اﻟﺼﯿﺎم ﯾﻤﻨﺤﻨﺎ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻠﺘﻌﺮف ﻋﻠﻰ أﻧﻔﺴﻨﺎ

اﻟﺼﯿﺎم ﯾﻤﻨﺤﻨﺎ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻠﺘﻌﺮف ﻋﻠﻰ أﻧﻔﺴﻨﺎ
أخبار البلد -  

"ﺑﻞ اﻹﻧﺴﺎن ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﮫ ﺑﺼﯿﺮة، وﻟﻮ أﻟﻘﻰ ﻣﻌﺎذﯾﺮه" (اﻟﻘﯿﺎﻣﺔ، اﻵﯾﺘﺎن 14 و15).

ھﻞ ﯾﻤﻨﺤﻨﺎ اﻟﺼﯿﺎم ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ أﻧﻔﺴﻨﺎ؟ ﻟﻢ ﻧﺠﺮب (ﻣﻌﻈﻤﻨﺎ) ﻋﻤﻠﯿﺎت اﻟﺤﻮار اﻟﺬاﺗﻲ واﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﻰ أﻧﻔﺴﻨﺎ؛ إﻧﻨﺎ ﻧﻜﺎد ﻧﺠﮭﻞ أﻧﻔﺴﻨﺎ. وﯾﻤﻜﻦ ﻟﻜﻞ واﺣﺪ ﻣﻨﺎ أن ﯾﺠﺮي ﺗﺤﻠﯿﻼ ﻧﻔﺴﯿﺎ ذاﺗﯿﺎ، ﻓﺘﻠﻚ وﻇﯿﻔﺘﻨﺎ اﻷﺳﺎﺳﯿﺔ ﺗﺠﺎه أﻧﻔﺴﻨﺎ ﻣﻦ ﻏﯿﺮ ﻣﻌﻮﻧﺔ اﻟﻤﺤﻠﻠﯿﻦ اﻟﻨﻔﺴﯿﯿﻦ. وﻟﻜﻦ ﯾﺒﺪو أن ﻟﺪﯾﻨﺎ اﺗﺠﺎھﺎ ﺛﻘﺎﻓﯿﺎ اﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺎ ﻟﻠﮭﺮوب ﻣﻦ ﻓﮭﻢ ﻣﺸﻜﻼﺗﻨﺎ وﻣﺤﺎوﻟﺔ اﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﯿﮭﺎ، وﺗﺠﺎھﻠﮭﺎ واﻟﺘﻘﻠﯿﻞ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﮭﺎ، وﻓﻲ ذﻟﻚ إﯾﺬاء ﻟﻠﻨﻔﺲ وﻃﻤﺲ ﻟﻄﺎﻗﺎت اﻟﻤﻌﺮﻓﺔ واﻟﺘﺤﻠﯿﻞ واﻟﻤﻮاﺟﮭﺔ.

 ﻟﻨﻮاﺟﮫ أﻧﻔﺴﻨﺎ ﻓﻲ رﻣﻀﺎن ﺑﺎﻟﺴﺆال ﻋﻦ آﻻﻣﻨﺎ، وﻣﺎ ﯾﺴﻌﺪﻧﺎ، وأﺧﻄﺎﺋﻨﺎ وﻋﯿﻮﺑﻨﺎ وﺣﺴﻨﺎﺗﻨﺎ، وﻣﺎ ﯾﻐﻀﺒﻨﺎ وﻣﺎ ﯾﻔﺮﺣﻨﺎ، وأﺣﻘﺎدﻧﺎ وﺗﺴﺎﻣﺤﻨﺎ وﻋﻔﻮﻧﺎ وﻇﻠﻤﻨﺎ، وﺗﻘﺼﯿﺮﻧﺎ وإﻧﺠﺎزﻧﺎ، وﻣﺎ أدﯾﻨﺎه ﻣﻦ ﺣﻘﻮق وواﺟﺒﺎت وﻣﺎ ﻟﻢ ﻧﺆده، وإن ﻛﻨﺎ ﻣﺤﻘﯿﻦ ﻓﻲ ذﻟﻚ أم ﻣﺨﻄﺌﯿﻦ.

