اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عالقون على الحدود

عالقون على الحدود
أخبار البلد -  


حالة من الذهول والصدمة والإحباط تلك التي أصابتنا عندما عبرنا الحدود الأردنية إلى حالة عمار على الجانب السعودي من الحدود. لم يدر بخلدنا أبداًً أن تكون الأمور على هذا النحو من الصعوبة والتعقيد، ذلك لأننا نعيش في القرن الحادي العشرين، عصر السرعة والتكنولوجيا وثورة المعلومات. فما أن خرجنا من النقطة الحدودية الأردنية في المدورة فجر يوم الخميس حتى فوجئنا بما يقرب من مائة حافلة تصطف في طابور طويل، وقد نزل منها ركابها، وهم من المعتمرين الأردنيين، وتناثروا على جنبات الطريق، مفترشين الأرض وملتحفين السماء في مشهد كارثي يندى له الجبين. كان الجو باردا جداً، اضطر معه بعض الأخوة والأخوات إلى جمع ما تيسر من الورق والأخشاب ليوقدوا منها ناراً في مواقع متعددة، يخال الناظر إليها أننا نعيش في عصر ما قبل اكتشاف الكهرباء.

أعترف بأنني أخطأت التقدير، فقد توقعت أن ينتهي الأمر خلال ساعة أو ساعتين، فنعاود مسيرنا إلى الأراضي المقدسة التي كانت وما زالت وستبقى أفئدتنا تهوي إليها، لكن توقعاتي ذهبت أدراج الرياح عندما اكتشفت أن الحافلات لم تتقدم خلال الساعة الأولى ولو متراً واحداً، فأدركت حينها أننا أمام انتظار طويل قد يمتد بنا إلى ما بعد الظهر، غير أن أحد العالمين ببواطن الأمور أكد لي أن الأمر سيطول أكثر من ذلك بكثير، وأن أمامنا يوماً عبوساً قمطريرا.

كانت المرافق الصحية (الحمامات) مكتظة جداً وغير كافية لهذا العدد المهول من الناس، بالإضافة إلى أنها بعيدة جداً، خصوصاً على الأطفال وكبار السن من الرجال والنساء، مما اضطر البعض منهم إلى ابتداع وسائل بدائية لقضاء حاجته، وكانت النساء يستخدمن البطانيات لستر رفيقاتهن عند قضاء الحاجة، في مشهد يُذَّكرنا بالعصر الحجري. واستمر الحال على هذا المنوال حتى الساعة التاسعة والنصف ليلاً حين تمكنا نحن أخيراً من الانتهاء من الإجراءات المطلوبة، بعد أن قضينا نحو سبع عشرة ساعة من الانتظار والترقب، أصابنا خلالها الملل والتعب والإرهاق، ولا ندري كم لبث رفاقنا الذين كانت حافلاتهم تصطف وراءنا.

السؤال المطروح الآن هو: من المسؤول عن هذه الحالة المزرية التي يعاني منها المعتمرون الأردنيون؟ الأخوة في الجانب السعودي يلقون باللائمة على الجانب الأردني، لأن معظم الحافلات الأردنية تنطلق إلى الأراضي السعودية يوم الأربعاء، مما يؤدي إلى الازدحام وبالتالي إرباك الجانب السعودي في تلك النقطة الحدودية الذي لا تتمكن كوادره من التعامل مع هذا العدد الهائل من الناس دفعة واحدة.

يبدو الأمر منطقياً، إذ لا يُعقل أبداً أن يفتقد الأردنيون القدرة على التخطيط والتنظيم في ما يتعلق بأمر بسيط كهذا، لكن على الأخوة السعوديين أيضاً أن يكونوا على أهبة الاستعداد دائماً، خصوصاً وأن الأمر لا يتعلق بالأردن فقط، فهنالك المعتمرون الفلسطينيون والسوريون وغيرهم من المعتمرين الذين يمرون عبر الأراضي الأردنية دونما تنسيق أو ترتيب مع الجانب الأردني.

معاناة الحجاج والمعتمرين الأردنيين لا تتوقف عند هذا الحد، وإنما تتعداه إلى أمور أخرى، أهمها الفنادق في كل من المدينة ومكة، حيث يكتشف الحجاج والمعتمرون لدى وصولهم هناك أن مكاتب الحج والعمرة أو الشركة الناقلة لم تقم بالحجز لهم في الفنادق كما هو متفق عليه، أو أن هنالك خللاً في عملية الحجز، فيقع الناس في حيص بيص، ويقضي بعضهم جزءاً من الليل أو النهار على الأرصفة بانتظار حل المشكلة، وعادة ما يأتي الحل متأخراً، أو أنه لا يأتي أبداً.
شريط الأخبار اتحاد كرة القدم يحذر من الاستخدام التجاري غير المرخص لشعارات المنتخب والقمصان الرسمية ترامب: توقيع اتفاق إيران غدا الأحد مديرية الدفاع المدني: الحرائق أتت على 2744 شجرة حرجية و16177 شجرة مثمرة منذ الأول من آذار تقرير دولي جديد.. الجيش الإسرائيلي مسؤول عن أكثر من نصف ضحايا الأسلحة المتفجرة في العالم عام 2025 7 عمداء و16 عقيد.. مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة من هو الحكم الذي سيقود مواجهة النشامى والنمسا في كأس العالم؟ إصابة شخص بحادث دهس شمالي العاصمة وحالته العامة متوسطة نقابة الصحفيين الأردنيين نفتح أبوابها صباحا للزملاء وعائلاتهم لمناصرة منتخبنا الوطني والمشاركة بالإفطار بين الشوطين انخفاض متوقع للبنزين مطلع تموز والديزل بين التثبيت والخفض الرمزي.. التهدئة العالمية قد تمنح جيوب المواطنين استراحة محارب نقابة الممرضين تعلن الفائزين بجائزة التميز التمريضي والقبالة 2026 نتنياهو يفكر في الاعتزال لأول مرة.. وهذا هو المنصب الذي يضع عينه عليه لليوم التالي رئيس الوزراء الباكستاني: أميركا وإيران توصلتا إلى النص النهائي لاتفاق السلام حفلة نقابة المقاولين في دير غبار .. حوار طرشان وعرس بلا عريس ومندوب الاشغال شاهد شاف كل حاجة (صور +فيديو) الأمن: حريق 10 آلاف و402 دونم مزروعات واعشاب منذ أيار هذه أضرار منتجات الألبان لمتلازمة تكيس المبايض.. إليك البدائل المناسبة حملة للتبرع بالدم في المستشفى غدًا بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم تطبيق GOJO الوطني يحصل على الترخيص النهائي رسميا من هيئة تنظيم قطاع النقل البري توضيح حول اسعار البنزين والديزل بالاردن الشهر القادم إيران تفخّخ وتغلق أنفاق مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ما علاقة وزير البلديات بمستثمر سعودي جاء لإنشاء مجمع سكني في حي شعبي بماحص قرب الخضر