اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأرْدنُّ وَشوفِينِيةُ نِظَامِه السِيَاسِيِّ

الأرْدنُّ وَشوفِينِيةُ نِظَامِه السِيَاسِيِّ
أخبار البلد -  
الأرْدنُّ وَشوفِينِيةُ نِظَامِه السِيَاسِيِّ
الكاتب : الدكتور منتصر بركات الزعبي
يومُ الانتخابِ هو يومٌ فَشِلتْ فيهِ القُوى الشعبِيَّةِ مِن تحقيقِ رُؤاها بامتيازٍ ،وهو يومٌ انتصرتْ فيهِ قوى التعطيلِ المُسمَّاةِ بقوى الشدِّ العكسِيِّ - بِشقَيْها التقليديِّ والليبرالي - ولكنْ ما باليدِ حيلةٌ!ّ! فهذا قدرُنا ،أنْ يَتولَّى أمرَنا زمرةٌ لا تؤمنُ بنضالِ هذا الشعبِ ،مِمَّن تحملُ بذورَ الكراهِيةِ ،وعدمِ قبولِ الآخرِ والشوفينيَّة(chauvinism) .
مِن المفترضِ أنْ تؤدّي الحكوماتُ دورَ الأبِ لأبناءِ هذا الوطنِ ، ومِن صفاتِ الآباءِ التفهّمُ والرحمةُ والحبُّ لكلِ الأبناءِ ؛ولكنَّ مُصِيبَتنا أنَّه ليسَ لديْنا ذلكَ الأبُ الكبيرُ العاقلُ المُحِبُّ الذي يقبلُ أبناءَه بكلِّ علاَّتِهم ،يساعدُ الضعيفَ لأخذِ حقِّهِ ويكبحُ جماحَ التفردِ ،ليسَ لدينا الكبيرُ العاقلُ الذي يربَّي الابنَ الأنانِيَّ ويمنعُه من أخذِ حقوقِ الآخرين والتعدِّي عليْهم.
لكلِّ ما سبقَ أعتقدُ أنَّه لمْ يتبقَّ للقوى الشعبيَّةِ غيرُ هذا الذي فُرِضَ عليهم مُرْغَمِين، كمَا لم يُتْرَكْ لهم أيُّ خيارٍ آخرَ ،فَيَدُهم مَغلولةٌ إلى أعناقِهم ،نتيجة تعنتِ الحكومةِ ونظرتِها الأحادِيةِ ،وعدمِ انصياعِها لمشاكلِ المواطنِين المختلفةِ ،وكذلِك لتعددِ ألسنتِها وعدمِ صدقِها.
إنَّ نوَّابَ المجلسِ السابعِ عشرَ ،جاؤا لِيُمثلوا دورَ شاهدِ الزورِ في تمثيلِ الشعبِ الأردنِيِّ ،ومعَ ذلكَ فإنَّهم قدْ استحسنواِ الدورَ ولعبوهُ ،ونَسوا أنَّهم مجردُ لملماتٍ لمَّها قانوُن الصوتِ الواحدِ ،وأنَّهم مِن صُنعِه ،مع أنّهم جميعًا تكلَّموا عن مساوئِهِ واشبعوهُ سبًا وشجبًا وادانةً ،وهو قانونٌ لا يقبلُ بهِ إلا أخرقٌ ولا يعترفُ بهِ إلا معتوهٌ ؛كما أنَّهم نتاجُ نظامٍ سياسِيٍّ أعورَ،بحيثُ صارتْ قوانينهُ وتشريعاتُه الباطلةُ تناقَشُ وكأنَّها قدرُ الأردنِّ ،مع ما احتوتهُ وتحويهِ من متناقضاتٍ ،ومن جراثيمِ التقسيمِ التي أوردتنَا المهالكَ.
أعضاءُ البرلمانُ الأردنِيِّ العتيدِ ،والذي يَحسبُهم
المُتَعطشُ مُنصفِين ولِمَن انتخبَهم خادِمين ،فيفعلونَ شيئًا للشعبِ الذي نُكِبَ بأبشعِ أنواعِ الحكوماتِ ؛ويُخلِّصوه مِمّا يُخطَطُ لهُ ليلَ نهارَ للتضييقِ عليهِ ،وإفقارهِ بِشتّى الوسائلِ ،ما هُم إلّا كمَا قالَ الشاعرُ :
مِمّا يُزْهِدُنِي فِي أرضِ أندلـسٍ أسماءُ مُعْتَـِمدٍ فِيهَا وَمعْتَضِــــــدِ
ألقابُ مَملكَةٍ فِي غيرِ مَوْضِعِهَا كالقِطِ يَحكِي انتفاخًا صولَةَ الأَسَدِ
إنَّ إجراءَ الانتخاباتِ كانَ مهزلةً " تدلُّ على مدَى السُخْرِيةِ البالغةِ بِهذا الشعبِ ومكوناتِهِ ،وتشرحُ المدى المُخزِي الذي يَمشي عليهِ النظامُ السِياسِيُّ ،ومحاولة نزعِ الحقِّ الانتخابِيِّ لأكثرِ مِن 70% مِن الشعبِ ،بسببِ سياسةِ التعنتِ التي تديرُها رؤوسٌ طالما شَرِبَتْ كثيرًا مِن عصيرِ التفاحِ حتَّى ثمِلَت ،مُمثلةً في هذا البرلمانَ ؛وبرعايةٍ حكوميَّةٍ واضحةٍ وصريحةٍ ،تدلُّ على حجمِ المؤامرةِ التي يتفاعلُ فيها قادةُ الإقصاءِ.
المخجِلُ في الأمرِ وزيادٌة في الأذى ،فقدْ نزعَ هذا البرلمانُ الأعورُ باستخفافٍ غيرِ مسبوقٍ حقَّ أكثر مِن ثلثي الشعبِ الأردنِيِّ ،الرافضِ لهيمنةِ زمرةٍ سياسيةٍ لا تؤمنُ بنضالِ هذا الشعبِ ؛بعدَ أنْ حرمَتهم مِن أدنى حقٍ مِن حقوقِهم ،في أنْ يكونَ لهمْ برلمانٌ يُمثلهم . بعدمَا حوَّلتْ مقاعدَ البرلمانَ إلى هدايا تُوزّع هنا وهناك ،بواسِطةِ ما يُسمّى بنظامِ "الكوتاتِ" في هذا البرلمانِ المحكومِ عليهِ بالفشلِ وإنّ غدًا لِناظرِه قريبٌ.
لقدْ برهنَ النظامُ السِياسِيُّ الأعورُ ،وبما لا يَدعُ مجالاُ للشكِّ ،على أنَّ مِن أكبرِ الكبائر أنْ يُشاركَ شُرفاءُ الأردنِّ في هذهِ الانتخاباتِ الذي خُطِط لها مسبقا بإقصائِهم مِن قبلِ أنْ تبدأَ ؛فهلْ المخاضُ الذي يتوجبُ أنْ يمرَّ بهِ الأردنُّ تكونُ القابلاتُ فيهِ بهذهِ القَسوةِ ؛والبرجماتيةِ ؟! إلى درجةِ الوجعَ الذِي انتشرَ فِي كلِّ زاويةٍ مِن زوايا الوطنِ ،لا تُحرِّكُ فيهم ساكنًا ،فأجسادُهم أنهَكَها [عصيرُ التفاحِ] ،فأصبحتْ بلا روحٍ ،وألسِنتُهم بلا نطقٍ ،وأيديهمْ لا تُدرِكُ غيرَ "العَمَشِ " لِدكِّ الجيوبِ وملءِ البطونِ ،دونَ أنْ يَحسُّوا في أعماقِهم مرارةَ إحساسِ الأردنِيِّ بعد كلِّ إخفاقٍ ،ودونَ أنْ يُدرِكوا قيمةَ ألمِ الرجالِ الذي يقفُ لها المرءُ افتخارًا ؛لأنَّها تُشخِّصُ قلباً غيوراً على كلِّ ما هو أردنِيّ، غير مدركين أنَّ الساكتَ عن الحقِّ شيطانٌ أخرسٌ ،هذا هو حالُنا يا سادةٌ يا كرامٌ مع مُدمِنِي عصيرِ التفَّاحِ . فما رأيُكم دام فضلكم ؟! إنَّ العثرةَ والنجاحَ مرحلتانِ يفصلُهما جدارٌ رقيقٌ ،يتجلَّى في اتخاذِ القرارِ السليمِ الصحيح ِ،فإذا أنعمنَا النظرَ فنجدُ أنَّنَا دائِمًا ضحايا قراراِتٍ نفَّذتها عقولٌ سقطَت بنَا في بئٍرِ الظلماتِ.