ﯾﻘﻮل إرﯾﻚ ﻓﺮوم ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﮫ "اﻹﻧﺴﺎن ﻣﻦ أﺟﻞ ذاﺗﮫ" إن ﺷﺮط اﻟﻮﺟﻮد اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ھﻮ اﻟﻮﺟﻮد ﻓﻲ اﻟﺒﯿﺖ، وﺷﺮط اﻹﺻﻐﺎء إﻟﻰ اﻵﺧﺮ ھﻮ اﻹﺻﻐﺎء إﻟﻰ اﻟﺬات. إن إﺻﻐﺎء اﻟﻤﺮء إﻟﻰ ﻧﻔﺴﮫ ﺷﺪﯾﺪ اﻟﺼﻌﻮﺑﺔ، ﻷن ھﺬا اﻟﻔﻦ ﯾﻘﺘﻀﻲ ﻗﺪرة أﺧﺮى ﻧﺎدرة ﻓﻲ اﻹﻧﺴﺎن اﻟﺤﺪﯾﺚ: ھﻲ ﻗﺪرة اﻟﻤﺮء ﻋﻠﻰ أن ﯾﻨﻔﺮد ﺑﺬاﺗﮫ. وﻧﺤﻦ ﻓﻲ اﻟﺤﻘﯿﻘﺔ ﻗﺪ أﻧﺸﺄﻧﺎ ُرھﺎب اﻻﻧﻔﺮاد؛ وﻧﻔ ّﻀﻞ أﺗﻔﮫ ﺻﺤﺒﺔ أو ﺣﺘﻰ أﺑﻐﻀﮭﺎ، وأﻛﺜﺮ اﻟﻨﺸﺎﻃﺎت ﺧﻠﻮًا ﻣﻦ اﻟﻤﻌﻨﻰ، ﻋﻠﻰ أن ﻧﻨﻔﺮد ﺑﺄﻧﻔﺴﻨﺎ؛ أﻷﻧﻨﺎ ﻧﻌﺘﻘﺪ أﻧﻨﺎ ﺳﻨﻜﻮن ﻓﻲ ﺻﺤﺒﺔ ﺑﺎﻟﻐﺔ اﻟﺴﻮء؟ أﻋﺘﻘﺪ أن اﻟﺨﻮف ﻣﻦ أن ﻧﻜﻮن وﺣﯿﺪﯾﻦ ﻣﻊ أﻧﻔﺴﻨﺎ ھﻮ إﻟﻰ ﺣﺪ ﻣﺎ ﺷﻌﻮر ﺑﺎﻻرﺗﺒﺎك، ﯾﻘﺎرب اﻟﺮﻋﺐ ﻣﻦ رؤﯾﺔ ﺷﺨﺺ ﻣﻌﺮوف وﻏﺮﯾﺐ ﻓﻲ وﻗﺖ واﺣﺪ؛ ﻓﻨﺨﺎف وﻧﻮّﻟﻲ اﻷدﺑﺎر؛ ﻓُﻨﻀﯿﻊ ﺑﺬﻟﻚ ﻓﺮﺻﺔ اﻻﺳﺘﻤﺎع إﻟﻰ ذواﺗﻨﺎ، وﻧﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﺟﮭﻠﻨﺎ ﻷﻧﻔﺴﻨﺎ.

