كاس السياسة

كاس السياسة
أخبار البلد -  



تبت يدانا كم نحن مغيبون ، تبت يدانا كم نحن جاهليون ، تبت يداهم كم هم مخلصون ...فعندما كنا في سنة أولى من الفطام السياسي أرضعونا مقولات سياسية خطيرة ، وما زلنا حتى اليوم في السنة الأولى نرضع مقولاتهم ، يا إلهي كم مرت علينا السنوات ولم نصل بعد سن الفطام!!!
بعض السياسيين العرب يحاولون الخروج من شرنقة الغرب و تهجئة أبجدية السياسة المحلية والعالمية ،دون الوصول إلى إستراتيجية قابلة للتنفيذ يمكن لها أن تقود الأمة ، والأكثرية ما زالوا يرضعون المقولات الغربية ،ويكررونها على منابرهم كمن يحفظ نشيداً ، ولن أعرض لكل ما أرضعنا إياه الغرب ، لكنني سأتوقف عند مقولة واحدة وعليها نقيس بؤسنا وجاهليتنا " لا تنظر إلى الجزء الفارغ من الكأس " هذه العبارة وحدها رسمتنا تماماً سياسياً واجتماعياً ودينياً ، ونعيشها سلوكاً بكل تفاصيلها ، فالنظر إلى نصف الكأس سواء الفارغ منها أو الملآن يعني تماماً التغاضي أو التعامي عن النصف الآخر ، وبالمعنى الحديث للتعامي والتغاضي هو إقصاء الآخر وعدم الالتفات إليه بل تهميشه تهميشاً تاماً ، وقد استسغنا هذه الوصفة ، وما زلنا نتبجح بأهميتها عند الحوار ، ونطلب من محدثنا أن لا ينظر إلى النصف الفارغ حتى يكون متفائلاً ، من هنا نرى أن ما يجري لنا في كل بقعة نعيش عليها من انقسامات ، واختلافات هو أننا لا نرى الآخر ، والآخر لا يرانا ، وكل منا ينظر إلى نصفه ، وبالتالي فإن كل منا يُلغي الآخر من حساباته ، وليس أدل على ذلك من الذي حصل في مصر ، وما يحصل في بلدان عربية ما زالت تنظر إلى نصفها ، لقد أصبحنا أنصافاً في كل شيء ، لنا نصف رأي ، ونصف تجربة ، ونصف وجهة نظر ، ونصف وطن، ونمارس نصف صلاة ، ونصف ولاء ، ونعبد نصف إله ، نعم نعبد النصف الذي يلبي طموحاتنا الاقصائية، ويحقق أحلامنا الاستبدادية ، حتى أصبح كل منـّا له إلهه الخاص به والذي لا يسكن السماء ، إنه إله رمزي قبلنا به حين أرضعنا أسماءنا ، لم نشترك بعد في عبادة إله سماوي واحد ، ولو كنا قد اشتركنا لما اختلفنا لأنه وحده يملك مفاتيح مصالحتنا ، وحده قال لرسوله الكريم عن أعدائه الذين يخالفونه الرأي" وجادلهم بالتي هي أحسن " فما بالك عن أحبابه القريبين منه !!
لن نصل إلى لغة حوار ما دمنا ننظر إلى نصف الكأس كما علمونا وأرضعونا ، أما هم فينظرون إلى الكأس كاملة ، من هنا فلغة الحوار بينهم واضحة ، وقد أوصلتهم إلى ما ابتعدنا عنه .
السؤال الآن ، عن أي كأس يتحدثون ، وهل الفراغ هو هواء ملوث ، أم أن الملآن هو سائل مسمّم ، خذوا كأسكم قبل أن نحطمها فقد قررنا أن نعود إلى " وجادلهم بالتي هي أحسن " قررنا أن نكتمل ولن نعود أنصاف ، سيكتمل فينا الإله ، هل هو حلم ؟ اعذروني لم أغفو بعد
شريط الأخبار إسرائيل: إيران ما زالت تملك نحو 1000 صاروخ باليستي في ترسانتها الخارجية الأمريكية توافق على بيع محتمل لطائرات وذخائر للأردن الملك يؤكد ضرورة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين الكرك... ضبط 100 كغم ملح صناعي داخل مخبز السيول تضرب من جديد في الأردن.. والأمن يحذر بعدم المجازفة بالأرواح نعيم قاسم يسخر من تهديد نتنياهو باغتياله مقر خاتم الأنبياء الإيراني: الحرس الثوري أصاب طائرة إف 35 أمريكية بمنظومات دفاع جوي صنعت بعد حرب الـ12 يومًا قصف صاروخي إيراني يضرب إسرائيل وانقطاع الكهرباء في حيفا البنك الأردني الكويتي ينظم حفل إفطار تكريماً لمتقاعديه بمناسبة اليوبيل الذهبي للبنك الملك يهنئ الأردنيين بمناسبة عيد الفطر السعيد الأردن يعلن الجمعة أول أيام عيد الفطر الأرصاد الجوية: الأمطار الأخيرة ترفع الموسم المطري وتنعش آمال المزارعين ومربي الماشية إيران.. إعدام 3 مدانين في أعمال الشغب بعد عمليات جني أرباح.. أسعار الذهب تهبط دون 4600 دولار "الاستخبارات الإيرانية" تعلن اعتقال 97 شخصاً "عملاء لإسرائيل" الجيش الإيراني يعلن استهداف وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلية الأمن: القبض على 39 تاجرًا ومهربًا ومروجًا للمخدرات في 13 حملة الاوقاف تلغي جميع مصليات عيد الفطر لهذا العام ... وهذا هو السبب عيد فطر مبارك من شركة الأسواق الحرة الأردنية مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بحلول عيد الفطر السعيد