اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حجر المنجنيق

حجر المنجنيق
كتبه المهندس خالد بدوان السماعنة
أخبار البلد -  

لم يكن الإنسان الأول يعلم أن الأرض كروية الشكل، ولكنه أدرك بحدسه، أن كروية الأشياء لن تمنحه زاويةً للاختباء، ولهذا تعلم باكراً أن يواجه مخاطر وشرور هذا العالم!، فالتأم متجمعاً على هيئة قرى صغيرة، فالذئب لا يعدو إلا على العنزة البعيدة عن (الشلية)، وحيث أن الفرد الوحيد من الصعوبة بمكان أن يعيش بلا آخرين!.

لكن عالمنا اليوم بات يوصف جزافاً بأنه قرية صغيرة!، ليس لأنه متعاون متحاب متآلف متراص بالعطف والسكينة، أو لأنه وادع لا ضوضاء تقلقه، ولا ضجيج يقض مضاجعه، ويجعلها منزوعة الأحلام، بل يوصف بالقرية؛ لأن الخبر ينتقل إلى أدنى الأرض حال وقوعه، ويسمع به الآخرون وقت حدوثه، تماماً كالأحداث التي كانت تنتقل بسرعة في كل أرجاء القرية الصغيرة المتلاصقة بيوتها، دون فاصل زمني تقريباً!!.

وإذا كان عالم اليوم قد غدا حتى أصغر من قرية بفضل تقنية وثروة الاتصالات، إلا أنه غدا قرية بلا روح!، ما من ألفة وتحاب فيه، وما من حميمية رغم كل هذا التقارب، فالكل يحيا حياته الخاصة بمعزل عن الآخرين، والكل تشاغله همومه وطموحاته، وتشغله عن معاناة من حوله، بل إن عالم اليوم هو أرخبيل كبير، أي مجموعة كبيرة من الجزر المعزولة عن بعضها في محيط كبير شاسع!!!.

ما كان يميز القرية أو الحارة، أن لا يبات أحد جائعاً، بل كانوا قلباً واحداً، يتآلفون ويأتلفون ويسهرون، أوجاعهم مشاع بينهم، وكذلك أفراحهم وهمومهم، وكانت الصحون المتبادلة بالأطعمة بين البيوت في رمضان صورة مميزة لنفسية الناس، الذين لا يأكلون طعامهم وحدهم، ولم يكن اللبن أو الجبنة أو السمنة أشياء تباع وتشترى مثلاً، بل إنها تمنح للذين لا يمتلكونها، بل أن هناك ما كان يسمى (المنوحة)، وهي عنزة أو نعجة يمنحها الغني للفقير؛ كي يستفيد بمنتوجها طوالة موسم أو أكثر!!.

وكثيرا ما كان يتعدى الأمر إلى المعونة، فأغنية فيروز (ع دلعونة) هي تحريف كلامي لأغنية قديمة تقول (يالله لمعونة) إي نريد المعونة، وربما هذا الأمر لم يكن بالطلب، بل النخوة هي محرك الناس، فيهبون للمساعدة في الزيتون، والحصيدة، وتطيين البيوت، وصبة السقوف، والتجهيز للعرس، وغيرها!!.

عالم اليوم اغتال اسم القرية، كي يمنحنا مزيداً من تظليل المشاعر وتلويثها: عالم اليوم كروي أكثر من حجر منجنيق، كروي وناعم أكثر قنبلة نووية، عالم منغلق عاطفياً، حتى لو صار مشاعاً إخبارياً.

 
شريط الأخبار خمسة فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عاما عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وإنستجرام وماسنجر ويثير شكاوى واسعة الأمير علي يعيد نشر نعي الاتحاد الأردني للمشجع زيد الدماسي وفيات الاربعاء 24-6-2026 تفاصيل الحالة الجوية في الأردن الأربعاء الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان