اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

وعود بلا أرصدة!!

وعود بلا أرصدة!!
عماد أبو حلتم
أخبار البلد -  
لا تكفي القراءة السياسية وحدها لشعارات مرشحي الانتخابات سواء كانت برلمانية او في اي مجال اخر، اذ لا بد ان تتضافر عدة قراءات معا للكشف عن واقع ضاغط يدفع الناس الى الافراط في الحلم مثلما يدفع من يريدون تمثيلهم الى المبالغة في الوعود.

انها قراءات سايكولوجية وسوسيولوجية اضافة الى الانثربولوجية ومعذرة لتعاقب هذه المصطلحات فهي العلوم التي تنظر تعريبا بدءا من المحتوى، وحين يبالغ الساسة او الطامحون الى تمثيل الناس في الانتخابات بالوعود فان معنى ذلك ان الواقع مليء بالثغرات، والاحتقان ايضا، والمصاعب تتطلب ما يشبه اجتراح المعجزات لحلها ووضع حد لها، وحين يتواضع المرشحون في اي مجال انتخابي في شعاراتهم يكونون اقرب الى التصديق، وابعد عن الوقوع في التناقض وبالتالي تحول الوعود الى عرقوبية تطعن في المصداقية حتى في المرات القادمة.

وحين تقرأ اليافطات والشعارات التي تطرزها بجانب الصور التي اختيرت بعناية نعثر فورا على الفارق بين التواضع والافراط وبين القدرة على اطلاق الوعود والقدرة على ترجمتها الى واقع سياسي ويومي.

وقد لاحظت ان بعض الشعارات يعجز عن تحقيقها فريق من الساسة والعلماء وذوي الاختصاص، وهي تدفع من يقرأها الى الاستخفاف بها لان الناس لدغوا مرارا من الجحور ذاتها، وتلقحوا ضد المبالغة في الشعارات، خصوصا تلك التي يختصرها المصريون بمثل شعبي طريف هو صناعة الشربات او الحلوى من الفسيخ بالطبع ما من مرشح في العالم لرئاسة او برلمان او نقابة يملك عصا موسى وكل ما لديه هو النية في التغيير ان توفرت بالفعل، وبالتالي التناغم مع الذات والابتعاد عن الخداع الموسمي للناس الذين يصدق عليهم ما قاله المتنبي عن وقع النصال على النصال.

ان الشعارات سواء كانت في حراك شعبي عفوي او انتخابات هي مادة خام بالغة الاهمية والجاذبية للمشتغلين في علوم النفس والاجتماع والانثربولوجيا السياسية لانها تخترل كثافة من انماط التفكير وتعري العقل السياسي اضافة الى كشف المستور اجتماعيا واقتصاديا.

فكلما كان الشعب اشد فقرا اوغلت الشعارات في وعود الطعام والشراب والكاز والوظيفة، بحيث يأتي الرغيف اولا في ثالوث الفقر والجهل والمرض اما كلمة حرية فلا ندري ما هو المقصود بها في مجتمعات هي ذاتها التي تهرب من سؤال الحرية وتختنق باعباء المسؤولية، خصوصا في مجتمعات باترياركية او ابوية تتأسس على تربويات الوصاية وتحريم سن الرشد السياسي .

ان بمقدور اي كائن سواء كان مرشحا لانتخابات او حالما بقيادة ثلاثة افراد فقط ان يقول ما يشاء. وان يصنع ايضا من البحر طحينة ومن قماش اليافطات خبزا ودفاتر واقساطا لتلاميذ المدارس. لكن الامر لا ينتهي عند هذا الحدّ. لان هناك اختبارا ميدانيا عسيرا يرسب فيه من لم يعرف قدر نفسه وحاول السباحة في شبر ماء.

انها ثقافة موروثة، وما من سبيل لتغييرها بالماكياج او بلاغة الوعود!
 
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي