حجر المنجنيق

حجر المنجنيق
كتبه المهندس خالد بدوان السماعنة
أخبار البلد -  

لم يكن الإنسان الأول يعلم أن الأرض كروية الشكل، ولكنه أدرك بحدسه، أن كروية الأشياء لن تمنحه زاويةً للاختباء، ولهذا تعلم باكراً أن يواجه مخاطر وشرور هذا العالم!، فالتأم متجمعاً على هيئة قرى صغيرة، فالذئب لا يعدو إلا على العنزة البعيدة عن (الشلية)، وحيث أن الفرد الوحيد من الصعوبة بمكان أن يعيش بلا آخرين!.

لكن عالمنا اليوم بات يوصف جزافاً بأنه قرية صغيرة!، ليس لأنه متعاون متحاب متآلف متراص بالعطف والسكينة، أو لأنه وادع لا ضوضاء تقلقه، ولا ضجيج يقض مضاجعه، ويجعلها منزوعة الأحلام، بل يوصف بالقرية؛ لأن الخبر ينتقل إلى أدنى الأرض حال وقوعه، ويسمع به الآخرون وقت حدوثه، تماماً كالأحداث التي كانت تنتقل بسرعة في كل أرجاء القرية الصغيرة المتلاصقة بيوتها، دون فاصل زمني تقريباً!!.

وإذا كان عالم اليوم قد غدا حتى أصغر من قرية بفضل تقنية وثروة الاتصالات، إلا أنه غدا قرية بلا روح!، ما من ألفة وتحاب فيه، وما من حميمية رغم كل هذا التقارب، فالكل يحيا حياته الخاصة بمعزل عن الآخرين، والكل تشاغله همومه وطموحاته، وتشغله عن معاناة من حوله، بل إن عالم اليوم هو أرخبيل كبير، أي مجموعة كبيرة من الجزر المعزولة عن بعضها في محيط كبير شاسع!!!.

ما كان يميز القرية أو الحارة، أن لا يبات أحد جائعاً، بل كانوا قلباً واحداً، يتآلفون ويأتلفون ويسهرون، أوجاعهم مشاع بينهم، وكذلك أفراحهم وهمومهم، وكانت الصحون المتبادلة بالأطعمة بين البيوت في رمضان صورة مميزة لنفسية الناس، الذين لا يأكلون طعامهم وحدهم، ولم يكن اللبن أو الجبنة أو السمنة أشياء تباع وتشترى مثلاً، بل إنها تمنح للذين لا يمتلكونها، بل أن هناك ما كان يسمى (المنوحة)، وهي عنزة أو نعجة يمنحها الغني للفقير؛ كي يستفيد بمنتوجها طوالة موسم أو أكثر!!.

وكثيرا ما كان يتعدى الأمر إلى المعونة، فأغنية فيروز (ع دلعونة) هي تحريف كلامي لأغنية قديمة تقول (يالله لمعونة) إي نريد المعونة، وربما هذا الأمر لم يكن بالطلب، بل النخوة هي محرك الناس، فيهبون للمساعدة في الزيتون، والحصيدة، وتطيين البيوت، وصبة السقوف، والتجهيز للعرس، وغيرها!!.

عالم اليوم اغتال اسم القرية، كي يمنحنا مزيداً من تظليل المشاعر وتلويثها: عالم اليوم كروي أكثر من حجر منجنيق، كروي وناعم أكثر قنبلة نووية، عالم منغلق عاطفياً، حتى لو صار مشاعاً إخبارياً.

 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال