زيارة "أوباما" للمنطقة نذير سوء واحترابات ومؤامرات جديدة واشتراطات مذلة

زيارة أوباما للمنطقة نذير سوء واحترابات ومؤامرات جديدة واشتراطات مذلة
أخبار البلد -  

محمد شريف الجيوسي  

يبدأ الرئيس الأمريكي أوباما جولة في المنطقة شاملة الأردن .. في وقت يجري فيه دق طبول الحرب من قبل الغرب الإمبريالي ومن يليه من أعاريب المنطقة وبيادق السلاجقة ، والتحضير لحرب جديدة في المنطقة ، أو تصعيد الحرب الإرهابية الراهنة الدائرة ضد سورية ، التي دخلت سنتها الثالثة قبل أيام ، ولم تستطع أن تكسر سورية رغم تعدد الأطراف المشاركة فيها والداعمة لها إقليميا ودوليا : تدريبا وتسليحا وتمويلا وعلى الصعيد الإعلامي والاستخباري وفتاوى الفتن النيتوية المذهبية الطائفية .

وقد أبدت العديد من القوى السياسية الأردنية وينتظر أن تبدي المزيد منها عدم ترحيبها بالزيارة ، ذلك أن أيدي زعماء الولايات المتحدة الأمريكية ملطخة بالدم العربي ، في العديد من الدول العربية ، مباشرة ، كما في العراق وليبيا على الأقل وبشكل غير مباشر في دول عربية عديدة ، فضلا عن دعمها غير المحدود للكيان الصهيوني ، وما تزال تعمل لأجل مزيد من الفوضى ونزيف الدم والربيع الأمريكي في المنطقة وإجهاض أية محاولات للإصلاح والتغيير الطبيعي في المنطقة العربية .  

وما زالت واشنطن مع شركائها وادواتها وبيادقها وعملائها تعمل على إسقاط الدولة الوطنية السورية ، وتعمل على توزيع الأدوار والتكاذب ، فالعالم يعلم ، أنه ما كان للتابعيْن (قفة) في باريس ولندن وفي مشيخات الغاز والكاز، وسلاجقة هذا الزمان المنكوب بصفاقاتهم ، أن يُقبل أي منهم على فعل شيء دون اتفاق مع سيدة العالم الإمبريالي الصهيوني الرجعي .

لقد بدأ أوباما ولايته الأولى بزيارة مصر في عهد الرئيس المصري المخلوع والقى خطبة خالها البعض عصماء والبست عظيم الصفات والأوهام، ولم يكن عهد أوباما أحسن حالاً من سلفه الذي طالما تنزل عليه ( الوحي ) التوراتي ، فاشعل الحروب وأهرق الدماء غزيرة ، ولم يغادر منصبه إلا وقد أصبح العالم أقل امنا وعدلا واستقراراً وأسوأ اقتصاداً ـ وأضحى الأمريكي محل كراهية العالم ، ولم  تقتصر هذه النتائج على الخارج ، فأصبحت أمريكا مدينة ، وأقل حرية ، حد محاسبة الناس بحسب الوانهم ، والتنصت على اتصالاتهم وحبسهم احنياطيا ، وانتشرت في الأرياف الأمريكية الحركات المسلحة ذات الطابع العنصري المتشدد، كما تضاعفت الجمعيات الدينية المتطرفة ( المسيحية الصهيونية ) التي تعتقد ان عليها الأخذ بيد الرب لتدمير العالم !؟ للتعجيل بقدوم السيد المسيح عيسى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم .

هذا الحال الأمريكي لم يتوقف في عهد أوباما، بل تعمقت مظاهره وتبلورت ممارساته وتجذرت آلياته. ففي عهده عاشت منطقتنا العربية مرحلة تنفيذ ما بشرت به الجميلة الملونة رايس ، فازداد الحال سوءاً عما كان عليه في عهد سلفه (الموحى) له بارتكاب ما ارتكب من حماقات على امتداد الكرة الأرضية ، فالسلف يرتكب الدم بقناعات غيبوية مثله مثل الوهابيين الذين يقتلون كيفما اتفق ويقولون أن من يُقتل بريئا من ضحاياهم ، يُبعث على ما كان عليه وقت مقتله متناسين كل آيات وأحاديث التحريم بقتل النفس البشرية دون حق .

أما زائر المنطقة الجديد ؛ الديمقراطي الأمريكي ، فيمارس القتل بقفازات من حرير وبالواسطة ، بأكلاف أمريكية أقل ، وضحايا أكبر، ومفردات أبلغ عنجهية و( شركاء ) أكثر ، وبتوزيع غير محدود للأدوار ، واستخدامات متعددة للأدوات والبيادق والعملاء ، وبحيث يُقبل هؤلاء على التهلكة باستماع مدهش شديد ، وليس لهم من مطلب غير الحصول على التبريكات والرضى والقبول ، وفوق ذلك ( حبة مسك ).    

بكلمات ( ومن الآخر ) زيارة اوباما للمنطقة لن تكون إلا أشد سوءاً من زيارته الأولى لها قبل 4 سنوات ، خدمات ومساعدات أدنى لمن هو في حاجةٍ لها في المنطقة ، واشتراطات موجعة لتنفيذ اليسير جدا منها ، وسيرتبط هذا اليسير بجبالٍ من الأنكاد والمطالب المذلة.

وسيكون على رأس أولويات ( بو العمة ) ملفان رئيسان هما الملف السوري والملف الفلسطيني ، وملف ثالث متداخل معهما وهو ملف الأخونيين، من حيث فرضهم على مطبخ القرار كما حصل في غير بلد عربي ، تنفيذا لاتفاق مكتب الإرشاد العالمي مع واشنطن ، ومكافأة لهم على دورهم المهم على صعيد تسعير الدم والفتنة في سورية ومناصرتهم لأخونيي سورية ، واستكمالا لدور منتظر لحماس ( في الضفة الغربية إلى جانب غزة ) وهدنة ألـ 25 سنة ، وليكن كل ذلك مقدمة لفتنة اقليمية جديدة .

وبكلمات أيضاً ، زيارة اوباما للمنطقة في هذا الوقت بالذات وبخاصة مع استمرار العمليات العسكرية الإرهابية ضد  سورية، نذير شؤم وعدوانات وحروب ومؤامرات جديدة ، ولن تزيدنا والمنطقة غير بؤس على بوس قديم رسم العالم الغربي مقدماته منذ أواخر القرن التاسع عشر وتتابعت حلقاته حتى يومنا هذا .   

وهذا يستدعي اليقظة جيداً ، وعدم المراهنة أبداً على وهمٍ وخداعاتٍ وتكاذبٍ إمبريالي صهيوني لم ينقطع ـ أدواته تقيم بين ظهراني الأمة ومن سلاجقة تكلست عقولهم ويبست قلوبهم .

فجر الثلاثاء 19 آذار 2013

Ramizramiz621@rocketmail.com

 
شريط الأخبار إطلاق عشرات الصواريخ والمسيّرات من لبنان نحو مستعمرات إسرائيلية بمناطق الجليل سقوط صديق ترمب ونتنياهو.. أوربان يخسر انتخابات المجر الولايات المتحدة تعلن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