ربابعة: دعم الحكومة للغاز اكذوبة وهذه هي الأرقام

ربابعة: دعم الحكومة للغاز اكذوبة وهذه هي الأرقام
أخبار البلد -  

د. عبد الرؤوف ربابعة


يعتقد الكثيرون ان الحكومة كانت تدعم مادة الغاز، وهم يختلفون فقط حول دعم البنزين والسولار والكاز، فالبعض يقول ان هناك دعم لهذه المواد الثلاثة في حين يقول البعض الاخر انها غير مدعومة، اما بالنسبة للغاز فهنالك شبه اجماع على ان الحكومة كانت تقوم بدعم اسعاره للمواطن، وقد روجت الحكومة لهذا الامر بشكل كبير جدا واستخدمته دائما كمثال على حرصها على دعم المواطن واستقراره الاقتصادي، ولكن الحقيقة التي تثبتها الارقام الموثقة تبين بوضوح ان الحكومة رفعت الدعم عن الغاز منذ العام الماضي وانها لم تدفع فلسا واحدا في العام 2011 لدعم هذه المادة.

تشير البيانات المالية لشركة مصفاة البترول الى انها باعت كمية (307537) طن من الغاز المسال خلال العام 2010 وبمبلغ اجمالي بلغ (143925142) دينار، اما في العام 2011 فقد باعت كمية (374672) طن وبمبلغ اجمالي وصل الى (229507044) دينار، وبقسمة المبلغ على الكمية نجد ان سعر البيع للكيلو الواحد من الغاز كان في العام 2010 (468) فلس، وحيث ان جرة الغاز تحتوي على 12.5 كغم فان سعر الجرة المباعة من المصفاة هو (5,85) دينار، وهذا سعر واقعي لان المواطن كان يشتري الجرة بمبلغ (6.5) دينار حيث يمثل الفرق كلف النقل للمواطن وارباح الموزعين.

والان لنقسم نفس الارقام في العام 2011 اي لنقسم مبلغ المبيعات على الكمية، وهنا سنكتشف ان سعر البيع للكيلو الواحد كان (612.5) فلس !!! ، ولكن كيف حصل ذلك وجرة الغاز لم يرتفع سعرها على المواطن خلال عام 2011 ولاكثر من 10 شهور من العام 2012، الجواب بسيط ، لقد قامت مصفاة البترول (طبعا بايعاز حكومي) بتخفيض وزن الجرة بحيث اصبحنا ندفع ثمن الغاز بالتمام والكمال.

ويؤكد هذه الارقام ايضا ما قامت شركة مصفاة البترول بعرضه من بيانات في تقرير 2011 ، حيث جرت العادة في تقارير السنوات السابقة ان تقوم ببيان ما يسجل على حساب الحكومة من دعم مفصلا في بابين احدهما الدعم الخاص بالمشتقات النفطية عدا الغاز، وثانيهما مخصص للدعم الموجه لمادة الغاز فقط، اما تقريرها في العام 2011 فقد تضمن دمجا للبابين معا بحيث اظهر الدعم الموجه للمشتقات والغاز معا، وقد اشار الى ذلك مدقق حسابات الشركة في تقريره المالي حيث ذكر في الايضاح رقم (19) من البيانات المالية ما نصه" (*لم يتم فصل نشاط الغاز المسال عن نشاط التكرير والتوزيع وذلك لعدم وجود سجلات محاسبية منفصلة لها) ، فاين ذهبت السجلات يا مصفاة البترول؟

الارقام واضحة ورسمية ومدققة من مدقق حسابات قانوني وموافق عليها من مجلس ادارة الشركة وهيئتها العامة ومعتمدة من الحكومة لاغراض تسوية الحسابات بينها وبين شركة مصفاة البترول، اي ان الموضوع لا يقبل الشك، وبكل الاحوال يمكن لاي مواطن وزن جرة الغاز عند شرائها وطرح وزنها الفارغ ليجد انها لا تحتوي على اكثر من (8.5) كغم من الغاز، وهذه الكمية كنا نشتريها بمبلغ (6.5) دينار، أي اننا كنا ندفع ثمن (12.5) كغم من الغاز مبلغ (9.55) دينار.

لا اعرف كيف تسمح الحكومة لنفسها خداع المواطن وسرقته بهذا الشكل، وهذا امر يشمل الحكومة التي قامت بهذه السرقة والحكومات التالية التي تلتها واستمرت بالسرقة دون ادنى التزام ادبي او اخلاقي تجاه المواطن الذي طالما تغنت له بالشفافية والصدق والمكاشفة، وفوق ذلك تاتي هذه الحكومة لتقرر رفع الدعم (غير الموجود اصلا) عن مادة الغاز، لتبيع جرة الغاز التي تحتوي على (8.5) كغم بسعر (10) دنانير، مما يعني عمليا اننا ندفع ثمن (12.5) كغم من الغاز (وهو الوزن الاصلي المفروض بيعه للمواطن) مبلغ (14.7) دينار الا اذا قررت الحكومة اعادة الكيلوات المسروقة من جرة الغاز.

شريط الأخبار نقيب الأطباء يحذر من بطالة متزايدة لدى الأطباء وفرص تخصص محدودة حزب الله: نرفض المفاوضات مع الكيان الغاصب وهذه المفاوضات عبثية وتحتاج الى إجماع لبناني ترامب: سنستعيد "الغبار النووي" بطريقة أو بأخرى من إيران وطهران لن تمتلك سلاحا نوويا الحرس الثوري الإيراني: سنكشف عن قدرات لا يملك العدو أي تصور عنها إذا استمرت الحرب دوريات في جميع أماكن التنزه واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين الجيش الإسرائيلي يغتال مقاوما فلسطينيا شارك بهجوم أدى لمقتل 21 جنديا إسرائيليا في غزة أكثر من 2 مليون و200 ألف مواطن فعلوا الهوية الرقمية "أخبار البلد" توثق بالكلمة والصورة انتخابات مجلس النقابة العامة لأصحاب صالونات الحلاقة -أسماء وصور إيران: قواتنا في أعلى درجات الجاهزية القتالية لغز استقالة مدير عام البنك الأهلي أحمد الحسين!! 10.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان غرامات جديدة لفقدان الهوية ودفتر العائلة بين 15 و 25 ديناراً حملة مشتركة تنتهي بضبط اعتداءات كبيرة على المياه في إربد وأبو نصير مقتل لاعب كرة قدم غاني في عملية سطو مسلح أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات هل يستطيع خالد البكار أن يجيب عن اسئلة طهبوب السبعة ؟! انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل مدير كبير في شركة تعدين بات يملك 5 مليون دينار.. من اين لك هذا؟؟