة رب السماء... بمشيئة رب الارض والسماء.

م. جعفر الطرمان الازايدة

 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً