أبناء الداية في الإعلام

أبناء الداية في الإعلام
أخبار البلد -  
يَكتسب الاعلامي قوته من المعلومة التي في جعبته بداية , ثم بحسن توظيفه لهذه المعلومة وسلاسة تقديمها للقارئ الكريم , وتقوم الدولة بتوفير المعلومة للاعلاميين إما بحكم القانون النافذ " حق الحصول على المعلومة " او بحكم القاعدة العامة المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية والدساتير المحلية والتي تتحدث عن حق المواطن بالمعرفة , دون قيد او شرط ولا يجوز اخضاع هذا الحق لمنطق التوقيت او الظروف , بل ان المواقيت محمية بقانون وثائق واسرار الدولة , اي ان حجب المعلومة يجب ان يحميه نص قانوني كما هو حق الحصول عليها محمي بنص قانوني , بصرف النظر عن التطبيق , فالحديث هنا عام ويتعلق بالقواعد وليس بحسن التطبيق .

حسن التنفيذ او التطبيق هو ما يميز الدول عن بعضها بعضا , فيضع هذه الدولة في اولوية السلم المُراعي لحقوق العباد في المعرفة وحقوق الاعلاميين في الحصول على المعلومة او يضعها في اسفل السلم كما هو الحال مع دولنا العربية والدولة الاردنية خصوصا بعد ان تراجع ترتيبها في آخر تصنيف عالمي حاملا كل اشارات السلبية للمشهد الاعلامي الاردني , رغم ان حجم المنشور كثير ولكنه مثل زبد البحر , فهو اما بلا سند توثيقي واما تسريبات صالونات النميمة والحقيقي منه محتكر لابناء الداية في الاعلام , ممن يكونون عادة قليلي المهارة في التوظيف او يضعون المعلومة في خانة الاستعراض الفردي والبطولات الوهمية وسط رعاية رسمية منحت حق احتكار المعلومة لابن الداية ونظرائه .

طوال سنوات سابقة ظلّت المعلومة المتعلقة برحيل حكومة وقدوم جديدة محتكرة لجهة اعلامية واحدة وكذلك تعديل الحكومات , والانفتاح الوحيد لرجالات الدولة هو مع الاعلام الغربي الذي يستنهض ألسنة الرسميين ويطلقها دون عقدة او تورية وينقلب الحال مع الاعلام الوطني المحلي , فتصبح الاجوبة على قاعدة الطرفة الشعبية " العرس في ناعور ومظاهر الاحتفال في مأدبا " , فالاجابة عكس السؤال او لا تَمتُّ اليه بصلة , وبأحسن الاحوال يتحول بلبل الدولة وناطقها مع الاعلام الاجنبي الى بطة بلدية بالكاد تخرج منها الحروف .

رَشاد الدول في تعدد منابرها الاعلامية وفي علاقتها المتنوعة مع الاعلام المحلي والخارجي وفتح العلاقات مع الكتاب والمراسلين , وللانصاف هذه مهارة غائبة عن الدولة الاردنية , التي تستمتع في خنق الاعلام الوطني المحلي وفي تغييبه عن المشهد الداخلي مقابل تسريبات محدودة لا تسد رمق المواطن في شيء لابناء الداية , الذين يأكلون على الحَنكين كما يقول المثل الشعبي فهم ينامون مع الحكومات والمعارضة في فراش واحد , فأنتج هذا السلوك حالة افتراق بين الكتاب والمراسلين والدولة !!! 

توظيف المعلومة ووضعها على طبق المواطن كي يتناولها بدون تلبك معوي , مهارة لا يتقنها معظم اركان الدولة الاردنية التي باتت تتوارث ابناء الداية في الصحافة والاعلام من جيل الى جيل ضمن حسابات شخصانية او توافقات بين الراحلين والقادمين ولسان حالهم يقول " استوصوا بأبناء الداية خيرا " , فباتوا مصدر المعلومة ومصدر التنابز بين الصالونات السياسية , فأبناء الداية معروفون داخل النخب ولا اثر لهم خارجها , بشكل يؤشر على انهم يتراشقون المعلومات المسربة من مصدر الى قارئ واحد فهم يديرون حربا بالوكالة بين بعض اركان الدولة ونُخبهم المترهلة ولا ينقلون المعلومة الى الجمهور . 

معظم رجال الدولة يتبادلون المعلومة فيما بينهم عبر وسيط واحد , بشكل بدأ يُفقدهم التواصل مع الناس ويُفقدهم الثقة والتواصل مع الاعلام المحلي , فالاحتكار يورث الكسل , وهذا ما بدى واضحا على مخرجات ابناء الداية رغم حساسية المعلومات التي بين ايديهم والخاسر صورة الدولة وجسور تواصلها مع المواطن الذي يميل الى تصديق الرواية المضادة لرواية الدولة مهما تكن الوسيلة الناقلة .

عمر كلاب
 
شريط الأخبار وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي وزير الخارجية: يوم أردني سوري تاريخي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟ واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مشادة بين السعايدة والرياطي خلال مناقشة قانون السير