اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القرارات الفردية والاقصائية تدمر الجامعة الأردنية

القرارات الفردية والاقصائية تدمر الجامعة الأردنية
أخبار البلد -  

اخبار البلد - أ.د. يوسف الباشا
تناوب على إدارة الجامعة الأردنية خلال العقد الأخير ثلاثة رؤساء من الجنوب هم الدكتور خالد الكركي والدكتور عادل الطويسي وأخيرا الدكتور اخليف الطراونة. وثلاثتهم هبطوا على رئاسة الجامعة الاردنية بالمظلات مدعومة بالنفوذ والعلاقات العشائرية اكثر من الجدارة الااديمية او الادارية وفي غياب شبه تام لمباديء التنافس الحر والكفاءة وتكافؤ الفرص والاحقية وكما هو معروف فقد واجه تعينهم رفضا واستياء من غالبية اعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة الأردنية. وانا اقترح على كل من يعترض على هذا التشخيص مراجعة السيرة الذاتية للدكتور اخليف الطراونة وبخاصة انجازاته وابحاثه العلمية ويحكم عليها بصورة موضوعية ليرى بنفسه هل التعيين كان بسبب الجدارة الاكاديمية ام النفوذ والسطوة العشائرية.
والمهم في هذا المقال ليس طريقة التعيين على اهميتها بل الشيء المشترك بين الرؤساء الثلاثة الا وهو ممارستهم للادارة بصورة فردية واتباعهم لسياسة اقصاء ضد الاكاديميين من ابناء محافظات الشمال عموما ومحافظة اربد على وجه الخصوص سواء في المناصب الادارية العادية او الوظائف الادارية الاكاديمية كالعمداء ونواب الرئيس ورؤساء الاقسام. وبالرغم من ايماني العميق بأن اساس العمل والنجاح والشهرة في المجال الاكاديمي هو التدريس والبحث والانتاج العلمي والاختراعات والتميز على المستويين المحلي والدولي الا ان ممارسة سياسة الاقصاء ضد ابناء الشمال وغيرهم وحصرها في المقربين والأصدقاء الذي مارسها بعض رؤساء الجامعة خلال العقد الماضي قد خلق جوا من الكراهية والبغضاء بين غالبية أعضاء الهيئة التدريسية وتلك الإدارات كما ساهمت سياسة الانفراد بالقرار وممارسة الإقصاء في تعطيل العمل المؤسسي في الجامعة الأردنية حيث ان الرؤساء الثلاثة مارسوا اجتهادات فردية وكل رئيس يلغي ما قرره من سبقه مما اربك العملية الإدارية والأكاديمية والتعليمية وجعل الجامعة تعيش في اجواء من التخبط في القرارات وخير مثال على ذلك الغاء التشكيلات الإدارية والمعاهد ودمج او فصل بعضها وإنشاء وإلغاء المعاهد والي يتم مع الاسف بصورة مضحكة وبطريقة فردية لا علمية ولا مهنية والأغرب من ذلك موافقة مجلس التعليم العالي ووزارة التعليم العالي على تلك القرارات المتناقضة مما يثير الألم والسخرية وانعدام الثقة بهذه المؤسسات والإدارات. ولا بد من التذكير بأن سياسات الإقصاء الفردية والجماعية تساهم في تعطل الطاقات الإبداعية لان الإقصاء لا ينحصر في تولي المناصب الإدارية بل في حضور الندوات والمؤتمرات العلمية ودعم الأبحاث وغيرها من النشاطات كما ان القرارات الفردية المتعلقة في انشاء والغاء المعاهد والكليات تستحق التحقيق من قبل هيئة مكافحة الفساد لانها تعتبر شكلا من اشكال الفساد الاداري حيث انها اسهمت في تبديد اموال الجامعة دون جدوى . ونأمل ان تصل هذه الرسالة لجميع المسؤلين عن التعليم العالي في الأردن وعلى رأسهم رئيس الجامعة الاردنية الذي رفض هو ومن قبله قبول تعيين بعض الأساتذة في احد الأقسام بالرغم من حصولهم على توصيات من القسم المختص ومجلس الكلية بحجة أنهم من الشمال او لانهم يعملون في جامعات حكومية وهو نفسه ويا للغرابة قد عين رئيسا للجامعة الاردنية وقدم اليها من جامعة حكومية. فكيف يرضى لنفسه ما لا يرضاه لغيره اليس في ذلك قمة التناقض والازدواجية؟
كما اود ان أشير الى تناقض القرارات الفردية بين الرؤساء فالدكتور الكركي سمح باستمرار أعضاء الهيئة التدريسية حتى سن 75 سنة معللا ذلك وربما معه حق بالحاجة الى خبراتهم الطويلة وتخصصاتهم النادرة لا سيما وان غالبيتهم خريجو جامعات عالمية والبديل عنهم هو خريجي الجامعات الأردنية والسورية واليمنية والسودانية وأكثرهم كما هو معروف حصل على الشهادة بالمراسلة او الانتساب من جامعات غير معروفة من اجل تحسين أوضاعهم الوظيفية او المعيشية وليس من اجل العمل في الجامعات الحكومية التي تعتمد على الكفاءات وخريجي الجامعات العالمية من المبعوثين المتفوقين. وبجرة قلم الغى رئيس الجامعة الاردنية الحالي القرار السابق وحدد سقفا اعلى لتقاعد الأساتذة بسن 70 سنة دون أي مبررات او اعتبارات أكاديمية ودون دراسة الانعكاسات السلبية على مستوى العملية التعليمية. انا احب ان اسأله ما هو البديل لخيرة الأساتذة ممن ساهموا في بناء الجامعة وتطويرها ليتم الاستغناء عنهم بسبب العمر الذي حددته انت دون مبررات؟ هل هو بسبب عداء شخصي لبعضهم او بسبب تميزهم وشعورك بالنقص امامهم ؟ ونحن نسألك بكل موضوعية من سيحل محلهم والبعثات الخارجية شبه موقوفة أو متعثرة وفي ظل غياب بديل حقيقي لهذا الجيل من الأساتذة المتميزين وأصحاب الخبيرة؟ هل هم خريجوا السودان او الجامعات الخاصة او بعض الجامعات الحكومية ممن لا يتقنون ولا لغة أجنبية ولم يزوروا جامعة اجنبية وليس لديهم القدرة على اتقان لغة اجنبية ولا على استخدام الكمبيوتر والانترنت والذين كما يعلم الجميع التحقوا ان غالبيتهم من كبار السن ممن التحق ببرامج الدراسات العليا لتحسين أوضاعهم الوظيفية أو المعيشية وليس طلبا للعلم أو حصولهم على بعثات بسبب تفوقهم. من بعد هذا يتوقع تحسين مستوى المخرجات التعليمية. هل هذه خطتك المشهورة لتحويل الجامعة الاردنية الى جامعة عالمية؟ من برأيك يمكن ان يصدق ذلك وهل تصدقه انت؟ فالجامعة بحاجة الى خطة خمسية لايفاد العديد من الطلبة للخارج ليحلوا تدريجيا محل الأساتذة ممن بلغوا سن السبعين والذين يجب السماح لهم بالعمل ليس لسن 75 بل وحتى تجد البديل المناسب من الخريجين الأكفاء فالجامعة بحاجة ملحة لخبراتهم واستمرارهم بالعمل ريثما يتم استبدالهم بخريجين شباب من المتفوقين والمبعوثين للخارج وليس من المعلمين وكبار العمر من الموظفين الحكوميين الذين حصلوا على شهاداتهم لتحسن أوضاعهم الوظيفية والمعيشية. وانا اعد كل القراء المحترمين بأنني سوغ الغي قراراك في اول يوم اتعين فيه لرئاسة الجامعة الأردنية لأعيد للأساتذة الكبار اعتبارهم وليس نكاية بك لانك تعلم ان قرارك بانهاء خدماتهم دون بديل مناسب يدمر العملية التعليمية في الجامعة الاردنية.
Email: nile5@hotmail.com

