أمريكا بين الزئير والمُواء!!

أمريكا بين الزئير والمُواء!!
أخبار البلد -  

ما ان يجازف أي مسؤول أمريكي بالخروج ولو ملمتر عن بيت الطاعة الصهيوني حتى يدفع الثمن، وما قاله جون كيري مؤخراً عن الاستيطان والعقبات التي تؤجل السلام ليس خروجاً عن النص، أو حتى تجاوزاً للخط العِبْريّ الأحمر، وبالرغم من ذلك وصفه عاموس جلبوغ بالعدو لاسرائيل، لأنه قال بأن الفلسطينيين وربما العرب كلهم سيكون لهم خيار آخر اذا فشل السلام، وحين يقول كيري أو سواه بأن الانفجار الفلسطيني سيكون البديل عن السلام، فهذا ليس سحباً لاعتراف ترومان باسرائيل، وليس تهديداً باستخدام الفيتو ضدها ولو لمرة واحدة يتيمة على سبيل التجريب والتنويع.
يقول الكاتب الذي يريد من امريكا والعالم كله ان يتحولوا الى ببغاوات يرددون صدى صوته ان وزير الخارجية الامريكي كان ذات يوم يعرف من زئيره، وكأنه يقول ان ما صدر عن كيري هو مواء أو هُراء، لأن المطلوب من أي دبلوماسي في العالم ان يقدم أوراق اعتماده الى تل ابيب أولاً ويظفر بالقبول كي ينال شهادة حسن السلوك من دوائرها.
قد لا يكون لمثل هذه المقالة أية قيمة حتى بالمعيار الصحفي، لكنها تصلح عيّنة من فكر يعيش داخل شرنقة، ويرفض الخروج من الاسطورة الى التاريخ.
وقد يكون سبب اختياري لهذه المقالة هو بالفعل كونها عيّنة من اتجاه مضاد للسلام والتاريخ لأن من يمثلونه يعيشون في دائرة مقفلة ويتوهمون ان الصواب هو دائما من ملحقات مستوطناتهم.
لهذا ما من حدّ ادنى للموضوعية والعقلانية في التقييم الذي يمارسه هؤلاء لدبلوماسيين أو زعماء، منهم رأوا في السادات أثناء حرب اكتوبر مجازفاً وتخلو شخصيته من مقومات الزعامة، لكنهم عادوا بعد خمسة اعوام وبعد زيارته للقدس ليقولوا بأنه حكيم، وغاندي وأشجع رجال زمانه.
وهذا النمط من التفكير وتقييم اداء الآخرين ينطوي على قدر كبير من الترهيب، واقل ما يمكن ان يوصف به الخارجون عن بيت الطاعة هو اللاسامية، هذا العقاب الجاهز الذي تعرض له زعماء ومثقفون وناشطون من مختلف انحاء المعمورة!
ولأن الفكر الذي يتشرنق داخل الاسطورة ويختنق اذا شمّ اكسجين التاريخ هو ثنائي بالضرورة، فما من بعد ثالث له ولا يعرف الجدلية ايضا، فمن ليس معه هو عدوه بالضرورة، وتلك هي الجرثومة التي اصابت اليمين الامريكي المتطرف خصوصاً جورج بوش الابن عندما أعلن هذه الثنائية وقال ان من ليس معه هو بالضرورة ضده!
وكان بوش في هذه الاطروحة الخرقاء يعتدي اولا على العقلانية التي انجزتها الحضارة في الغرب فقفز برشاقة ورعونة حارقاً المراحل لكن نحو الماضي والقرون الوسطى!
نحن نعرف وكذلك اصدقاؤنا ممن احتكوا بمثقفين غربيين سواء في امريكا أو المانيا أو حتى فرنسا بأن هؤلاء يعانون من ترهيب صهيوني شديد، لهذا يهمسون احيانا في آذاننا ما لا يستطيعون الجهر به من خلال المنابر الاعلامية، والغرب بدءاً من امريكا مطالب بأن يحرر وعيه وعقله من هذا الاستيطان الفكري. وهذا ما بدأ البعض يغامرون بإعلانه!

 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: نتابع حادثة الاعتداء على التميمي... وقمنا بتكفيل السنيد الأردن يرحب بتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة ويدعم جهود السلام نجاة 4 أشخاص بعد انتشال مركبة تعرضت للسقوط في قناة الملك عبدالله إعادة افتتاح ديوان الهلسة بعد إصلاحات شاملة إثر حريق الجمعة وزارة الأوقاف: انتهاء تسليم تصاريح الحج السبت طلبة "التوجيهي" يختتمون امتحاناتهم السبت وإعلان النتائج في شباط عودة منصة إكس للعمل بعد تعطل واسع النطاق منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة يؤثر على المملكة الأحد 77% من الأردنيين متفائلون بأن عام 2026 سيكون أفضل من 2025 حالات الانتحار تزداد في صفوف الجيش الإسرائيلي العرب الأكثر زيارة للأردن في 2025 وبواقع 3.8 مليون زائر إحباط تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات القبض على الشخصين المتورطين بسرقة فرع أحد البنوك في المفرق... وعقوبات تصل إلى 15 عامًا من بينها الأردن... السفارات الأمريكية تحذر رعاياها في 5 دول وفيات الجمعة 16-1-2026 طقس بارد في أغلب المناطق الجمعة وفاتان إثر حادث دهس مروع على طريق رحاب بالمفرق مطارات الأردن تتجاوز 10 ملايين مسافر خلال العام الماضي هيئة الأوراق المالية تنشر مشروع التعليمات التنفيذية لأنشطة الأصول الافتراضية لسنة 2026 المواصفات والمقاييس: رقابة مشتركة لضمان جودة الوقود في السوق المحلي