ﻣﻦ ﻧﺸﺮ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﺬﻋﺮ؟

ﻣﻦ ﻧﺸﺮ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﺬﻋﺮ؟
أخبار البلد -  

ﺣﺎﻟﺔ اﻟﺬﻋﺮ اﻟﺘﻲ ﺳﺎدت ﺧﻼل اﻟﻔﺘﺮة اﻟﻤﺎﺿﯿﺔ، وﺗﺴﺒﺒﺖ ﺑﻨﺰﯾﻒ اﻻﺣﺘﯿﺎﻃﻲ اﻷﺟﻨﺒﻲ ﺑﻤﺴﺘﻮﯾﺎت ﻛﺒﯿﺮة، ﺗﺮﺗﺒﻂ أوﻻ وأﺧﯿﺮا ﺑﺎﻷﺟﻮاء اﻟﺴﻠﺒﯿﺔ اﻟﺘﻲ أﺷﺎﻋﺘﮭﺎ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻓﺎﯾﺰ اﻟﻄﺮاوﻧﺔ، وﺗﺮوﯾﺠﮭﺎ ﻟﺤﺘﻤﯿﺔ رﻓﻊ أﺳﻌﺎر اﻟﻤﺤﺮوﻗﺎت واﻟﻜﮭﺮﺑﺎء، ﻣﻨﺬ اﻟﯿﻮم اﻷول ﻟﺘﺴﻠﻢ ﻋﻤﻠﮭﺎ، ﻹﻧﻘﺎذ اﻟﻤﻮﻗﻒ.

اﻻﺣﺘﯿﺎﻃﻲ ﺗﺮاﺟﻊ ﺑﻤﻌﺪل 27 ٪ ﺧﻼل 5 أﺷﮭﺮ وﻧﻘﺺ ﺑﻘﯿﻤﺔ ﺗﻘﺎرب 3 ﻣﻠﯿﺎرات ﺳﺎھﻢ ﺑﺠﺰء ﻣﻨﮭﺎ ارﺗﻔﺎع ﻓﺎﺗﻮرة اﻟﻄﺎﻗﺔ.

ﺗﻜﺮار اﻟﺤﺪﯾﺚ ﻣﻦ اﻟﺮﺋﯿﺲ ووزراء اﻻﻗﺘﺼﺎد ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻋﻦ ﻧﻘﺺ اﻟﺴﯿﻮﻟﺔ، وﺗﻌﺬر ﺗﻮﻓﯿﺮ أﻣﻮال اﻟﺮواﺗﺐ، وﺗﺮاﺟﻊ اﻟﻨﻤﻮ اﻻﻗﺘﺼﺎدي، وﻋﺪم ﺗﺴﻠﻢ اﻟﻤﻨﺢ واﻟﻤﺴﺎﻋﺪات، وﺿﺮورة رﻓﻊ اﻷﺳﻌﺎر، ﻛﻠﮭﺎ ﻋﻮاﻣﻞ ﺗﺴﺒﺒﺖ ﻓﻲ ﺧﻠﻖ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﻋﺪم اﻟﯿﻘﯿﻦ ﺣﯿﺎل ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ اﻻﻗﺘﺼﺎد.

اﻟﺘﺸﺎؤم ﺣﯿﺎل اﻟﻮﺿﻊ اﻻﻗﺘﺼﺎدي وﺳﻂ اﻟﻤﻌﻄﯿﺎت اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻛﺎن ﻧﺘﯿﺠﺔ، واﻟﺨﻮف اﻟﺬي ﺧﻠﻘﺘﮫ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﺴﺒﺐ ﻓﻲ زﯾﺎدة ﻣﻨﺴﻮب اﻟﻘﻠﻖ ﻋﻠﻰ اﻻﺳﺘﻘﺮار اﻟﻤﺎﻟﻲ واﻟﻨﻘﺪي، ﻣﺎ وﻟﺪ ﺷﻌﻮرا ﺑﺎﻟﺨﻮف ﻟﺪى أﺻﺤﺎب اﻷﻣﻮال، دﻓﻊ اﻟﺒﻌﺾ إﻟﻰ ﺗﺤﻮﯾﻞ أﻣﻮاﻟﮫ إﻟﻰ دول أﺧﺮى ﻣﺠﺎورة، وأدى إﻟﻰ اﺗﺴﺎع داﺋﺮة "اﻟﺪوﻟﺮة" واﻟﺘﺤﻮﯾﻞ ﻣﻦ اﻟﺪﯾﻨﺎر إﻟﻰ اﻟﻌﻤﻠﺔ اﻟﺨﻀﺮاء.

