توازن الرعب مع إسرائيل هو الذي يصنع السلام

توازن الرعب مع إسرائيل هو الذي يصنع السلام
حسين بابان
أخبار البلد -  

قبل توجهه الى نيويورك لتقديم طلب بقبول دولة فلسطين في الامم المتحدة ( غير عضو) في التاسع والعشرين من الشهر الجاري اعلن ابو مازن في رام الله بان الخطوة التالية هي المصالحة بين فتح وحماس . ونأمل ان لا يكون هذا الكلام تحت تأثير صمود غزة وصواريخها التي أرعبت اسرائيل ، فالمصالحة تأخرت كثيرا، ولو ان عباس ذهب الى نيويورك بعدها لكان ذلك افضل من ان يذهب حاملا الوعود بتحقيقها فقط . ويكفي ان نقرأ تصريح المصدر الحكومي في تل أبيب الذي أبدى استغرابه لتوجه الرئيس الفلسطيني الى الامم المتحدة بينما ليس له سلطة على نصف الشعب الفلسطيني .

الرئيس عباس كان قد اعلن في العام الماضي بانه سيقدم طلب العضوية لبلده في الامم المتحدة لكنه تراجع تحت ضغط أوباما وكذلك الكونغرس الذي هدد بوقف المعونات المالية الى السلطة . ومن الخطأ ان يتراجع هذه المرة ومن الخطأ ايضا ان تظل الدول العربية غير مبالية تجاه الموقف الامريكي مثل ان تقرر مد السلطة بالمال الذي يغني عن المال المسموم الذي يقدمه الكونغرس حتى تبقي القضية الفلسطينية في قبضة قادة العدو .

لقد أظهرت المعركة الاخيرة حول غزة بان السلام مع اسرائيل تصنعه الصواريخ وليست الدبلوماسية . وهناك من الدروس المستخلصة ومن المتغيرات في المنطقة ما يكفي لأن تدرك قيادة رام الله بانه آن الأوان للتخلي عن المعادلات السابقة التي كانت تعتقد بان عدم إغضاب عراب عملية السلام ( امريكا) يساعد في تحقيق السلام ، لذلك خضعت السلطة دائماً لضغوط واشنطن في مسألة عضوية فلسطين في الامم المتحدة ، كما انها خضعت للضغوط القائلة بان المصالحة مع حماس عقبة في طريق السلام .

خلال الايام الاخيرة حملت اسرائيل بشدة على الرئيس الفلسطيني لأنه «لم يستنكر ولو لمرة واحدة الاعتداءات الصاروخية في حين يكيل الثناء لقادة حماس « وقد رد نبيل شعث وهو احد قادة فتح بان المصالحة مع حماس ستتم برعاية الرئيس المصري في القاهرة بعد عودة عباس من نيويورك ، ونرجو ان يتحول هذا الحلم الى حقيقة امام الحقائق الناصعة التي ترسخت امام الجميع في السنوات الاخيرة وهي :-

١- ان الخضوع للوعود والضغوط الامريكية بتحقيق السلام لم يصنع غير الحروب الاسرائيلية المستمرة على قطاع غزة وحصد أرواح الآلاف من المدنيين اضافة الى التدمير الواسع للمدن والمخيمات والبنى التحتية وفوق ذلك الحصار الخانق . ٢- ان الجري خلف وهم صناعة السلام مع عصابة الحكم العنصرية المتطرفة في تل أبيب لم يقم السلام في الضفة الغربية والقدس انما اطلق وحش الاستيطان ومخططات التهويد لالتهام الارض والمقدسات وقلع الشجر والحجر واعتقال الآلاف وتقطيع أوصال الضفة الى كانتونات .

لا بديل امام رام الله وغزة غير تغيير المعادلة القائمة بالوحدة اولا مع التمسك بكل اشكال المقاومة المناسبة لوضع الضفة وحالة غزة ، فإذا تساوت القوة ظهر العدل « . واذا كان على المقاومة ان تحصل على السلاح والصواريخ فليس من اجل المبادرة في شن حرب غير متكافئة يقتل فيها مئات الفلسطينيين وتدمر الاف البيوت مقابل عدد من الإسرائيليين لا يتجاوز اليد الواحدة انما بهدف خلق حالة من توازن الرعب كما هي الحال على حدود لبنان مع اسرائيل . وهذا يقتضي عدم التبجح بالحصول على السلاح من ايران كما يفعل محمود الزهار انما بالعمل على مفاجأة العدو عندما يقوم باعتداءاته كما حدث أخيرا .

 

 
شريط الأخبار رغم قرار رئيس الوزراء بترشيد النفقات... مركبة حكومية توصل طفلًا لمدرسة الحرس الثوري: دمرنا مركز قيادة وسيطرة سري كان يضم 200 قائد وضابط أمريكي نتنياهو طلب لقاء جلالة الملك وقوبل بالرفض سفارة العراق في عمّان تعلن تسهيلات لمواطنيها العائدين عبر الأردن تفاصيل مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في معارك جنوب لبنان... الأسلحة المستخدمة والأسماء والعدد الكنيست الإسرائيلي يصوت لصالح قانون يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين... أمور عليكم معرفتها بشأنه هام بخصوص كميات الدواجن التي تكفي الأسواق... والسقوف السعرية المقبلة ترمب يريد يورانيوم طهران ونفطها ويهدد بتدمير محطات الكهرباء والمياه صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط ترفع الأسعار.. والدول الأقل دخلا الأكثر تضررا الذهب يتراجع 15% بعد شهر من حرب إيران اجتماع أردني خليجي روسي يدين الاعتداءات الإيرانية الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم عاجل | إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا العرموطي : إغلاق الأقصى منذ رمضان سابقة خطيرة تمهد لهدمه وإقامة "الهيكل" انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. نظام كييف يعين فنانة تعرّ سابقة "قنصلا فخريا" لأوكرانيا في الدومينيكان تعليقات ساخرة من سرقة شحنة شوكولاتة "كيت كات" في أوروبا إسمنت الشمالية تواصل الصعود بثقة… ملحس: أرباح قوية في 2025 وخطط توسّع تعزز ريادتنا إقليمياً مبادرة وطنية جريئة للنوايسة: دعوة للميسورين لحماية الأردنيين من غلاء المحروقات