اسرار خلع حكومة سمير الرفاعي كما تراها جريدة المجد

اسرار خلع حكومة سمير الرفاعي كما تراها جريدة المجد
أخبار البلد -  

 

 

حكومة البخيت تجهد لتعزيز مصداقيتها وتوسيع شعبيتها عبر اتخاذ سلسل; قرارات وطنية جريئة وعاجلة

اطلاق سراح الدقامسة - اصدار عفو عام او خاص - تبريد معاهدة وادي عربة - فتح كل ملفات الفساد - استئناف العلاقة مع حماس

 

أخبار البلد - يوم الثلاثاء قبل الماضي، حدث بالضبط ما توقعته "المجد" في عددها الاخير، فقد تم ترحيل حكومة الرفاعي بعد 48 ساعة من صدور "المجد"، كما تم تكليف الدكتور معروف البخيت بتشكيل حكومة جديدة، وفق منهج عمل جديد ومتجاوز للمناهج والبرامج السابقة·

كانت "المجد" بدرجة او باخرى، في صورة التأثيرات البالغة للثورتين التونسية والمصرية على صناع القرار في الاردن، خصوصاً وان هاتين الثورتين العربيتين المجيدتين قد تزامنتا مع تحركات شعبية اردنية ضاغطة ومتصاعدة لجهة المطالبة بالاصلاح السياسي، والعدالة الاجتماعية، وتحسين الاحوال المعيشية التي جار عليها رهط الفاسدين والليبراليين الجدد·

لقد حدا حاصل الجمع بين الثورات العربية والتحركات الشعبية المحلية، بنفر من اركان الحكم وكبار المسؤولين الى عقد اجتماعات تداولية عاجلة ومطولة خلف الابواب المغلقة، ليس فقط لغرض دراسة اسباب تداعي النظامين التونسي والمصري فحسب، بل ايضاً لغرض امتصاص الحالةالثورية الاردنية من خلال سرعة التغيير، واستباق تطورات هذه الحالة المتصاعدة قبل ان تفرض نفسها على صناع القرار·

وقال مصدر موثوق "للمجد" ان اركان الدولة قد لاحظوا خلال اجتماعاتهم التداولية في مجلس السياسات العليا ان التحركات الشعبية المحلية في العاصمة وباقي المحافظات لم تكن كثيرة العدد، غير انها - وهنا الاهمية - تعكس تمثيلاً واسعاً لمختلف مكونات الشعب من احزاب، وبضمنها الحركة الاسلامية، ونقابات مهنية، وجماعات عمالية، وفعاليات عشائرية، ومتقاعدين عسكريين ومعلمين، ومؤسسات مجتمع مدني سواء في المدن او البوادي او المخيمات·

واشارت المصدر الى ان عدة جهات اجنبية قد حذرت صناع القرار الاردنيين من مغبة التأخير في الاستجابة لطلبات الشعب، والنزول مبكراً عند رغباته وتطلعاته·· مؤكدة (تلك الجهات) ان تغيير الحكومات لم يعد يجدي كثيراً، وان المطلوب هو تغيير النهج السائد باتجاه نهج جديد يكون اكثر انفتاحاً وديموقراطية ومحاربة للفساد·

واكد المصدر ان نصائح اركان الدولة، ثم تحذيرات الجهات الاجنبية، قد وجدت صدى طيباً لدى المراجع العليا التي باردت ليس الى ترحيل حكومة الرفاعي فقط، بل ارساء معالم نهج سياسي جديد تم التعبير عن مراحله الاولى في كتاب التكليف السامي الى حكومة البخيت·

وكشف المصدر عن ان الاسماء التي كانت مرشحة لتشكيل الحكومة الجديدة ضمت طاهر المصري، وعبدالرؤوف الروابدة، وعبدالاله الخطيب، وعبدالله النسور، ومعروف البخيت الذي رجحت كفته على الآخرين لاسباب تمسك "المجد" عن ذكرها·

باشراف القصر الملكي ومتابعته، باشر الدكتور البخيت لقاءاته ومشاوراته الوزارية مع مختلف النخب والقوى الاردنية، بدءاً بالحركة الاسلامية التي وان اعتذرت عن المشاركة في الحكومة، الا ان اجواء اللقاء معها كانت ايجابية ومريحة، وهو ما انعكس ودياً على علاقة الحركة بالقصر حيث بادر ناصر اللوزي، رئيس الديوان الملكي صباح يوم الخميس قبل الماضي بالاتصال باركان الحركة ودعوتهم في الجماعة والجبهة الى لقاء مع الملك، وتناول طعام الغداء على مائدته في نفس اليوم·

ورغم ان هذا اللقاء هو الاول بين الملك وقادة الحركة الاسلامية منذ اعتلاء الملك عرش البلاد، الا انه كان لقاءً دافئاً وودياً، اكد الملك فيه على ضرورة فتح صفحة جديدة بين الجانبين، فيما اكد الاسلاميون ان أمن الاردن وحماية عرشه والانصياع لدستوره، هي من ثوابت الحركة الاسلامية، وقد زاد كل من المراقب العام للاخوان، الدكتور همام سعيد، وامين عام جبهة العمل الاسلامي، الشيخ حمزة منصور على ذلك الجو الودي بالقول انهما كانا صائمين ذلك اليوم، ولكنهما افطرا اكراماً للملك ودعوته الكريمة على الغداء·

هذا ولم تكن مشاورات البخيت سهلة وميسورة، بل اكتنفها العديد من العقبات، وابرزها اعتذار عدد كبير ممن رشحهم البخيت للمشاركة في حكومته، امثال توفيق كريشان الذي اشترط تقلد موقع نائب الرئيس، والدكتور امين محمود، والدكتور مروان عوض، وعبدالاله الخطيب، والدكتور عمر الرزاز، والمحامي كمال ناصر، والمهندس خالد رمضان·· الخ·

وقال مقربون من الدكتور البخيت "للمجد" انه يدرك جيداً اسباب عزوف الكثيرين عن المشاركة في حكومته، ويعرف ان الاجواء الاردنية والعربية السائدة حالياً تتطلب ما هو اكبر من التغيير الوزاري، او من تشكيل حكومة اعتيادية، ولكنه سوف يفاجئ المجتمع الاردني باداء متميز وغير مسبوق منذ جملة اعوام·

واكد هؤلاء المقربون ان البخيت الطليق اليدين هذه المرة، بعكس الوضع في حكومته السابقة، قد اعد حزمة من القرارات والاجراءات المهمة والباعثة على توسيع شعبية حكومته واسترضاء الرأي العام، ابرزها اصدار قانون انتخابات متطور وغير محكوم بالصوت الواحد، والافراج عن المقاتل السجين احمد الدقامسة، والعمل على استصدار عفو عام او خاص، وفتح خطوط التواصل مع حركة حماس، وتعزيز العلاقة الاردنية مع سوريا على حساب تبريد العلاقة مع اسرائيل، وفتح كل ملفات الفساد القديمة والجديدة، والغاء مدونة السلوك السيئة الصيت بين الحكومة والوسائل الاعلامية·

غير ان هؤلاء المقربين لم يخفوا مخاوفهم من نشوء محاور وتكتلات داخل الحكومة، نظراً لتباعد المعتقدات والتوجهات بين الكثير من اعضائها، وهو الامر الذي يشكل نقطة الضعف الخطيرة لدى هذه الحكومة التي قد لا تصمد طويلاً، اما بفعل انفجارها من داخلها، او بفعل تكاثر الضغوط والاعباء الشعبية عليها وسط كل هذا الطوفان الثوري محلياً وعربياً·

شريط الأخبار شركة الشرق العربي توافق على بيع قطعة أرض بقيمة 7.18 مليون دينار وأثر مالي إيجابي مرتقب مجلس إدارة التأمين العربية – الأردن يكلّف وليد القططي قائماً بأعمال المدير العام "مجموعة حكايا" تستكمل أجندة الإنجاز في العام الجديد بمشروع التطبيق الذكي لتتبع باصات الجامعة اليكم النص الكامل لمقابلة رئيس الوزراء مع التلفزيون الأردني مدير أملاك الدولة: لا ملكيات خاصة في مشروع مدينة عمرة منخفض قوي يؤثر على الأردن مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح إعلام: وزير دفاع بريطانيا نجا بأعجوبة من قصف صواريخ "أوريشنيك" وظائف شاغرة في الحكومة - تفاصيل القبض على أم حاولت بيع طفلها على الإنترنت وفيات الاثنين 12-1-2026 انخفاض حاد على أسعار الدواجن في الأردن الذهب يتجاوز 4600 دولار للأوقية لأول مرة ليفربول يوجه رسالة خاصة لصلاح ماذا فعلت الصين من أجل ڤنزويلا؟ مدير أملاك الدولة: لا ملكيات خاصة في مشروع مدينة عمرة الأمن العام يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة إصابات بحادث تصادم على طريق الشونة الشمالية... صور الملكية الأردنية ثانيًا في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا "الأوقاف" تبدأ بتسليم تصاريح الحج في جميع المديريات حسّان يتحدث عما ينتظر الأردنيين من مشاريع وتعديلات وزارية وغيرها الكثير