ضرب الحواضر في الخواصر...

ضرب الحواضر في الخواصر...
أخبار البلد -  


لكل امة حضارة..تشكّلها عناصر متعددة ومتنوعة تتفاعل مع الزمان والمكان لتبرز هوية خاصة تعبّر عن تلك الامة وتظهر من خلالها كيانا ذاتيا مستقلا سياسيا وثقافيا...وقد تكون الامة شعبا واحدا تجمعه روابط عرقية او شعوبا متعددة تجمعها روابط عقائدية او جغرافية او حتى سياسية.
ولا بد لكل حضارة من ان تتجسد بكيان مادي ملموس له رأس واذرع وخواصر، يمثل الرأس القيادة التي في الغالب تتغير وتكون موضع خلاف وتصارع واما الاذرع فهي تتبع الرأس وتثبته وتبقى الخواصر التي في الغالب تكون ثابتة وتمثل روح تلك الامة ومصدر اشعاعها واستمراريتها نظرا لارتباطها بالمكان.
ولقد تميزت الامة العربية الاسلامية عن غيرها من الامم بالكثير من الميزات...فهي امة تجمعها روابط عقائدية وسعت من نطاقها لتشمل كافة البشر فلا تنحصر بعرق او لون او مكان تأسست على روابط عرقية شكّلت نواة هذه الامة وهي العرب فكما قال سيدنا عمر رضي الله عنه وارضاه ان العرب هم مادة الاسلام الاولى.
وقد ادى هذا الجمع بين الروابط العقائدية والعرقية الى خلق اساس متين واسباب عملية دنيوية تترجم ارادة الخالق عز وجل بحفظ هذا الدين واستمراريته الى يوم القيامة.
واما الميزة الثانية فقد كانت في ولادة اكثر من حضارة خرجت من رحم هذه الامة بدءا من الحضارة الاموية فالعباسية فالفاطمية...الخ
وظهر لكل حضارة من هذه الحواضر بصمات خلّدها التاريخ واورثت مجدا وعزا لازال العرب والمسلمون يفاخرون به.. وانتجت هذه الحواضرعواصم شكّلت على مر الزمان خواصر للامة يستلهم منها ابنائها تاريخهم ومجدهم وهويتهم التي تجمعهم...فكانت دمشق ثم بغداد ثم القاهرة منارات علم وقواعد تنطلق منها الحضارة العربية الاسلامية ...هذه الخواصر لطالما كانت وعلى مر التاريخ.. هدفا رئيسيا لاعداء الامة .
وليس غريبا ان نراها اليوم تئن تحت وطأة المؤامرات التي تحيك الفتن من كل حدب وصوب...فبغداد ثكلى ودمشق تنزف جراحها والقاهرة حماها الله مما هو قادم!!!!
لقد كانت هجمة الغرب في بدايات القرن الماضي مبنية على استراتيجية محاربة وهدم الميزات التي بينها المقال:
المرحلة الاولى
فقد بدءت بتقسيم العرب (مادة الاسلام الاولى) الى دويلات بفعل اتفاقية سايكس- بيكو ليصبحوا شعوبا متفرقة تجمعهم اوطان هزيلة متشرذمة.
المرحلة الثانية
بعد ان اجهزوا على وحدة العرب واصبحت حلما لا يتحقق باشروا في تقسيم الاسلام بتعزيز الطائفية والمذهبية لتصبح اديان متصارعة ومتحاربة وليخلقوا فتنة شعواء انطلقت شرارتها من العراق لتشب النار في هشيم جسد الاسلام وتحرقه.
المرحلة الثالثة
هاهم اليوم يدمرون حواضر الامة بضرب خواصرها الثلاث حتى لا يبقى لابنائها ما يجمعهم او حتى يذكرهم بماضيهم وقوتهم.

قيس عمر المعيش العجارمه

شريط الأخبار حكام أردنيون يديرون مباريات في بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة و2 فوانيس مضيئة في إربد تثير الجدل بعد تداول فيديوهات بمعلومات مضللة وفيات الجمعة 30-10-2026 أجواء غائمة ولطيفة اليوم الجمعة وفرصة ضعيفة لزخات المطر حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك