اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

النداء الأخير

النداء الأخير
أخبار البلد -  
كنت في المطار، وشرب القهوة وقراءة الصحف صباحا ينسيانك ربما موعد الطائرة، واذ تستغرق في قراءة الصحف الورقية، تفزع فجأة فلا تسمع إلا نداء صوتيا في المطار يقول : هذا هو النداء الأخير لرحلة تل ابيب..الرجاء من الركاب التوجه الى بوابة المغادرة.

يتوقف قلبك، لأنك ما زلت تسمع بشغف بالغ أغنية سيد مكاوي الشهيرة «الأرض بتتكلم عربي» فيلمع الدمع في عينيك، وانت تريد ان تسمع كلاما من قبيل..هذا هو النداء الأخير لرحلة القدس، او يافا او الناصرة او غزة، او دمشق او بيروت، او القاهرة او بغداد وكل حرائرنا العزيزة.

تغيرت الدنيا. تذهب الى بوابة المغادرة للدخول الى الطائرة، فتكتشف ان هناك ثلاث رحلات لثلاث مدن في وقت متقارب وركاب الرحلات الثلاث يتجمعون معا في قاعة واحدة انتظارا للنداء الأخير لرحلاتهم.

اجلس وسط عشرات الأجانب. لا أفكر مطولا في الموضوع. فجأة اسمع اللغة العبرية حولي بصوت مرتفع. شالوم ومشتقاتها من مفردات عبرية. يتوقف قلبي مرة ثانية. ماهذا الصباح ياالله؟!.

لا يخاف الإسرائيلي كما قيل لنا. يتحدث بصوت مرتفع وهو مرتاح هنا وغير خائف.اخاف انا، وابتعد عن مقعدي الى مقعد بعيد، وما زلت أرى الركاب يتجمعون، والعبرية مسموعة بصوت مرتفع، والمضيفة الأرضية تصيح: هذا هوالنداء الأخير لرحلة تل ابيب.

لا أعرف لماذا تذكرت فجأة صوت بائع الكعك الخليلي في القدس، الذي يتم ضربه يوميا وسلب عربته لكنه يعود لبيع الكعك والمناداة بصوت مرتفع هناك قائلا بلهجته الخليلية الممدودة: كعك كعك، غير آبه بكل ما يفعله جند الاحتلال؟!.

كأن محمود درويش بجانبي يقول بصوته «سجل أنا عربي» فأطلب منه ان يعيد صياغة شعره، او ان يسكت من شدة مرارتي، ولو عاد حيا لربما قرأ المعوذتين على رأسي لأستفيق من هذياني وشدة حرارتي، بخاصة ، اذا رمقته المسافرة الإسرائيلية باستكشاف ينم عن تحد ووقاحة، كلما نظرت الى وجهي المضطرب.

أمضيت الوقت وأنا أفكر في أمر واحد، لماذا يخفق قلبي بشدة خوفا وهلعا، فيما لايخافون هم، هل هم بشر مثلنا، أم غيرنا، وجوه شقراء وسمراء، ملل من كل الأرض، تجمعت في فلسطين، وأنا جالس هنا حزين، يسافرون الى تل الربيع التي بات اسمها تل ابيب، ومئات ملايين العرب والمسلمين وأنا منهم غير مسموح لنا حتى البكاء على شاطئ حيفا، الذي يستحيل مالحا من فرط دمعي ودمعهم؟!.

يعود الصوت..هذا هو النداء الأخير الى رحلة تل ابيب، فيخضع قلبي من شدة الحزن، وهو لا يريد أبدا إلا أن يسمع كلاما يتمنى أن يعيش حتى يسمعه.

هذا هو النداء الأخير لرحلة فلسطين.
 
شريط الأخبار للمرة الثانية في تاريخه.. باريس سان جيرمان بطلاً لدوري أبطال أوروبا شكر وعرفان من الدكتور كايد الحلايقة الى مدير الامن العام وفاة طفلة غرقا في نافورة مياه بالغور الشمالي الصحة السعودية تعلن خلو موسم حج 2026 من التفشيات الوبائية القبض على قاتل عشريني بعد ساعات من جريمة طعن في الزرقاء قوة واجب الطائرات العامودية الأردنية/ الكونغو (2) تشارك في احتفال اليوم الدولي لحفظة السلام العقبة تستقبل أكثر من 136 ألف زائر خلال عطلة عيد الاستقلال وعيد الأضحى إصابة 5 أمريكيين وأضرار جسيمة بمسيرتين بعد سقوط حطام صاروخ إيراني على قاعدة علي السالم في الكويت البدور : بروتكول علاج مرضى السرطان الوطني اصبح جاهزاً…. حزب البناء الوطني : منشور وزارة البيئة يثير اشكالية اعمق من مجرد الدعوة للنظافة العامة بدء وصول أولى قوافل الحجاج إلى مركزي جمرك المدورة والعمري طهران تتهم واشنطن بمواصلة "الحصار البحري" رغم إعلان رفعه البنك الإسلامي الأردني يحتفل بعيد الاستقلال مع خريجي أكاديمية المكفوفين ال الكرابلي يعزون بوفاة المرحوم طارق خير ابو عباس "الأعلى للسكان": نصف الأردنيين مدخنون.. و78 دينارا متوسط الإنفاق الشهري على السجائر ارتفاع جديد على أسعار الذهب محلياً وعيار 21 عند 92.3 ديناراً حادث مؤسف يودي بحياة طالب بالصف الثامن .. والتربية تنعاه مؤتمر صحفي للسلامي ظهر اليوم هيئات اقتصادية: نقص حاد بالوقود خلال الصيف إذا بقي هرمز مغلقا النفط يتراجع مع ترقب الأسواق اتفاقا بين واشنطن وطهران