اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ثقافة كروية!

ثقافة كروية!
عماد أبو حلتم
أخبار البلد -  
في الفراغ السياسي والبطالة الفكرية التي سادت العالم العربي ومنه مصر خلال عقود عجاف كان لا بد لثقافة كرة القدم ومعاركها وما يسمى الالتراس في ادبياتها ان تتمدد لملء الفراغ، فالتاريخ كما الطبيعة لا يطيق مثل هذا الفراغ، وما نراه على الفضائيات من سجال ومراوحة واعادة انتاج لخطابات فقدت صلاحيتها يذكرنا على الفور بمباريات كرة القدم وبالنوادي التي اوشكت ان تتحول الى طوائف او مذاهب.

وحين يقتل اكثر من سبعين انسانا في ملعب لكرة القدم كما حدث في بور سعيد يعني ذلك ان الرياضة لم تعد رياضة وانها اسم مستعار لشيء اخر او ظاهرة اخرى سواء كانت سياسية او اجتماعية. ومن فرض عليهم لزمن طويل ان يجدوا الحلّ الوسط في المزج بين لا ونعم من خلال كلمة «لعم» يصفون الان حسابات ومديونيات مع تلك العهود. لهذا يتشبث اهل اللاءات برفضهم مثلما يتشبث اهل الموالاة بموقفهم. فيبدو المشهد اقرب الى مستقيمات متوازية في الشوارع والميادين.

ان مصر التي تعاني من جملة ازمات متزامنة ومزمنة ليست كرة قدم قطرها يمتد من الحدود الى الحدود، والدساتير ايضا ليست كرات قدم او سلة لكن الثقافة الكروية التي فاضت لتشمل كل شيء حوّلت ما هو جدي ومصيري الى مجرد مباراة. سواء كانت بذخيرة الهجاء المتبادل او بالخرطوش والغاز والحجارة.

فالشعب المصري الذي يصفه ابناؤه بانه «حمول» اي صبور حتى الافنجار ليس مونت كريستو الذي حفر عدة اعوام في جدار زنزانته ليجد نفسه في زنزانة اضيق واشد صقيعا وظلاما. وحين يتحول الحلم الى كابوس لا بد ان تختلط الاوراق والاجندات، وبالتالي يتحول السجال الى تلاسن سياسي بالايدي لانه بين طرشان.

وحين يقف رجل تجاوز السبعين ليقول للملأ، ان الديمقراطية صنم او دين وثني وان من يبشرون بها هم من خارج الملّة فإن الحكاية تصبح شيئا اخر غير كل ما يقال. ما دام المخفيّ هو الاعظم والمسكوت عنه قارّة لا سبيل الى قطعها برا او بحرا او جوا الا بطاقية اخفاء.

ومن الدستور رغم كل اشكالياته واستحقاقه للسجال الساخن لانه يخص شعبا برمته ليس سوى مناسبة للتعبير عن المؤجل والمكبوت، وعن خلاف جذري هو ثقافي في جوهره، ما دام هناك شرائح تحلم بالتمدين والتحديث ومواكبة العصر مقابل اخرى مضادة لكل هذه الشعارات.

لقد سخر احد الفنانين المصريين في ستينيات القرن الماضي من تحويل اندية رياضية كالاهلي والزمالك الى قبائل او طوائف، وقال انه زمهلاوي، فهل تقبل هذه الطرفة الرياضية تاويلا سياسيا اليوم بحيث ينتصر المصريون لمصر اولا؟ خصوصا وهم يدركون بان اللحظة حرجة، وان ما تمر به البلاد تنوء بحملة سلاسل جبال.

كم تمنينا لو ان هؤلاء جميعا ورغم الاختلاف في وجهات النظر يكونون فريقا مضادا لثالوث الفقر والامية والمرض!

التاريخ : 16-12-2012

 
شريط الأخبار هل قُتلت مارلين مونرو؟ تحقيق جديد يطرح فرضيات صادمة الأمير علي يعيد نشر نعي الاتحاد الأردني للمشجع زيد الدماسي وفيات الاربعاء 24-6-2026 تفاصيل الحالة الجوية في الأردن الأربعاء الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان قيادي في حزب الله يحذر من مخططات إسرائيلية لاستهداف 3 دول أخرى بالمنطقة