اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

استقرار التشريع يقود إلى استقرار المجتمع

استقرار التشريع يقود إلى استقرار المجتمع
حسين بابان
أخبار البلد -  

عندما يضع اي شعب دستوره الخاص فانه يصدر في جو احتفالي احتفاء به، لانه ابو القوانين التي تنظم حياته وامنه واستقراره، ونذكر الاحتفال الرسمي الكبير الذي أقيم في قصر رغدان العام الماضي احتفاء بإعلان التعديلات الدستورية الكبيرة على دستور ١٩٥٢. ويقال «ان الدستور الجيد يصنع قوانين جيدة وان السئ يصنع قوانين سيئة» ودستور المملكة الذي وضع قبل (٥٠) عاما هو دستور عظيم والدليل رضى الناس عنه فهو يذكر دائماً بالخير والاعتزاز.

القوانين التي تصدر على قاعدة دستورية تكون جيدة اذا نالت رضى الناس، وعلامة الرضى هي الاستقرار في التشريعات وفي ما نقل عن جان جاك روسو (ان ما يجعل القوانين مقدسة وموضع احترام وإجلال انما هو تقادمها في الزمن وان الشعب سرعان ما يهزأ بتلك القوانين متى رآها تتغير كل يوم ).

لنأخذ قانون المالكين والمستأجرين فهو مثال صارخ على غياب الاستقرار في التشريعات في الأردن، هذا القانون اصبح من القضايا الاجتماعية المزمنة المطروحة منذ ٢٠ عاما واكثر وكل تعديل عليه يثير نزاعا جديدا بين فئتين واسعتين من المجتمع، المالكون وهم الأقلية والمستأجرون وهم الأكثرية، بدون ان تنجح الحكومات ومجالس النواب في اصدار قانون يصنع الاستقرار التشريعي ويطفئ الاحتجاجات المستمرة عليه من هذا الطرف او ذاك.

الحاجة كبيرة للوصول الي استقرار تشريعي ينظم العلاقة بين المالكين والمستأجرين، غير ان ما نراه فشل مجلس النواب حتى في ايجاد النصاب للجلسات التي ستناقش التعديلات على القانون، وهذا يعني ان المجلس الذي عليه وضع التشريعات منقسم على نفسه تجاه التعديل المقترح والى درجة تعطل حسم الخلاف باغلبية تشريعية تقود الى استقرار نسبي على القانون، صحيح ان التشريع حق مكتسب دستوريا لمجلس الامة لكن للناس الحق في ان يستمع النواب لمطالبهم مهما تضاربت هذه المطالب وفق مصالح كل طرف، وخلق التوازن التشريعي بين هذه المصالح وبالسرعة المناسبة حتى لا تتفاقم الخلافات ويشتد الضغط على استقرار المجتمع.

كثرة القوانين المؤقتة وإصدارها بالجملة نزع الهيبة عن القوانين لانه اظهر سهولة تغييرها حسب أشخاص المسؤولين وأفكارهم الخاصة، وفي أحايين من اجل إرضاء فئة قليلة محددة، وهو ما يفرض البحث عن مخرج لاستقرار قوانين بعينها بما يعود بالاستقرار على التشريعات السياسية والاجتماعية.

واذا كانت العدالة هي روح القوانين التي تنال رضى الناس لكي تستقر في حياة المجتمع السياسية والاقتصادية فان ردود الفعل الشعبية على عدم حسم الموقف التشريعي من قانون المالكين والمستأجرين سيرحل المشكلة وما سيتولد عنها من ازمات، من مجلس نيابي الى اخر ومن حكومة الى حكومة، ودعونا نتخيل حالة الاضطراب وعدم الاستقرار التي سيعيشها كل من المستأجرين والمالكين حيث تتزايد القضايا في المحاكم التي بدورها تجد نفسها كل سنة امام مواد قانونية تناقض بعضها.

لقد مر ما يكفي من السنوات على موضوع قانون اشبع بحثا ومداولات وإحصاءات لم تتوقف، لكي يكون النائب على بينة من اختيار الموقف الذي يراه صوابا تحت القبة وان يدافع عنه. فلماذا تهريب النصاب والوقت من ذهب للفصل تشريعيا بين طرفين من المواطنين لا يمر يوم بدون وقوع خلافات ومشادات بينهما مع تسجيل قضايا جديدة في المحاكم ؟.

 
شريط الأخبار انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات