عدوان بالجملة وآخر بالتقسيط!!

عدوان بالجملة وآخر بالتقسيط!!
عماد أبو حلتم
أخبار البلد -  
سواء في عدوانها الشامل على لبنان عامي 1982 و2006 أو في عدوانها على غزة عام 2008 جربت اسرائيل الحملات العسكرية براً وبحراً وجواً ولم تحقق أهدافها، بل خسرت كثيراً على صعيد الرأي العام ولم تفلح كل وسائلها في تجميل صورتها القبيحة، بعد عدة جولات مكوكية في القارات الخمس. لهذا تعود الآن الى ما سمي في معجم عدوانها اضرب واهرب، وهذه النصيحة تقدم للجنرالات من ايتان هابر في مقالة نشرت قبل أيام في «يديعوت احرونوت»، وبالطبع لم تكن هذه المقالة قد نشرت قبل العدوان الأخير على غزة كي يقال بأن اسرائيل قررت الاستفادة من مواعظها، فما حال دون استكمال العدوان براً على غزة ليس فقط نظرية اضرب واهرب جواً، بل ما شعر به الثالوث نتنياهو وباراك وليبرمان، اضافة الى رابعهم بيريز من شجب دولي واستنكار شعبي عمّ عواصم العالم.. اضافة الى ان غزة لن تقف مكتوفة الذراعين خصوصاً بعد أن وصلت صواريخها الى ضواحي تل أبيب وحيفا وجنوب القدس.

ان العدوان بالجملة لا يحقق الأهداف منه، لكن سياسة العدوان بالتقسيط هي الأجدى كما جاء في مقالة ايتان هابر وكما يقول الواقع ذاته.. ففي عدوان التقسيط يسقط عشرات الشهداء ومنهم أطفال وشيوخ, وقد يصل الرقم الى مئة وخمسين شهيداً.. أما في عدوان الجملة فقد يصل الرقم الى الآلاف، وما نخشاه رغم انجاز الهدنة التي لن تكون طويلة الأمد ان اسرائيل قد قررت بالفعل أن تعود الى استراتيجية الضرب والفرار وسلاحها في ذلك الطيران الذي طالما كان سبباً في اختلال موازين القوة حتى في الحروب العربية – الاسرائيلية.

عدوان التقسيط يثير ردود أفعال محدودة وموضعية، ولا يقترن بأرقام من الخسائر البشرية والمادية تبدو كبيرة خصوصاً في عالم لم يعد لديه حاسوب أخلاقي لإحصاء الضحايا بعد أن سجل مئات الآلاف في البوسنة وما يتخطى المليون في رواندا.

ان العدوان خصوصاً بالتعريف العبري يجب أن يعاد النظر فيه، لأن افراط اسرائيل في استخدام القوة وارهاب الدولة جعلنا نتصور ان الحد الأدنى للعدوان يجب أن يكون ألف شهيد وبضعة آلاف من الجرحى، اضافة الى خسائر بالمليارات يتسبب بها قصف البنية التحتية.

والعدوان بالتقسيط ليس جديداً أو اختراعاً من ايتان هابر الذي نشر مقالة تفاضل بين العدوان الشامل والعدوان المتقطع، فقد مارست اسرائيل طيلة ستة عقود، ولم يكن العدوان قبل عام 1967 على قلقيلية أو السموع وسائر القرى الحدودية الا نمطا من هذا العدوان.

وأحياناً كما حدث في غزة تباد عائلة بكل أفرادها وتقصف بنايات تضم مراكز اعلامية كي لا يكون هناك شهود فتكتمل الجريمة، ثم يضاف هذا كله في العدوان غير الشامل وغير البري وكأن العدوان لكي يكون شاملاً يجب أن يبيد نصف الشعب، ويحول ثلاثة أرباع القطاع الى أطلال.

وأبسط العمليات الحسابية هو أن حاصل جمع عدة امتدادات محدودة وموضعية هو عدوان شامل سواء كان برياً أو برمائياً أو جوياً.

ما ينبغي التحذير منه هو التأقلم العربي مع العدوان بالتقسيط، والعودة الى سياسة الضرب والهرب، حيث لا يحتاج الأمر الى هدنة أو حتى تهدئة.
 
شريط الأخبار رغم قرار رئيس الوزراء بترشيد النفقات... مركبة حكومية توصل طفلًا لمدرسة الحرس الثوري: دمرنا مركز قيادة وسيطرة سري كان يضم 200 قائد وضابط أمريكي نتنياهو طلب لقاء جلالة الملك وقوبل بالرفض سفارة العراق في عمّان تعلن تسهيلات لمواطنيها العائدين عبر الأردن تفاصيل مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في معارك جنوب لبنان... الأسلحة المستخدمة والأسماء والعدد الكنيست الإسرائيلي يصوت لصالح قانون يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين... أمور عليكم معرفتها بشأنه هام بخصوص كميات الدواجن التي تكفي الأسواق... والسقوف السعرية المقبلة ترمب يريد يورانيوم طهران ونفطها ويهدد بتدمير محطات الكهرباء والمياه صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط ترفع الأسعار.. والدول الأقل دخلا الأكثر تضررا الذهب يتراجع 15% بعد شهر من حرب إيران اجتماع أردني خليجي روسي يدين الاعتداءات الإيرانية الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم عاجل | إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا العرموطي : إغلاق الأقصى منذ رمضان سابقة خطيرة تمهد لهدمه وإقامة "الهيكل" انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. نظام كييف يعين فنانة تعرّ سابقة "قنصلا فخريا" لأوكرانيا في الدومينيكان تعليقات ساخرة من سرقة شحنة شوكولاتة "كيت كات" في أوروبا إسمنت الشمالية تواصل الصعود بثقة… ملحس: أرباح قوية في 2025 وخطط توسّع تعزز ريادتنا إقليمياً مبادرة وطنية جريئة للنوايسة: دعوة للميسورين لحماية الأردنيين من غلاء المحروقات