شريط الأخبار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل إستقالة الرفاعي نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية قرابة 9.7 مليار دينار قيمة حوالات "كليك" منذ بداية العام الحالي السلامي يعقد مؤتمره الصحفي الأول قبل مواجهة النمسا فجر الثلاثاء المرصد العمّالي يدعو لتعديل التشريعات الأردنية لتتواءم مع الاتفاقية الجديدة للعمل اللائق في اقتصاد المنصات مصر.. ترعة الموت تلتهم أسرة جديدة من 7 أفراد الزميلة عفاف شرف السيد احمد عطون يرزقان بمولودتهما الاولى "لارين" ليلة تبديل كسوة الكعبة المشرفة.. استعداداتٌ متقنة تُمهّد لارتداء ثوبها الجديد مع إشراقة العام الهجري إيران وأميركا تعلنان الاتفاق بعد محادثات مكثفة.. وقف فوري للعمليات العسكرية والتوقيع في هذا الوقت اليابان تفرض تعادلا قاتلا على هولندا 2-2 من الحلم بالعمل لكوابيس الجرائم.. ماذا تكشف أحلامك عن مستوى ذكائك؟ تونس تتلقى أقسى حسارة في تاريخ مشاركاتها في كأس العالم، أمام السويد أجواء معتدلة اليوم وارتفاع الحرارة خلال اليومين المقبلين ضبط دراجة نارية قام سائقها باعمال استعراضيه وإغلاق الطريق خلال موكب زفاف (فاردة) في اربد وظائف حكومية شاغرة مخصصة للحالات الإنسانية- تفاصيل وفيات الاثنين .. 15 / 6 / 2026