العباءة عند بنات الليل في عمان ..

العباءة عند بنات الليل في عمان ..
أخبار البلد -  
أخبار البلد
 
د. مراد الكلالدة
في زمن مِن الأزمان ... وفي مكان مِن عمّان، لن أبوح بإسمه كَمان، مَشت ناهد بجِسمها الفتان وعِقدها الرنان. كانت تحب اللون الأحمر ... شعرها من عند الله أسود ولكنه مَصبوغ بُني على أحمر، وشفاهها أحمر، وفستانها أحمر وحذائها أحمر وشلحتها حَمراء ويُقال بأن لون ... مستحي أقول إسمه... كان أحمر.

موعد طلعتها كان في المَساء، حيث يحضر زياد، وهو سائق سرفيس عمومي على خط رقم تسعة، ويَصفّ يمين ويعطيها مرتين زامور على مرسيدس ال 200 فتخرج ناهد على آخر طراز، ولقِصر المسافة بين الدرج والسيارة فلا نحظى نحن المشاة إلا بمشهد قصير من الإثارة.

فتاة ولا أجمل بتنورة فوق الركبة نَفش بكَشكَش أسود من تحت يعلوها صدر تقدمي. كانت تلبس نظارة شمسية وفي شعرها بُكلة وردة مذّهبة عين شمس، وكانت تحمل بيدها حقيبة جلد بُني فاتح كبيرة بعض الشيء ومَشغولة على شكل مُربعات الشطرنج بخيوض ذهبية ومقبضها حلقة كبيرة تعلقها على كتفها الأيسر. وعلى قِصر المسافة، كانت رائحة العطر فايحة، وصدقوني أني كنت أشمها مع على بعد عشرة خمسطعشر متر وهي كرائحة الياسمين.

صِرنا نترقب الموعد ونقف على الرصيف الأيمن لكي نشبع فضولنا باللقطة الأجمل فتفتح ناهد باب ال 200 وتدخل برجلها الشمال بالسيارة ثم تلحقها باليمين حيث ترتفع تنورتها الى البطة وتبقى أفواه الشباب مفتوحة إلى أن تُغلِق الباب وتُغلَق مَعه الأفواه وهي في حالة إنبهار. كل يوم تقريباً على هالحالة ... نراقب الإقلاع ولا نرى الهبوط لأنه صبّاحي.

كانت الناس سِتر وغَطى على بعض، ويُقال بأنها كانت تشتغل ودوامها ليلي، والعيلة راضية بقسمتها ونسوان الحارة قبل رجالها كانت تشوف وتسكت لأن البديل عن السكوت هو الإشتباك مع أهلها، وناهد دائما على حق لأنها بتصرف. وفي يوم سَمعنا بأن ناهد تزوجت ولم تستقبل حارتنا جاهة ولا رأينا سيارات الفاردة، وسَمعنا من فهد الحدّاد على لسان أخيها بأنها طلقت وتزوجت مرة ومرات على سنة الله ورسوله، وصار عندها أولاد وبنات.

لا أدري ما الذي ذكرني بناهد ... فحملت التليفون وأتصلت بصديقي جبر الذي ما زال يسكن بالحارة وسألته عنها، فتنهد وقال ... بعدها عايشة، ولكنها رَحلت وصار عندها شقة، قول شقق ... وورّثت المهنة لبناتها فسلكن نفس الطريق مع بعض التعديل في المظهر، فأصبحت العباءة من نصيب الماشين على الرصيف وما تحتها من نصيب الدفيعة.
 
 لا أدري لماذا شاعت هذه الأيام مُوضة العباءة عند بنات الليل، ربما لأنها ستر وغطى، مُومس زَمان ليست كما هذه الأيام ... فالتواصل كان عالزامور، أما هذه الأيام فالخلوي سِتر والعباءة غطى.
 
االعنوان بتصرف أخبار البلد
 
 الكاتب / د. الكلالدة
شريط الأخبار أفضل أدعية الساعات الأخيرة قبل أذان المغرب العثور على المستثمر الأردني المفقود في سورية .. والكشف عن سبب اختفائه تحذير عاجل لمستخدمي Gmail.. احتيال جديد عبر الرسائل النصية يسرق الحسابات تمديد شبكة تصريف فوق القبور في الزرقاء يفجّر غضب الأهالي… والبلدية: إجراء مؤقت (فيديو) الولايات المتحدة تسمح لموظفي سفارتها بمغادرة إسرائيل بسبب مخاطر أمنية إيران: على واشنطن عدم "المبالغة بمطالبها" من أجل التوصل إلى اتفاق سيدة تشرع في قتل زوجها لرفضها عزومة إفطار رمضان الإفتاء الأردنية تحذر من اعتماد الذكاء الاصطناعي للفتوى أسطورة مدريد وإسبانيا يختار الأردن الأفضل عربيًا – فيديو زيارة ميدانية لطلبة تكنولوجيا المعلومات في الكلية البطريركية الوطنية المختلطة إلى الاتحاد الأردني لشركات التأمين للاطلاع على تجربته في التحول الرقمي قبول استقالة وتعيين .. إرادتان ملكيتان ساميتان الإعدام شنقًا لمواطن قتل آخر لصدمه مركبته والهرب من مكان الحادث خطوات مهمة لخطة غذائية آمنة في رمضان وفيات الجمعة 27-2-2026 أجواء باردة وغائمة جزئيا اليوم و 4 تحذيرات من الارصاد أداة راضة تنهي حياة أردني في عمان السفارة البريطانية في عمّان تعلن عن إجراءات جديدة للحصول على التأشيرة أمطار خفيفة إلى متوسطة تضرب إربد وتمتد لأجزاء من البلقاء وعمّان إتلاف كميات من الموز والبطاطا غير الصالحة للاستهلاك في إربد تطورات جديدة الليلة تنشر الرعب في إسرائيل.. ماذا يجري؟