فهلْ يعتقدُ هؤلاءِ بأنَّ الشعبَ طالما لمْ يخرجْ للشوارعِ ،يعني سعادتَهُ ورضاهُ عنهمْ ؟! وهمْ يعلمون قبلَ غيرِهم أنَّ هذا غيرُ صحيحٍ ،ولكنْ نقولُ لهمْ : لقدْ جرَّبَ الشعبُ الخروجَ مرارًا وتكرارًا ،ويمكنُ أنْ يُكررَه مرةً أخرى ،لهذا نطلبُ مِنكم نحن الشعب الأردني جاهة وطنية لأخذ [عطوة اعتراف] تتحملون كافة الحقوق المترتبة على ما ألحقتم بالوطن من ضرر ،فتعتذرون للوطن العزيز ،عن الجهر بالسوء من القول، والاستهتار بالضوابط الأخلاقية، ونكث العهود والمواثيق الناظمة للحياة الوطنية، وفي مقدمتها الدستور، والبدء فورا في إعادة صياغة حياة سياسية نظيفة، تتعالى على الذات ومطالبها الأنانية، وتعلي من شأن الوطن ومصالحه العامة؛ حياة ترضي الله وتنفع الناس، قوامها الإيجابية والعطاء، والتحرر من نوازع وقيود النفس ووساوس الشيطان".
فأنتم مَنْ هتكَ عِرضَ الوطن ،وأنتم من فَشِلَ في إدارةِ مواردِنا بشكلٍ سليم ،وأنتم مَن بدّدها ،ومَن سعى لفرضِ ما تريدون بالقوةِ والخداعِ ،آنَ الأوانُ لنخبرَكم أنْ تتركونا في حالِنا ،آنَ الأوانُ لِنستردَّ وَطنَنا بما تبقى لنَا ؛فأنتم وحتّى الآنَ لمْ تدركوا أنَّنا لا نريدُ سِوى الكرامةِ والمساواةِ واستردادِ حقِّنا في المواطنةِ ،واجتثاث الفاسدين ،وهذا ما لمْ يتسنّ لنا لإصرارِكم على حِرمانِنا.وفِي تقديري سيكونُ هو السببُ الذي يقودُ حتمًا إلى زلزالٍ يعصفُ بالجميعِ – لا قدَّر اللهُ - فأيةُ مصيبةٍ أعظمُ مِن هذهِ المصيبةِ؟!
Montaser1956@hotmail.com
شريط الأخبار نقابة الصحفيين الأردنيين نفتح أبوابها صباحا للزملاء وعائلاتهم لمناصرة منتخبنا الوطني والمشاركة بالإفطار بين الشوطين انخفاض متوقع للبنزين مطلع تموز والديزل بين التثبيت والخفض الرمزي.. التهدئة العالمية قد تمنح جيوب المواطنين استراحة محارب نقابة الممرضين تعلن الفائزين بجائزة التميز التمريضي والقبالة 2026 نتنياهو يفكر في الاعتزال لأول مرة.. وهذا هو المنصب الذي يضع عينه عليه لليوم التالي رئيس الوزراء الباكستاني: أميركا وإيران توصلتا إلى النص النهائي لاتفاق السلام حفلة نقابة المقاولين في دير غبار .. حوار طرشان وعرس بلا عريس ومندوب الاشغال شاهد شاف كل حاجة (صور +فيديو) الأمن: حريق 10 آلاف و402 دونم مزروعات واعشاب منذ أيار هذه أضرار منتجات الألبان لمتلازمة تكيس المبايض.. إليك البدائل المناسبة حملة للتبرع بالدم في المستشفى غدًا بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم تطبيق GOJO الوطني يحصل على الترخيص النهائي رسميا من هيئة تنظيم قطاع النقل البري توضيح حول اسعار البنزين والديزل بالاردن الشهر القادم إيران تفخّخ وتغلق أنفاق مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ما علاقة وزير البلديات بمستثمر سعودي جاء لإنشاء مجمع سكني في حي شعبي بماحص قرب الخضر الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد اكتتاب سبيس إكس.. كيف باع إيلون ماسك أكبر "خدعة" في تاريخ وول ستريت؟ " الصيادلة" تُعلن صرف علاوة العمل الإضافي لصيادلة وزارة الصحة بنسبة 35% الذهب يقفز محليًا.. وعيار 21 يسجل 86.6 دينارًا للغرام مندوبا عن جلالة الملك وولي العهد العيسوي يعزي عشيرة ال الديك بوفاة المرحومة الحاجة لطيفة خالد عيشة صور وفيديو تجارة عمّان والسفارة التشيكية تبحثان فرص الاستثمار والتعاون شركات التخليص تنظم وتستكمل إجراءات 395 ألف بيان جمركي في 5 أشهر