جامعاتنا ليست بخير

جامعاتنا ليست بخير
أخبار البلد -  

التقارير الصحفية التي كشفت عن قيام إدارة إحدى الجامعات الرسمية بإلزام طلابها بالتوقيع على وثيقة بعدم تعاطي المخدرات وشرب الكحول داخل الحرم الجامعي، هي بلا شك أخبار مقلقة ومفزعة للغاية، وتفتح الباب على تأويلات لا نهاية لها.المسألة التي تنذر بخطر كبير في هذا الإجراء، هو أن الجامعة لم تكن لتلجأ إلى هذا الخيار لولا أنها استشعرت حجم الكارثة الموجودة داخل أروقتها.الوثيقة ليست جديدة، غير أن الجديد هو اشتراط توقيع الطلبة عليها، وتفعيل تعليماتها، للالتزام بها، وبالتالي ليشعروا بخطورة ممارسة هذه الأفعال العنفية بعد اطلاعهم على العقوبات التي تتنظرهم في حال خرقوا الاتفاق، وبهدف محاربة العنف الطالبي داخل الجامعة. بعض جامعاتنا أصبحت للأسف بؤرا لتعاطي المخدرات والمسكرات، عدا عن الامتداد غير العقلاني للعنف الذي ينتشر كالسرطان في أنحاء الجسد الأكاديمي لينسف جميع المواطن الصالحة فيه، علاوة على تدهور المستوى التعليمي وتردي النضج الفكري للطلبة، وتغليب القضايا الفئوية والسطحية، فيما تغيب القضايا الجوهرية الجامعة! من يتحمل وزر ما آلت إليه الأمور في صروح العلم الأردنية؟ هل هي أسس القبول الجامعي والاستثناءات التي تمنح غير الكفؤين مقاعد بلا أي جهد، فيما تحرم متميزين من الدراسة، وبالتالي يتسرب إلى جامعاتنا كثير ممن لا تعنيهم الدراسة، بل اهتماماتهم تنصب على "قضايا" أخرى؟هل السبب دور الجامعة في تدعيم البيئة الفكرية للطلبة، خصوصا مع اضمحلال الحرية السياسية والأكاديمية فيها؟حياة سياسية معدومة وقضايا مغيبة تماما عن اهتمام الطلبة الذين لا يعدونها محورا أساسيا وضروريا ضمن أجنداتهم اليومية، فهم وجدوا مجالات أخرى كثيرة ينفسون فيها الفراغ الذي يعيشونه، تدفعهم ولأهون الأسباب لاستخدام العنف بجميع أشكاله.كثير من القبولات الجامعية تتحدد بالمناطق الجغرافية، ما يزيد من حجم المشكلة، ابن السلط يدرس بالسلط، وابن اربد في اربد، والكرك في الكرك، وهكذا حتى تصبح الجامعات مكانا لتكريس المناطقية، وتتحول تدريجيا إلى تجمعات عشائرية.جامعاتنا ليست بخير.. وهو ما يؤكده كل متتبع لما يحدث، فالمسألة لم تعد تختصر في تعاطي المخدرات وتناول المشروبات فقط، فالسلاح أيضا أصبح منتشرا وبكثرة داخل الحرم الجامعي. رأينا كيف سقط قتلى وجرحى في جامعاتنا في الفترات الأخيرة، إذ لا يكاد يمر يوم إلا ونطالع أخبارا عن "مشاجرة جامعية". هذا كله يعيدنا إلى ضرورة أن تغير الدولة سياستها تجاه الجامعات، وتضع معايير صارمة للقبولات، والبدء ببرامج توعوية وتثقيفية للطلبة.ثمة مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الدولة لكي تستعيد هيبتها وتحارب أمراضنا مجتمعية دمرت الشباب وحاربت مستقبلهم وألغت دورهم الحقيقي. ينبغي أن يتم تطوير البيئة الجامعية لكي تصبح بيئة إبداعية تسهم في تدعيم البنى الفوقية للشباب، لكي يصبحوا واعين لكينونتهم، ومتفاعلين مع القضايا الكبرى، وتفريغ طاقاتهم بما يسهم في تطوير مجتمعهم وتحسين مستقبلهم.فهل من منقذ؟!

 
شريط الأخبار "الأوقاف" تحذر من محاولة دخول مكة المكرمة لأداء الحج باستخدام تأشيرات غير مخصصة بورصة عمّان تسجل نمواً في التداولات الأسبوعية بنسبة 2.8% هاني شاكر بوضع صحي "دقيق جداً" المصري يبحث والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون أسعار خيالية.. فيفا يعرض 4 تذاكر لمقاعد خاصة في نهائي كأس العالم 2026 مصادر: وزير خارجية إيران يتوجه إلى باكستان وتوقعات بجولة محادثات ثانية مع أمريكا نتنياهو: أصبت بسرطان في البروستاتا وأخرت الإعلان بسبب إيران الكويت تعلن تعرضها لهجوم بمسيرات تأجيل انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين لعدم اكتمال النصاب القانوني ازمة مرورية خانقة على طريق عمان-اربد بسبب المتنزهين.. فيديو «هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك لعدم اكتمال النصاب .. الصحفيين تؤجل اجتماع الهيئة العامة فتاة 17 عاما مفقودة من محافظة الزرقاء وذويها يناشدون المساعدة حظر التدخين لمواليد 2008 مدى الحياه في هذه الدولة خلاف متجدد بين نقابة المدارس الخاصة ووزارة العمل حول مدة عقود المعلمين صدور نظام تنظيم الإعلام الرقمي في الجريدة الرسمية.. رابط أجواء دافئة ومناسبة للرحلات في معظم مناطق المملكة ترامب: يجب ألا يُسمح لأي أحد أبدًا باستخدام سلاح نووي لامبورغيني توقف تسليم سياراتها ومبيعاتها في الشرق الأوسط