اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جامعاتنا ليست بخير

جامعاتنا ليست بخير
أخبار البلد -  

التقارير الصحفية التي كشفت عن قيام إدارة إحدى الجامعات الرسمية بإلزام طلابها بالتوقيع على وثيقة بعدم تعاطي المخدرات وشرب الكحول داخل الحرم الجامعي، هي بلا شك أخبار مقلقة ومفزعة للغاية، وتفتح الباب على تأويلات لا نهاية لها.المسألة التي تنذر بخطر كبير في هذا الإجراء، هو أن الجامعة لم تكن لتلجأ إلى هذا الخيار لولا أنها استشعرت حجم الكارثة الموجودة داخل أروقتها.الوثيقة ليست جديدة، غير أن الجديد هو اشتراط توقيع الطلبة عليها، وتفعيل تعليماتها، للالتزام بها، وبالتالي ليشعروا بخطورة ممارسة هذه الأفعال العنفية بعد اطلاعهم على العقوبات التي تتنظرهم في حال خرقوا الاتفاق، وبهدف محاربة العنف الطالبي داخل الجامعة. بعض جامعاتنا أصبحت للأسف بؤرا لتعاطي المخدرات والمسكرات، عدا عن الامتداد غير العقلاني للعنف الذي ينتشر كالسرطان في أنحاء الجسد الأكاديمي لينسف جميع المواطن الصالحة فيه، علاوة على تدهور المستوى التعليمي وتردي النضج الفكري للطلبة، وتغليب القضايا الفئوية والسطحية، فيما تغيب القضايا الجوهرية الجامعة! من يتحمل وزر ما آلت إليه الأمور في صروح العلم الأردنية؟ هل هي أسس القبول الجامعي والاستثناءات التي تمنح غير الكفؤين مقاعد بلا أي جهد، فيما تحرم متميزين من الدراسة، وبالتالي يتسرب إلى جامعاتنا كثير ممن لا تعنيهم الدراسة، بل اهتماماتهم تنصب على "قضايا" أخرى؟هل السبب دور الجامعة في تدعيم البيئة الفكرية للطلبة، خصوصا مع اضمحلال الحرية السياسية والأكاديمية فيها؟حياة سياسية معدومة وقضايا مغيبة تماما عن اهتمام الطلبة الذين لا يعدونها محورا أساسيا وضروريا ضمن أجنداتهم اليومية، فهم وجدوا مجالات أخرى كثيرة ينفسون فيها الفراغ الذي يعيشونه، تدفعهم ولأهون الأسباب لاستخدام العنف بجميع أشكاله.كثير من القبولات الجامعية تتحدد بالمناطق الجغرافية، ما يزيد من حجم المشكلة، ابن السلط يدرس بالسلط، وابن اربد في اربد، والكرك في الكرك، وهكذا حتى تصبح الجامعات مكانا لتكريس المناطقية، وتتحول تدريجيا إلى تجمعات عشائرية.جامعاتنا ليست بخير.. وهو ما يؤكده كل متتبع لما يحدث، فالمسألة لم تعد تختصر في تعاطي المخدرات وتناول المشروبات فقط، فالسلاح أيضا أصبح منتشرا وبكثرة داخل الحرم الجامعي. رأينا كيف سقط قتلى وجرحى في جامعاتنا في الفترات الأخيرة، إذ لا يكاد يمر يوم إلا ونطالع أخبارا عن "مشاجرة جامعية". هذا كله يعيدنا إلى ضرورة أن تغير الدولة سياستها تجاه الجامعات، وتضع معايير صارمة للقبولات، والبدء ببرامج توعوية وتثقيفية للطلبة.ثمة مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الدولة لكي تستعيد هيبتها وتحارب أمراضنا مجتمعية دمرت الشباب وحاربت مستقبلهم وألغت دورهم الحقيقي. ينبغي أن يتم تطوير البيئة الجامعية لكي تصبح بيئة إبداعية تسهم في تدعيم البنى الفوقية للشباب، لكي يصبحوا واعين لكينونتهم، ومتفاعلين مع القضايا الكبرى، وتفريغ طاقاتهم بما يسهم في تطوير مجتمعهم وتحسين مستقبلهم.فهل من منقذ؟!

 
شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر