اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القصة الحقيقية لـ "العجز في الموازنة"!

القصة الحقيقية لـ العجز في الموازنة!
أخبار البلد -  
قصة "العجز في الموازنة"، ولجهة أساليب وطرائق ووسائل الحكومة للتغلُّب عليه، إنَّما هي عندنا قصة "الدولة الفاشلة"، و"الحكومات الفاشلة"، حتى وُفْق تعريف الولايات المتحدة "الرسمي" لهذا النوع من "الفشل"؛ فلا أسهل، عند هذا النمط من الدول والحكومات، من أنْ تحل هذه المشكلة (المزمنة، المتفاقمة) من طريق إفقار (والإمعان في إفقار) مواطنيها، وإفراغ الراتب، أو الأجر، من محتواه من السلع والخدمات الضرورية؛ وكأنَّ الشعب (الذي باسمه يتكلَّمون ويقرِّرون ويحلفون) هو الفئة الأضعف في المجتمع، على ضخامتها العددية.
ويكفي أنْ تستسهل الدولة، وتُدْمِن، هذا الحل حتى تقيم الدليل بنفسها على أنَّ الصفة التمثيلية (تمثيل الشعب) للحكومة والمجلس النيابي (المُنْتَخَب حديثاً) هي، ولجهة قوَّتها، تعكس، في صدق وأمانة واستقامة، قوَّة رواتب وأجور الشعب؛ فكيف لطفلٍ أنْ يقتنع بأنَّ حكومة (وبرلمان) الغلاء (المُنظَّم بما يزيد الأثرياء ثراءً) هي التي أتى بها الشعب في الانتخابات النيابية الأخيرة (التي لم تكن نزيهة فحسب، وإنَّما كانت النزاهة بعينها، في صورتها الإعلامية الرسمية).
ثمَّة عجز في الموازنة؛ لكن ما هي الأبعاد الحقيقية لهذه المشكلة المزمنة المتفاقمة؟
إنَّهما بُعْدان اثنان يمثِّلان أهم أبعادها: الأوَّل هو أنَّ الدولة لا تحصل على جزء عظيم من مواردها (المالية) من الفئة الطبقية التي تُمثِّلها الدولة، والتي لو دفعت للدولة ما ينبغي لها دفعه لحللنا جزءاً كبيراً من مشكلة العجز في الموازنة؛ أمَّا الثاني فهو "الإنفاق"، لجهة أوجهه؛ فالدولة تُنْفِق كثيراً من مواردها المالية (المتأتي جُلها من فقراء الشعب، أي من غالبيته العظمى) بما يصلح دليلاً على أنَّ في هذا الإنفاق (أوجهاً وطرائق وأساليب وغايات) يتركز الجزء الأعظم من الفساد. ولو نحن حرَّرنا "الإنفاق" من "الفساد" لَمَا بقي لدينا من عجز في الموازنة، ولتحوَّل هذا العجز إلى فائض.
في "الإنفاق" تكمن "كعكة"، يتقاسمها، ويسعى في إعادة اقتسامها، جيش من الفاسدين والمُفْسدين؛ وهذا الجيش يكبر ولا يصغر، وإنْ كان قادته يتضاءلون عدداً، ويزدادون، في الوقت نفسه، "سمنةً". وهذه "الكعكة"، الكامنة في "الإنفاق"، هي، لجهة اقتسامها، وإعادة اقتسامها، بما يتناسب مع تبدُّل "ميزان القوى"، مدار صراعهم، المستتر تارة، والصريح طوراً، وهي، أيضاً، مدار وحدتهم الأُسرية.
وكلَّما تقلَّص (نسبياً) حجم هذه "الكعكة"، أيْ حجم الإنفاق الذي منه يُرْزَقون، اشتدت الحاجة إلى زيادة "الموارد"؛ فَمِمَّن يحصلون على هذه الموارد الإضافية؟
مِنَ "البقرة الحلوب"، أيْ من الشعب الذي لا حول له ولا قوَّة، والذي لا يملك من سلاحٍ يذود به عن آدميته إلاَّ ما يشبه "الدُّعاء"، ولو كان على شكل "حراك شعبي"؛ أمَّا الجناح الطبقي الثاني للدولة، وهو العائلات التجارية والمالية والاستثمارية الكبرى، فيُعْفى من "الدَّفْع"، الذي لو أُكْرِه عليه، لهربت رؤوس أمواله إلى الخارج؛ فثمَّة من جهابذة الاقتصاد (الذين هم أصوات سادتهم في عالم المال والأعمال) من يُبرِّر هذه "المحاباة الطبقية"، قائلاً إنَّ ظاهرة "التهرُّب الضريبي" هي، لجهة استمرارها، حافز إلى الاستثمار؛ فإنَّ وَضْع حدٍّ ل "التهرُّب الضريبي" يؤدِّي، لا محالة، إلى هروب رؤوس الأموال إلى الخارج، وإلى ما يصيب من الاستثمار مقتلاً!
ويا ليتهم لا يَدْفعون فقط؛ فالدولة، جزاها الله كل خير، وبصفة كونها "الممثِّل الأسمى للشعب"، تكافئهم على تهرُّبهم الضريبي، فتبيع لهم، من طريق "حيلة الخصخصة"، "أصولاً" في الاقتصاد، تعود ملكيتها الشرعية والقانونية للشعب، بأثمان زهيدة؛ فما أكرمها عليهم، وما أبخلها على الشعب!
ولبخلهم، المتأتي من ضيق أُفقهم الطبقي، يُجوِّعون، ويُمْعنون في تجويع، "البقرة الحلوب"، فإذا جَفَّ ضرعها، وماتت، عمَّا قريب، فلا تُدْهَشوا إذا ما سمعتموهم يرفعون عقيرتهم قائلين: بعدما تعوَّدت قِلَّة الأكل ماتت!
إنَّني أردُّ العجز في الموازنة إلى فئتين ضئيلتين مندمجتين في الدولة، المندمجة فيهما: فئة العائلات المالية، والتي تُسْبِغ عليها الدولة نعمة "التهرُّب الضريبي"، وأشباهها، وفئة البيروقراطيين المُغْتَنين (بالفساد) من "الإنفاق الحكومي".
من ذلك (فحسب) يَلِد "العجز" كما يلد اللمعان من الفسفور؛ فَتَدُسُّ الدولة إحدى يديها في لقمة عيش الفقير، فيعطيها ما يشبه "الجزية" عن يد، أيْ عن ذل واستسلام؛ ثمَّ تمد الأخرى للمحسنين في الخارج (من عرب وعجم وبربر) لِتُحْسِن على بعضٍ مِمَّن أفقرتهم في الداخل، أيْ في الوطن، الذي، من هذه الطريق، يُفْقَر، أيضاً، روحياً! 
بقلم: جواد البشيتي
 
شريط الأخبار إسعاف طفل يبلغ من العمر عام ونصف سقط من الطابق الرابع بالزرقاء أجواء معتدلة الأحد والاثنين وانخفاض وأمطار خفيفة شمالي المملكة الثلاثاء البنك العربي الإسلامي الدولي يحصد جوائز التميز والابتكار في المصرفية الرقمية لعام 2026 شركة فينيكس العربية القابضة تُدشْن حقبة جديدة برئاسة رجل الأعمال أيمن الضمور إليكم الخدمات الإلكترونية الجديدة التي أطلقها "الضمان" مصدر عسكري إسرائيلي: سلاح الجو يرفع جاهزيته إلى 6 أضعاف مقارنة بليلة 7 أكتوبر "الصحفيين": فتح باب التسجيل لأبناء الهيئة العامة لمقاعد الموازي في "الأردنية" وهناك فرصة أخرى أخيرة... 72 ساعة تفصل أكثر من 24 ألف طالبة وطالبة عن نتائج إساءة الاختيار نقيب الصيادلة: تطبيقات توصيل الدواء مطالبة بإثبات الترخيص والتتبع الدوائي... و"الصحة الرقمية لا تعني توصيل الدواء" تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن استشهاد 262 صحفيا في غزة منذ 7 أكتوبر 2023 د. محمود الراميني.. طبيب أردني يحقق إنجازًا طبيًا في علاج اختناق النوم بزراعة محفز للعصب تحت اللسان الجامعة الأردنية تجدد شبابها بعد 6 عقود وانجازاتها تضعها في مصاف الجامعات العالمية انفجار شمال غرب باكستان يودي بحياة 11 شخصاً ويصيب 30 آخرين صحفيون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام مجلس نقابة الصحفيين منخفض جوي يؤثر على بلاد الشام الإثنين .. هل تتأثَّر الأردن؟ وزير العمل يلتقي نظيره المصري في عمّان لبحث سبل تعزيز التعاون العمالي "القبول الموحد" يفتح باب تقديم طلبات إساءة الاختيار السبت الزرقاء .. اقتحم المنزل بالسيف وارتدى زي عميد .. والسيدة تقول: "استنى ألبس اليانس" صندوق الحسين للأبداع والتفوق يرعى حفل "نيفرتيتي" الثامن عشر لتكريم أوائل التوجيهي في (ديونز) .. صور