اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العباءة عند بنات الليل في عمان ..

العباءة عند بنات الليل في عمان ..
أخبار البلد -  
أخبار البلد
 
د. مراد الكلالدة
في زمن مِن الأزمان ... وفي مكان مِن عمّان، لن أبوح بإسمه كَمان، مَشت ناهد بجِسمها الفتان وعِقدها الرنان. كانت تحب اللون الأحمر ... شعرها من عند الله أسود ولكنه مَصبوغ بُني على أحمر، وشفاهها أحمر، وفستانها أحمر وحذائها أحمر وشلحتها حَمراء ويُقال بأن لون ... مستحي أقول إسمه... كان أحمر.

موعد طلعتها كان في المَساء، حيث يحضر زياد، وهو سائق سرفيس عمومي على خط رقم تسعة، ويَصفّ يمين ويعطيها مرتين زامور على مرسيدس ال 200 فتخرج ناهد على آخر طراز، ولقِصر المسافة بين الدرج والسيارة فلا نحظى نحن المشاة إلا بمشهد قصير من الإثارة.

فتاة ولا أجمل بتنورة فوق الركبة نَفش بكَشكَش أسود من تحت يعلوها صدر تقدمي. كانت تلبس نظارة شمسية وفي شعرها بُكلة وردة مذّهبة عين شمس، وكانت تحمل بيدها حقيبة جلد بُني فاتح كبيرة بعض الشيء ومَشغولة على شكل مُربعات الشطرنج بخيوض ذهبية ومقبضها حلقة كبيرة تعلقها على كتفها الأيسر. وعلى قِصر المسافة، كانت رائحة العطر فايحة، وصدقوني أني كنت أشمها مع على بعد عشرة خمسطعشر متر وهي كرائحة الياسمين.

صِرنا نترقب الموعد ونقف على الرصيف الأيمن لكي نشبع فضولنا باللقطة الأجمل فتفتح ناهد باب ال 200 وتدخل برجلها الشمال بالسيارة ثم تلحقها باليمين حيث ترتفع تنورتها الى البطة وتبقى أفواه الشباب مفتوحة إلى أن تُغلِق الباب وتُغلَق مَعه الأفواه وهي في حالة إنبهار. كل يوم تقريباً على هالحالة ... نراقب الإقلاع ولا نرى الهبوط لأنه صبّاحي.

كانت الناس سِتر وغَطى على بعض، ويُقال بأنها كانت تشتغل ودوامها ليلي، والعيلة راضية بقسمتها ونسوان الحارة قبل رجالها كانت تشوف وتسكت لأن البديل عن السكوت هو الإشتباك مع أهلها، وناهد دائما على حق لأنها بتصرف. وفي يوم سَمعنا بأن ناهد تزوجت ولم تستقبل حارتنا جاهة ولا رأينا سيارات الفاردة، وسَمعنا من فهد الحدّاد على لسان أخيها بأنها طلقت وتزوجت مرة ومرات على سنة الله ورسوله، وصار عندها أولاد وبنات.

لا أدري ما الذي ذكرني بناهد ... فحملت التليفون وأتصلت بصديقي جبر الذي ما زال يسكن بالحارة وسألته عنها، فتنهد وقال ... بعدها عايشة، ولكنها رَحلت وصار عندها شقة، قول شقق ... وورّثت المهنة لبناتها فسلكن نفس الطريق مع بعض التعديل في المظهر، فأصبحت العباءة من نصيب الماشين على الرصيف وما تحتها من نصيب الدفيعة.
 
 لا أدري لماذا شاعت هذه الأيام مُوضة العباءة عند بنات الليل، ربما لأنها ستر وغطى، مُومس زَمان ليست كما هذه الأيام ... فالتواصل كان عالزامور، أما هذه الأيام فالخلوي سِتر والعباءة غطى.
 
االعنوان بتصرف أخبار البلد
 
 الكاتب / د. الكلالدة
شريط الأخبار مفاجأة بشأن حجم الطلب المرتفع لمادة الكاز خلال فصل الصيف الجثث ملقاة في الشوارع... 9 قتلى في حادث إطلاق نار في ولاية بنسلفانيا الأمريكية الملك يعزي خادم الحرمين الشريفين وولي العهد السعودي بضحايا الاعتداءات على مطاري أبها والملك خالد أكثر من 57 مليون دينار لمشاريع معالجة البؤر الساخنة استعدادا للموسم المطري مؤتمر GAIF 35 يجمع المشاركين من 48 دولة ويوفّر 26 غرفة اجتماعات و18 جناحاً و75 نقطة للقاءات الأعمال البنك الإسلامي الأردني يكرم المعلمين المتميزين بمناسبة يوم المعلم عدم استقرار جوي يشتد الأحد وتحذيرات من خطر السيول جنوبي المملكة وشرقها جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تشارك في المؤتمر السنوي الثاني للامتثال ومكافحة الجرائم المالية إعلان نتائج طلبات إساءة الاختيار والمناقلات لمرحلة الدبلوم المتوسط للدورة الصيفية للعام الجامعي 2026-2027 هل بيانات الأردنيين محمية؟... وأين تبقى؟ 5 جرحى في العناية الفائقة بعد إصابتهم في مطار الرياض المقاولون تطالب بمراجعة بنود الوثيقة القياسية لعطاءات البلديات القبض على قاتل شاب ثلاثيني بمشاجرة جماعية في وسط عمّان بدء تشغيل خدمة النقل المنتظم على خط مجمع المحطة - الفحيص الأحد المعشر: الحرب على إيران تكشف خلافات إقليمية بشأن الأمن والعلاقة مع واشنطن أمانة عمان: منع الارجيلة في الحدائق والمرافق العامة الأمن العام: انطلاق الحملة الوطنية الشتوية للتأكد من صلاحية المركبات يوم غد الأحد البنك العربي الإسلامي الدولي يرعى احتفالية يوم المعلم العالمي بحضور وزاري ورسمي منتدى ومركز حماية الصحفيين في لاندمارك عمّان .. فوضى، لا ساحات وتضارب في موعد الجلسات والباركود عجق المؤتمر والحضور طلبة جامعات «بن العميد» الكويتية كشفت روايتها والاردنية تلتزم الصمت.. هل هناك ما يغلي خلف الكواليس؟!