دويلة الفساد أم الدولة ؟

دويلة الفساد أم الدولة ؟
أخبار البلد -  
أكثر شعار يتردد في كل المسيرات والحراكات في البلد هو الشعار المطالب بمحاسبة الفاسدين الذين نهبوا البلد،وسرقوا مقدرات شعبه،بوسائل مختلفة،من نهب الاراضي وصولا الى ماهو مخفي وخطير،من ابتلاع للمال العام.

قصص الفساد تتداولها ألسنة الناس،وبعضها صحيح وبعضها غير صحيح،وكل الإجراءات التي يتم اتخاذها لتأكيد النية بمحاربة الفساد لاتقنع احداً،والاردني يصبرعلى الفقراذا كان عدلا على الجميع،لكنه يتم افقاره حصراً،وغيره يجمع الملايين.

يأتي السؤال اليوم:أيهما اقوى الفاسدون ام الشعب؟،وسؤال آخر من عين الاول يقول:ماذا سنختار بقاء الدولة أم بقاء الفاسدين وزمرهم؟!؟

الدولة عليها ان تختاراليوم،بين قوتها وثباتها واستمرارها وتجديد شبابها،اوالتضحية بهذه الدولة من اجل نفر فاسد،والنفر الفاسد ايا كانت روافعه وحماياته السياسية والاجتماعية،يتوجب التخلص منه،وتقديمه للرأي العام ومحاسبته دون استثناءات،ودون حسابات ثانوية.

الفساد هو الذي اوصل الامور الى هذه الحالة الصعبة،وشعور الناس ان الفاسد قوي ومحمي ومعه شبكات اخرى ممتدة،هو اساس المشكلة،حتى وصل الناس الى قناعة تقول ان هناك فساداً محمياً في الاردن.

هذا احد اسباب فورة الغضب على رفع الاسعار،لان الناس تقول انه لولا الفساد لما وصلنا الى هذه الحالة.غيرنا يسرق.ونحن ندفع الثمن بكل بساطة من قوت اطفالنا وبيوتنا.

ليس معقولا ان ننتظرالفاسد حتى يقع في جريمة لنسأله عن اسرار فساده كلها،لان المعلومات متوفرة،وخزانها يعرف عن كل واحد كيف كان وكيف اصبح ثرياً واين ُيكدس ثروته؟!.

الفساد وجماعاته وبطاناته تسلل مثل السرطان الى جسم الدولة التي شقينا من اجل بنائها،واوحى بشكل مؤلم ان الدولة شريكته،وتمنع محاكمة رموزه،ماداموا قد سكتوا،ووضعوا السنتهم في حلوقهم ولم ينتقدوا احداً،وكأن محاربة الفساد تصير فقط في حال ارتكب الفاسد جنحة سياسية او خروجا عن الطوق او زلة لسان فيكون فتح ملف فساده عملياً عقوبة على فعل سياسي لا على السرقة.

رد الثقة الى الاردنيين يكون برد مالهم اليهم،ورد المال عبر تسويات مع عشرات الاسماء امر ممكن اذا لم تريدوا فضح الناس،وادخال البلد في مواجهات قانونية واجتماعية،هذا على الرغم من مطالبة الاكثرية بمحاسبة هؤلاء مع رد المال ايضاً.

سؤال واحد لايجرؤ احد على اجابته لا شكلا ولاقانوناً.سؤال من اين لك هذا؟.في بلد يعرف فيه الناس بعضهم البعض،ويعرفون تاريخ الاباء والاجداد حين كان الفقر المدقع شريكاً في فراش الصغار،فمن اين توفرت هذه النعم غيرالمفسرة؟!.

نحن امام توقيت ضاغط.اما تختار الدولة بقاءها،واما تختار دويلة الفساد.والثانية ستطيح بالاولى،اذا بقيت على حالها هذا،ومن اجل بقاء الاولى اي الدولة،لابد من تحطيم دويلة الفساد والتضحية برموزها وشركائها واسمائها.

التضحية بعشرات الاسماء المعروفة اهون من ان نترحم على ذات الدولة وانهيارها لاسمح الله تحت وطأة الفقر والاضطرابات والغضب الشعبي،فقد بتنا امام خيارين بعد انكشاف معادلة التعايش بينهما...اما الدولة واما دويلة الفساد؟!.

انكار الفساد باعتباره بات هادماً للدولة ولعلاقتها بالناس،انكار انتحاري بكل مافي الكلمة من معنى.
 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال