د. نزيه بكر
اسمح لي سيدي أن أقولها وبصراحة أن الفاسدين الذين اعتدوا على (حقوق الناس) لا زالوا عصيين على كل أجهزة الدولة ولم يتحقق أي تقدم لغاية الآن سوى (تحقيقات لا تعرف نهايتها وربما للتخدير!) و (إحالات إلى المحاكم ولا نرى محكومين)، و (مماطلات لغاية المماطلة وتضييع الحقوق)، ولا يوجد جدية واضحة أو مرونة كافية أو إصلاح في الأجهزة القضائية كي نرى أموالا تستعاد من جيوب الفاسدين.
وأقرب مثال على هذا هو ما حدثت يوم الخميس الماضي 11/4/2013، ففي واحدة من كبرى قضايا الحق العام والتي أضرارها تزيد عن 64 مليون دينار وضحاياها عددهم 7200 أسرة أردنية أو شركة أو مستثمر محلي أو أجنبي. حضر المتهمون جلسة المحاكمة في محكمة جنايات عمان وأبرز المتهمين في القضية هو المدعو فايز الفاعوري، ولكن لم يتم عقد جلسة للمحاكمة. وعندما استفسر المواطنون عن ذلك، تبين أن الفاعوري قد قدم طلبا بالسماح له بالسفر خارج الأردن، ولهذا السبب تم تأجيل الجلسة للنظر في طلبه. عدد المتهمين في القضية يا سيدي 23 متهما فلو في كل اسبوع قدم متهم منهم طلب سفر، فمتى سيتم الفصل في القضية؟؟
فهل – يا سيدي - مؤسسة القضاء تقف اليوم عاجزة أمام هذا الاستخفاف بعقول وحقوق الناس وبمؤسسة القضاء نفسها؟ هذا الاستخفاف يمارسه المتهمون بقضايا الفساد عن طريق تقديم طلبات غايتها فقط تأجيل الجلسات.
سيدي.. أين مؤسسة القضاء التي قلت عنها في رسالتك التي وجهتها إلى جلالة الملك: "مؤسسة القضاء هي من مقدرات الدولة الأردنية التي نعتز بها وبدورها الرائد في تحقيق الأمن المجتمعي وفي محاربة الفساد بكافة أشكاله". إن هذا التوجهة يا سيدي يتطلب أن يتم التعامل مع هذه القضايا الكبرى بروح عالية من المهنية والموضوعية في ظل أحكام القانون الذي يوفر الضمانات اللازمة للمحاكمة العادلة للوصول إلى الحكم الفصل بعيدا عن التأثر بالضغوط والرغبات الشخصية للمتهمين.
مؤسسة القضاء التي تنظر بعين المراقب ينبغي أن تضع حدا صارما لهذا الاستخفاف والتوقف عن التذرع بأن القانون فيه ثغرات وأن القانون منح المتهمين تقديم الطلبات التي يريدون في أي وقت يشاؤون؛ لأن الإصلاح القضائي الذي نتغنى به وآليات تنظيم إجراءات التقاضي التي ندعي أننا نعمل بها تكفي لأن يتم الاستجابة لجميع الطلبات دون تعطيل إجراءات التقاضي.
إن الجدية في التعامل مع الملفات التي تهم شريحة واسعة من المواطنين هي مؤشر على حرص مؤسسة القضاء على أمن الوطن وحقوق المواطنين، فلا بد من تبني إجراءات عاجلة لتفويت الفرصة على المتهمين الذين غايتهم هي تأخير أمد التقاضي وتضييع حقوق الناس؛ كي تعم الفوضى ويصبح قضاؤنا ملاذا غير آمن للمظلومين.
اسمح لي سيدي أن أقولها وبصراحة أن الفاسدين الذين اعتدوا على (حقوق الناس) لا زالوا عصيين على كل أجهزة الدولة ولم يتحقق أي تقدم لغاية الآن سوى (تحقيقات لا تعرف نهايتها وربما للتخدير!) و (إحالات إلى المحاكم ولا نرى محكومين)، و (مماطلات لغاية المماطلة وتضييع الحقوق)، ولا يوجد جدية واضحة أو مرونة كافية أو إصلاح في الأجهزة القضائية كي نرى أموالا تستعاد من جيوب الفاسدين.
وأقرب مثال على هذا هو ما حدثت يوم الخميس الماضي 11/4/2013، ففي واحدة من كبرى قضايا الحق العام والتي أضرارها تزيد عن 64 مليون دينار وضحاياها عددهم 7200 أسرة أردنية أو شركة أو مستثمر محلي أو أجنبي. حضر المتهمون جلسة المحاكمة في محكمة جنايات عمان وأبرز المتهمين في القضية هو المدعو فايز الفاعوري، ولكن لم يتم عقد جلسة للمحاكمة. وعندما استفسر المواطنون عن ذلك، تبين أن الفاعوري قد قدم طلبا بالسماح له بالسفر خارج الأردن، ولهذا السبب تم تأجيل الجلسة للنظر في طلبه. عدد المتهمين في القضية يا سيدي 23 متهما فلو في كل اسبوع قدم متهم منهم طلب سفر، فمتى سيتم الفصل في القضية؟؟
فهل – يا سيدي - مؤسسة القضاء تقف اليوم عاجزة أمام هذا الاستخفاف بعقول وحقوق الناس وبمؤسسة القضاء نفسها؟ هذا الاستخفاف يمارسه المتهمون بقضايا الفساد عن طريق تقديم طلبات غايتها فقط تأجيل الجلسات.
سيدي.. أين مؤسسة القضاء التي قلت عنها في رسالتك التي وجهتها إلى جلالة الملك: "مؤسسة القضاء هي من مقدرات الدولة الأردنية التي نعتز بها وبدورها الرائد في تحقيق الأمن المجتمعي وفي محاربة الفساد بكافة أشكاله". إن هذا التوجهة يا سيدي يتطلب أن يتم التعامل مع هذه القضايا الكبرى بروح عالية من المهنية والموضوعية في ظل أحكام القانون الذي يوفر الضمانات اللازمة للمحاكمة العادلة للوصول إلى الحكم الفصل بعيدا عن التأثر بالضغوط والرغبات الشخصية للمتهمين.
مؤسسة القضاء التي تنظر بعين المراقب ينبغي أن تضع حدا صارما لهذا الاستخفاف والتوقف عن التذرع بأن القانون فيه ثغرات وأن القانون منح المتهمين تقديم الطلبات التي يريدون في أي وقت يشاؤون؛ لأن الإصلاح القضائي الذي نتغنى به وآليات تنظيم إجراءات التقاضي التي ندعي أننا نعمل بها تكفي لأن يتم الاستجابة لجميع الطلبات دون تعطيل إجراءات التقاضي.
إن الجدية في التعامل مع الملفات التي تهم شريحة واسعة من المواطنين هي مؤشر على حرص مؤسسة القضاء على أمن الوطن وحقوق المواطنين، فلا بد من تبني إجراءات عاجلة لتفويت الفرصة على المتهمين الذين غايتهم هي تأخير أمد التقاضي وتضييع حقوق الناس؛ كي تعم الفوضى ويصبح قضاؤنا ملاذا غير آمن للمظلومين.