آخر موجات الانتقاد التي وجهت للصحفي المشهور جيفري غولدبرغ الذي كتب لقاءه مع الملك عبدالله الثاني في مجلة «ذا أتلانتيك»، أنه يتبع أسلوب كتابة ما يعرف بـ «البروفايل»، ويلعب العامل النفسي والتحليلي دورا أساسيا في الطرح.
غير ذلك انصب جام الغضب على إعلام الديوان الملكي الذي لم يقرأ المقابلة، وتم تمريرها بعيدا عن التدخل الإعلامي المحلي، وبطريقة غير مباشرة لم يستشر ذلك الإعلام نخبة من الكتاب والصحفيين والإعلاميين، ما يؤشر على مدى ضيق المساحة التي يلعب بها الإعلام المحلي، وعدم مجاراته لنظيره الغربي، خصوصا إذا كان سقف الكتابة مرتفعا.
صحيح أن العجز يظهر لدى بعض وسائل الإعلام وعدد من الكتّاب، ليس لعدم قدراتهم المهنية أو الموضوعية والفنية في التعاطي مع المسائل حتى لو كانت حساسة، بل لسقف الحرية التي اعتادوا عليها، والاحتواءان الناعم وغيره اللذان مارستهما الدولة بكافة مكوناتها، في المقابل لا يمكن إلقاء اللوم على منابر وكتاب غربيين ومَن مرر اللقاء، والأجدى الدفاع عن حرية أعلى وخوض المغامرة والكتابة على نحو مختلف.
الرقابة الذاتية كانت مثار جدل خلال السنوات القليلة الماضية، وبخاصة أنها تعدّت الحس الوطني والأمن العام وأصبح كتّاب يمارسون الملكية أكثر من الملك، ويمنحون أنفسهم الصلاحية المطلقة للرقابة على ما يكتبون وعلى غيرهم لدرجة أن منابر الإعلام المحلية -وأقصد بعضها- أصبحت كقلاع أفرزت في النهاية إعلاما ضعيفا وأساليب كتابة عاف عليها الزمن، ولم تسع على الأقل الى التطور مع التحول المحلي، فكيف ستجاري صحفيا مثل جيفري أو المجلة التي يعمل فيها.
قبل أن يثار الجدل حول مصداقية الكاتب أو لوم الجهة التي قرأت المضمون واعتبره صالحا للنشر، كان لا بد من وقفة شاملة مع اللقاء ككل حتى لو اتخذ شكل الصورة الاخبارية أو «البروفايل» كما يشاع، وتحليله ضمنيا لا شكليا، والإسهاب في الكتابة عنه ضمن عصف ذهني يعبر عنه بمقال هنا أو تحليل هناك، لا الوقوف عند من كتب وكيف وبأي شكل.
الإعلام في بلادنا بشكل عام يحتاج الى مراجعة شاملة، وإن كان اللوم لا يلقى على الإعلاميين والعاملين في الوسط فقط بل تتحمل الدولة جزءا من المسؤولية، وإلا كيف يفسر تشابه الأفكار لدرجة التطابق بين أكثر من كاتب ومؤسسة في حدث ما وفي وقت واحد.
تلك العقلية المتبعة لم تعد مجدية في ظل ثورة المعلوماتية التي تجاوزت كل الحريات، وإن كان هنالك تحفظ على ما يشاع في وسائل لا تخضع للمراجعة والرقابة مثل مواقع التواصل الاجتماعي، بل على الأقل يمكن توضيبها وتنظيمها وضمن القانون العام لنحظى بحرية عادلة من جهة، ونبلغ مستوى الغرب والكاتب جيفري الذي تصفه مؤسسات بلاده بما فيها البيت الأبيض بـ «المشاكس».
غير ذلك انصب جام الغضب على إعلام الديوان الملكي الذي لم يقرأ المقابلة، وتم تمريرها بعيدا عن التدخل الإعلامي المحلي، وبطريقة غير مباشرة لم يستشر ذلك الإعلام نخبة من الكتاب والصحفيين والإعلاميين، ما يؤشر على مدى ضيق المساحة التي يلعب بها الإعلام المحلي، وعدم مجاراته لنظيره الغربي، خصوصا إذا كان سقف الكتابة مرتفعا.
صحيح أن العجز يظهر لدى بعض وسائل الإعلام وعدد من الكتّاب، ليس لعدم قدراتهم المهنية أو الموضوعية والفنية في التعاطي مع المسائل حتى لو كانت حساسة، بل لسقف الحرية التي اعتادوا عليها، والاحتواءان الناعم وغيره اللذان مارستهما الدولة بكافة مكوناتها، في المقابل لا يمكن إلقاء اللوم على منابر وكتاب غربيين ومَن مرر اللقاء، والأجدى الدفاع عن حرية أعلى وخوض المغامرة والكتابة على نحو مختلف.
الرقابة الذاتية كانت مثار جدل خلال السنوات القليلة الماضية، وبخاصة أنها تعدّت الحس الوطني والأمن العام وأصبح كتّاب يمارسون الملكية أكثر من الملك، ويمنحون أنفسهم الصلاحية المطلقة للرقابة على ما يكتبون وعلى غيرهم لدرجة أن منابر الإعلام المحلية -وأقصد بعضها- أصبحت كقلاع أفرزت في النهاية إعلاما ضعيفا وأساليب كتابة عاف عليها الزمن، ولم تسع على الأقل الى التطور مع التحول المحلي، فكيف ستجاري صحفيا مثل جيفري أو المجلة التي يعمل فيها.
قبل أن يثار الجدل حول مصداقية الكاتب أو لوم الجهة التي قرأت المضمون واعتبره صالحا للنشر، كان لا بد من وقفة شاملة مع اللقاء ككل حتى لو اتخذ شكل الصورة الاخبارية أو «البروفايل» كما يشاع، وتحليله ضمنيا لا شكليا، والإسهاب في الكتابة عنه ضمن عصف ذهني يعبر عنه بمقال هنا أو تحليل هناك، لا الوقوف عند من كتب وكيف وبأي شكل.
الإعلام في بلادنا بشكل عام يحتاج الى مراجعة شاملة، وإن كان اللوم لا يلقى على الإعلاميين والعاملين في الوسط فقط بل تتحمل الدولة جزءا من المسؤولية، وإلا كيف يفسر تشابه الأفكار لدرجة التطابق بين أكثر من كاتب ومؤسسة في حدث ما وفي وقت واحد.
تلك العقلية المتبعة لم تعد مجدية في ظل ثورة المعلوماتية التي تجاوزت كل الحريات، وإن كان هنالك تحفظ على ما يشاع في وسائل لا تخضع للمراجعة والرقابة مثل مواقع التواصل الاجتماعي، بل على الأقل يمكن توضيبها وتنظيمها وضمن القانون العام لنحظى بحرية عادلة من جهة، ونبلغ مستوى الغرب والكاتب جيفري الذي تصفه مؤسسات بلاده بما فيها البيت الأبيض بـ «المشاكس».
بقلم : محمد علاونة