وﻟﻜﻦ ﻻ ﻣﻨﺎص ﻣﻦ ﻣﻌﺮﻓﺔ اﻟﻨﻔﺲ، ﻓﮭﻲ ﺿﺮورة ﻟﻨﺎ ﺟﻤﯿﻌﺎ. ﻛﯿﻒ ﻟﻠﻤﺮء أن ﯾﻌﺮف اﻟﻌﺎﻟﻢ؟ ﻛﯿﻒ ﻟﻠﻤﺮء أن ﯾﻌﯿﺶ وﯾﺴﺘﺠﯿﺐ ﻛﻤﺎ ﯾﻨﺒﻐﻲ إذا ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ اﻷداة اﻟﺘﻲ ﺳﺘﻌﻤﻞ، واﻟﺘﻲ ﺳﺘﻘﺮر، ﻣﺠﮭﻮﻟﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻨﺎ؟ ﯾﺘﺴﺎءل إرﯾﻚ ﻓﺮوم، وﯾﺆﻛﺪ: "ﻧﺤﻦ اﻟﻤﺮﺷﺪ، واﻟﻘﺎﺋﺪ ﻟﮭﺬا اﻟـ"أﻧﺎ" اﻟﺬي ﯾﺘﺼﺮف ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﺎ ﻟﻨﻌﯿﺶ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ، وﻧﻜ ّﻮن اﻟﻘﺮارات، وﻧﻮﻟﻲ اﻷوﻟﻮﯾﺎت، وﺗﻜﻮن ﻟﻨﺎ ﻗﯿﻢ. ﻓﺈذا ﻛﺎن ھﺬا اﻟـ"أﻧﺎ"، ھﺬا اﻟﻔﺎﻋﻞ اﻷﺳﺎﺳﻲ اﻟﺬي ﯾﻘﺮر وﯾﻔﻌﻞ، ﻻ ﻧﻌﺮﻓﮫ ﻛﻤﺎ ﯾﻨﺒﻐﻲ، ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻨﺠﻢ ﻋﻦ ذﻟﻚ أن ﻛﻞ أﻓﻌﺎﻟﻨﺎ، وﻛﻞ ﻗﺮاراﺗﻨﺎ، ﻗﺪ ﺗﻤﺖ ﺑﺤﺎﻟﺔ ﻧﺼﻒ ﻋﻤﯿﺎء أو ﺑﺤﺎﻟﺔ ﻧﺼﻒ ﻣﺘﯿّﻘﻈﺔ". وﯾﻘﻮل أﯾﻀًﺎ: "إن اﻟﺘﺤﻠﯿﻞ اﻟﻨﻔﺴﻲ ﻟﯿﺲ ﻣﺠﺮد ﻋﻼج، ﺑﻞ ھﻮ وﺳﯿﻠﺔ ﻟﻔﮭﻢ اﻟﺬات. أي إﻧﮫ وﺳﯿﻠﺔ ﻓﻲ ﻓﻦ اﻟﻌﯿﺶ، وھﻲ ﻓﻲ رأﯾﻲ أھﻢ وﻇﯿﻔﺔ ﯾﻤﻜﻦ أن ﺗﻜﻮن ﻟﻠﺘﺤﻠﯿﻞ اﻟﻨﻔﺴﻲ . 

 
شريط الأخبار ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر في الأردن إلى 2.02 مليار دولار في 2025 مخبأة في قبو منذ 104 أعوام.. ماذا وجدوا في حقيبة سفر منسية؟ روسيا المستفيد الأكبر من الحرب القائمة فمن هو الخاسر ؟؟.. الضحية واحدة مستشفى الكندي يحتفل بيوم الطبيب العالمي لاعب كرة قدم إسرائيلي يرمي منزلًا بقنبلة في لبنان.. ما قصته؟ لاعب كرة قدم إسرائيلي يرمي منزلًا بقنبلة في لبنان.. ما قصته؟ اجتماع "كراج" المقاولين يتفاعل مع مؤسسات الدولة والمقاولون: "حلل يا دويري" ..وثائق قاليباف يُكذب ترامب: العدو يطرح أمنياته أخباراً تقارير إعلامية أمريكية: أضرار جسيمة بطائرة إنذار مبكر أمريكية في السعودية جراء ضربة إيرانية والهجوم يثير قلقا جديا بعد دخولها شهرها الثاني... ما فرص الوساطة الدبلوماسية لوقف الحرب بين واشنطن وإيران ارتفاع قليل على درجات الحرارة اليوم تجار الألبسة: اضطراب سلاسل التوريد يضغط على الطرود البريدية واستعدادات مبكرة لعيد الأضحى والصيف أردنيون مدعوون لإجراء المقابلات الشخصية- أسماء إعلام: ترامب يبدي استعداده لإنهاء الحرب مع إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقا الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 4 جنود في لبنان وفيات اليوم الثلاثاء 31-3-2026 رغم قرار رئيس الوزراء بترشيد النفقات... مركبة حكومية توصل طفلًا لمدرسة الحرس الثوري: دمرنا مركز قيادة وسيطرة سري كان يضم 200 قائد وضابط أمريكي نتنياهو طلب لقاء جلالة الملك وقوبل بالرفض سفارة العراق في عمّان تعلن تسهيلات لمواطنيها العائدين عبر الأردن