كلام بين الوزير و السفير

كلام بين الوزير و السفير
أخبار البلد -  
نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية التقى قبل يومين السفير المصري في عمان، واللقاء طبيعي، بمعنى انه تجرى هكذا لقاءات دائما بين الوزراء والسفراء العرب والأجانب في عمان.

اللافت للانتباه في اللقاء، اعادة الاعراب السياسي للعلاقة الأردنية المصرية، إذ من الواضح ان الانجماد بين عمان والقاهرة مازال قائما،على خلفيات عدة، وهذا الانجماد ارتد على المفردات الاقتصادية وذات السياسات بين البلدين.

الوزير قال بصراحة إن مصر لم تلتزم باتفاقية الغاز، وان ما يصل إلى الاردن يومياً 50 مليون قدم مكعب من الغاز، من أصل ربع مليار قدم مكعب من الغاز تم الاتفاق عليها، وهذا ادى إلى تكبد الأردن لديون وصلت الى أربعة مليارات دولار.

الكلام ليس جديداً، لكنه يقول من جهة اخرى ان تعهدات المصريين الاخيرة للأردن برفع مستوى الضخ لم يتم الالتزام بها حتى الآن.

مافي الكلام من رسالة اعمق يتعلق بما قاله الوزير للسفير، إذ قال له: لدينا نصف مليون عامل مصري، لا يحمل منهم اقامات عمل سوى قرابة مئة وثمانين ألف مصري، والبقية يعملون بشكل مخالف للقانون ولابد من تسفيرهم.

حتى لا تبدو "مقايضة” في الحوار قال الوزير ان التسفير لن يكون على المصريين فقط، بل هذه سياسة سيتم تطبيقها على كل العمالة المخالفة، وهذا بالطبع صحيح، لكنه تعميم دبلوماسي يهدف لتغطية الرسالة الموجهة للمصريين حصراً، دفعاً لتفسيرات الاستهداف المباشر،والرد على سياسات القاهرة.

كأن الاردن يقول للمصريين تعالوا وخذوا عمالتكم من هنا،لانكم كبدتم الاردن خسائر مالية كبيرة جدا، وفوق ذلك يعيش نصف مليون مصري أغلبهم بلا تصاريح عمل، وهي رسالة للمصريين بأن ُيغيروا من موقفهم الاقتصادي من الأردن، و إلا فأن الاردن سيغير موقفه الاقتصادي من مصر.

مقابل ورقة الغاز هناك ورقة العمالة، وبالتأكيد فأن ملف العمالة حساس جداً، ولا تحتمل مصر حالياً في ظروفها اعادة مئات الاف العمال تدريجياً، خصوصاً، مع بدء حملات التفتيش على المصريين في كل مكان.

قيل سابقاً ان القيادة المصرية عاتبة على الاردن لاعتبارات معينة، وقيل ان مصر تضغط على الاردن لاعتبارات تتعلق بما تريده جماعة الاخوان المسلمين في مصر نصرة لرفاقهم هنا، وقيل ان الغاز المصري لا يكفي المصريين، لكنك تتذكر الاسرائيليين الذين يحصلون على حصتهم بكل سلام، وفوق هذا ما يتردد من ضغط اقليمي عبر القاهرة على الاردن.

في كل الحالات، تلقى السفير المصري في عمان، اول رسالة رسمية تحمل هذه اللغة الواضحة، وهي لغة المصالح، ومقايضة المنافع الاقتصادية، وتذكير الطرف الآخر ان لدى عمان اوراقا يمكن الرد عبرها في حال استمر الغاز المصري قليلا في تدفقاته.

خلف كل هذا الكلام تتبدى العقدة السياسية بين عمان والقاهرة، والمؤكد ان هذه العقدة هي التي تفك غوامض العلاقات بين البلدين، ولا أحد يعرف على وجه الحصر والتحديد، سر العقدة، و مالذي يريده كل طرف من الآخر؟!.

كلام الوزير قيل مثله سابقاً عبر الاعلام، لكنه لاول مرة يقال مباشرة من مسؤول في عمان لسفير مصر، وهو كلام لا يحمل تهديداً بقدر قوله ان الحب من طرف واحد غير كافٍ هذه الأيام بين الدول ومصالحها.
 
شريط الأخبار تفاصيل حالة الطقس في الأردن الخميس وفيات الخميس .. 5 / 2 / 2026 عاجل -إعلان نتائج امتحان تكميلية "التوجيهي" اليوم - رابط مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل أردنيون مدعوون لإجراء المقابلات الشخصية في الجامعة الاردنية- أسماء ضبط الاعتداءات وفر 31.5 مليون م3 العام الماضي عودة المحادثات مع طهران عقب تهديد ترامب خامنئي... ورد رئيس الأركان الإيراني: نحن مستعدون إسرائيل تتجهّز لاحتمال استئناف الحوثيين ضرباتهم صوب البلاد حال هجوم أميركيّ على إيران شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر العوامل تأثيرا على استدامة الضمان الاجتماعي مجزرة تهز نيجيريا… 162 قتيلًا في هجوم دموي على قرية وورو وزارة العدل الأمريكية تحذف آلاف الوثائق في قضية إبستين منح الموافقات لـ12 شركة لتطبيقات النقل الذكية بهدف تنظيم السوق "هيئة الاعتماد" تقرر منح اعتمادات وتسكين مؤهلات بجامعات رسمية وخاصة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة.. وعيار 21 عند 101.60 دينار لهذا السبب ارتفعت فواتير الكهرباء على المواطنين تعديلات "الملكية العقارية" تقترح استبدال شرط إجماع الشركاء بموافقة ثلاثة أرباعهم للإفراز الضمان الاجتماعي: الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله لمجلس الوزراء المصري: استبدال المتقاعدين بشركة الصخرة حمّل الموازنة أعباء إضافية دون تحقيق نتائج الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان الاجتماعي وإرساله للحكومة