اﻟﯿﻮم، ﻻ ﯾﺒﺪو اﻟﻮﺿﻊ ﺑﺎﻟﺴﻮء اﻟﺬي ﺗﺘﺤﺪث ﺑﮫ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ؛ إذ ﯾﺘﻮﻗﻊ أن ﯾﺘﺮاﺟﻊ اﻟﻌﺠﺰ ﺑﻌﺪ اﻹﺟﺮاءات اﻟﺘﺼﺤﯿﺤﯿﺔ إﻟﻰ ﻣﺎ دون ﻣﻠﯿﺎري دﯾﻨﺎر، ﻓﯿﻤﺎ ﻛﺮرت اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ أﻧﮫ ﺳﯿﺒﻠﻎ 3.2 ﻣﻠﯿﺎر دﯾﻨﺎر ﻣﻊ ﻧﮭﺎﯾﺔ اﻟﻌﺎم.
وﯾﺮﺟﺢ أن ﯾﺘﺤﺴﻦ اﻟﻮﺿﻊ أﻛﺜﺮ ﻓﻲ ﺣﺎل اﺳﺘﻤﺮار اﻧﺨﻔﺎض ﻣﻌﺪﻻت أﺳﻌﺎر اﻟﻨﻔﻂ ﻋﺎﻟﻤﯿﺎ، إذ ﯾﺆﻛﺪ اﻟﺨﺒﺮاء أن ﻗﯿﻤﺔ ﺑﻌﺾ اﻟﻤﻨﺘﺠﺎت اﻟﯿﻮم ﺗﺴﺎوي ﻗﯿﻤﺘﮭﺎ اﻟﻌﺎﻟﻤﯿﺔ، ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎء اﻟﻐﺎز اﻟﺬي ﺗﺴﺘﻤﺮ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﻲ دﻋﻤﮫ ﺑﻤﺒﺎﻟﻎ ﻛﺒﯿﺮة.

ﻣﺪى اﻻﻧﻔﺮاج ﯾﺘﺴﻊ ﻓﻲ ﻇﻞ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺆﻛﺪ ﻗﺮب اﻟﺘﻮﺻﻞ إﻟﻰ اﺗﻔﺎق ﺑﯿﻦ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ وﺑﯿﻦ ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﻟﻲ، ﯾﺆھﻞ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻟﻠﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﻗﺮوض ﺑﻘﯿﻤﺔ ﻣﻠﯿﺎري دوﻻر ﻋﻠﻰ ﻣﺪى ﻋﺎﻣﯿﻦ، ﻣﺎ ﺳﯿﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺗﺤﺴﻦ وﺿﻊ اﻻﺣﺘﯿﺎﻃﻲ، وﯾﻮﻓﺮ ﻗﻨﻮات ﻟﺘﻮﻓﯿﺮ اﻟﺴﯿﻮﻟﺔ.

وﻓﯿﻤﺎ ﻟﻮ ﻧﺠﺤﺖ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﻲ ﺗﻄﺒﯿﻖ ﺧﻄﺘﮭﺎ ﻟﺘﺮﺷﯿﺪ اﺳﺘﮭﻼك اﻟﻄﺎﻗﺔ، ﻓﺈن اﻟﻤﺆﺷﺮات ﺗﻜﻮن ﻣﺆھﻠﺔ ﻟﻠﺘﺤﺴﻦ، ﺑﻤﺎ ﯾﺼﺐ ﻓﻲ ﺻﺎﻟﺢ اﻻﻗﺘﺼﺎد، وﯾﺨﻔﺾ اﻹﻧﻔﺎق ﻋﻠﻰ ﻓﺎﺗﻮرة اﻟﻄﺎﻗﺔ.

وﻓﻖ اﻟﻤﻌﻄﯿﺎت اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ، ﺗﺼﺒﺢ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻣﺆھﻠﺔ ﺑﺪرﺟﺎت ﺟﯿﺪة ﻟﺘﺠﺎوز اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺪﻗﯿﻘﺔ، واﻟﺤﻔﺎظ ﻋﻠﻰ اﻻﺳﺘﻘﺮار اﻟﻨﻘﺪي واﻟﻤﺎﻟﻲ، وﺗﺒﻘﻰ اﻟﻤﻌﻀﻠﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﯾﺔ اﻟﺘﻲ ﻃﺎﻟﻤﺎ أﻣﻄﺮﺗﻨﺎ اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت ﺑﺎﻟﺤﺪﯾﺚ ﻋﻨﮭﺎ، وھﻲ اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻔﺎﺗﻮرة دﻋﻢ اﻟﺴﻠﻊ واﻟﺨﺪﻣﺎت.

ودﻓﻦ ﺳﯿﺎﺳﺔ اﻟﺪﻋﻢ، واﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻨﮭﺎ ﻟﻸﺑﺪ، ﯾﺤﺘﺎج اﻟﻰ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ إﺻﻼﺣﻲ ﻣﺘﻜﺎﻣﻞ، ﻟﻦ ﯾﺘﻮﻓﺮ ﻟﮫ اﻟﻨﺠﺎح إﻻ إذا ﺗﺠﺎوزت اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻹﺻﻼح اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ ﺑﻨﺠﺎح، ووﻓﻖ ﻗﺎﻧﻮن اﻧﺘﺨﺎب ﯾﺤﻘﻖ اﻟﺘﻮاﻓﻖ اﻟﻮﻃﻨﻲ وﯾﺆھﻞ ﻛﻞ اﻟﻘﻮى اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ ﻟﻠﻤﺸﺎرﻛﺔ واﻟﺘﻤﺜﯿﻞ ﻓﻲ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن. وھﺬا ﻣﺎ ﻻ ﯾﻘﺪﻣﮫ ﻗﺎﻧﻮن اﻻﻧﺘﺨﺎب اﻟﺤﺎﻟﻲ واﻟﺘﻌﺪﯾﻼت اﻟﻤﻘﺘﺮﺣﺔ ﻋﻠﯿﮫ.

ﻓﺎﻟﺘﻮاﻓﻖ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻧﻮن اﻻﻧﺘﺨﺎب ھﻮ اﻟﻤﻔﺘﺎح اﻟﺬي ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺑﺤﺜﻨﺎ ﻋﻨﮫ، وھﻮ اﻟﻮﺣﯿﺪ اﻟﻘﺎدر ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻖ ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﻹﺻﻼح اﻻﻗﺘﺼﺎدي، ﺑﺤﯿﺚ ﯾﺘﻤﻜﻦ اﻟﺒﻠﺪ ﻣﻦ وﺿﻊ اﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ وﺗﻨﻔﯿﺬه وﺗﻄﺒﯿﻘﮫ ﺑﺪﻗﺔ، وھﺬا ﺑﺤﺎﺟﺔ إﻟﻰ ﺷﺮﻋﯿﺔ ﻻ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻟﻠﺴﻠﻄﺘﯿﻦ اﻟﺘﻨﻔﯿﺬﯾﺔ واﻟﺘﺸﺮﯾﻌﯿﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ اﻟﻤﻌﻄﯿﺎت اﻟﺤﺎﻟﯿﺔ.

اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﺴﺒﺒﺖ ﺑﺤﺎﻟﺔ اﻟﺬﻋﺮ ﻣﻊ ﻗﺪوﻣﮭﺎ، وﺧﻠﻘﺖ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻛﺒﯿﺮة ﻓﻲ اﻻﺣﺘﯿﺎﻃﻲ، وﻟﻢ ﺗﻌﻮض اﻟﺨﺴﺎﺋﺮ ﻧﺘﯿﺠﺔ ﺳﻮء اﻟﺘﺨﻄﯿﻂ ﻟﺪﯾﮭﺎ. وھﺎ ھﻲ اﻟﯿﻮم، وﻣﻊ اﻗﺘﺮاب رﺣﯿﻠﮭﺎ، ﺗﻌﯿﺪ ﻧﺸﺮ أﺟﻮاء ﻋﺪم اﻻرﺗﯿﺎح وﻋﺪم اﻟﯿﻘﯿﻦ ﺑﺎﻟﺘﻔﺎﻓﮭﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻄﺎﻟﺐ اﻹﺻﻼح اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ، ﺑﻔﺮض ﻗﺎﻧﻮن اﻧﺘﺨﺎب ﻏﯿﺮ ﻣﺮض ﻟﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻟﻘﻮى اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ واﻟﺸﻌﺒﯿﺔ واﻟﺤﺰﺑﯿﺔ، وﺗﺰﻋﻢ أﻧﮫ اﻷﻣﺜﻞ واﻷﻛﺜﺮ ﻋﺪاﻟﺔ، وھﻲ ﺑﺬﻟﻚ ﺗﻀﯿﻊ ﻓﺮﺻﺔ اﻹﺻﻼح اﻻﻗﺘﺼﺎدي اﻟﺤﻘﯿﻘﻲ.

ﻓﻤﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب اﻟﺠﺪﯾﺪ ﻟﻦ ﯾﺤﻈﻰ ﺑﺎﻟﺸﺮﻋﯿﺔ ﻃﺎﻟﻤﺎ أﻧﮫ ﻻ ﯾﻤﺜﻞ ھﺬه اﻟﻘﻮى وﻻ ﯾﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﻃﻤﻮﺣﺎت اﻟﺸﺎرع، وھﺬا ﯾﻔﺘﺢ اﻟﺒﺎب ﻟﻘﻠﻖ ﺟﺪﯾﺪ ﻋﻠﻰ اﻻﻗﺘﺼﺎد ﯾﻤﺘﺪ ﻟﺴﻨﻮات، وﯾﻘﻠﻞ ﻣﻦ ﺟﺎذﺑﯿﺔ اﻷردن. ﻓﻜﻢ ﻣﺮة ﺳﺘﺨﻠﻖ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ھﺬه اﻷﺟﻮاء؟ أﻟﻢ ﯾﺤﻦ اﻟﻮﻗﺖ ﺑﻌﺪ ﻟﻠﺘﻌﻠﻢ ﻣﻦ اﻷﺧﻄﺎء؟ وﻛﻢ ﻓﺮﺻﺔ ﺳﺘﻀﯿﻊ؟

أﻇﻦ أن ﻗﺼﺔ اﻟﺘﺮاﺟﻊ اﻻﻗﺘﺼﺎدي أﻗﺪم ﻣﻦ ﺣﻜﻮﻣﺔ اﻟﻄﺮاوﻧﺔ وﺗﻌﻮد إﻟﻰ اﻟﻄﺮﯾﻘﺔ اﻟﺘﻲ ﺟﺮى ﺑﮭﺎ إدارة اﻟﻤﻠﻒ اﻻﻗﺘﺼﺎدي ﻣﻨﺬ ﻣﺎ ﯾﻘﺮب اﻟﻌﻘﺪ.

ﻧﺤﻦ ﻧﺸﮭﺪ وﻣﻨﺬ ﺑﻌﺾ اﻟﻮﻗﺖ ﺗﺪاﻋﯿﺎت ھﺬه اﻟﺴﯿﺎﺳﺔ. ﺣﻜﻮﻣﺔ اﻟﻄﺮاوﻧﺔ ﺟﺎءت ﻟﺘﻘﻮل ﻟﻨﺎ أن ﻟﯿﺲ ھﻨﺎك أﻓﻜﺎر ﺟﺪﯾﺪة وﻋﻮدة أﻛﺜﺮ وﺿﻮﺣًﺎ ﻟﻠﺴﯿﺎﺳﺎت اﻻﻗﺘﺼﺎدﯾﺔ اﻟﻘﺪﯾﻤﺔ. ﯾﺠﺐ أن ﻻ ﻧﺘﻮﻗﻊ ﻛﺜﯿﺮًا ﻣﻦ ﻣﻠﻒ اﻻﺻﻼح اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ ﻷن اﻻﻗﺘﺼﺎد ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻣﺎ زال ﯾﺪار ﻣﺮﻛﺰﯾًﺎ، وﻛﻞ اﻷرﻗﺎم واﻟﻤﺆﺷﺮات اﻻﻗﺘﺼﺎدﯾﺔ ﯾﻤﻜﻦ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﮭﺎ ﻓﻘﻂ ﺑﻘﺮار ﻣﺮﻛﺰي، ﻓﻤﺎ زﻟﻨﺎ ﻧﻐﻄﻲ اﻟﻌﺠﺰ ﺑﺰﯾﺎرة رﺳﻤﯿﺔ ﻟﮭﺬه اﻟﺪوﻟﺔ وﺗﻠﻚ. اﻻﺻﻼح
اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ، ﻛﻤﺎ ھﻮ ﻣﻄﺮوح اﻵن، ﻟﻦ ﯾﺆﺛﺮ ﻛﺜﯿﺮًا ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻒ اﻻﻗﺘﺼﺎدي وﻣﺮﻛﺰﯾﺘﮫ (وھﺬا ﯾﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﻠﻒ اﻟﺴﯿﺎﺳﺔ اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ). أﺧﯿﺮًا، ﯾﺼﻌﺐ ﻗﺮاءة اﻷرﻗﺎم اﻻﻗﺘﺼﺎدﯾﺔ دون اﻟﺘﺤﻘﻖ ﻣﻦ ﻣﺪى ﺻﺤﺘﮭﺎ ودون اﻟﺬھﺎب إﻟﻰ ﻣﺎ ھﻮ أﺑﻌﺪ ﻣﻦ اﻟﺴﻄﺢ إﻟﻰ ﻋﻤﻖ ﺗﻠﻚ اﻷرﻗﺎم. 

اﻟﻜﺎﺗﺒﺔ اﻟﻤﺤﺘﺮﻣﺔ ﺑﻘﯿﺖ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻄﺢ ودون ﺗﺤﻘﻖ ﻣﻦ ﺻﺤﺔ ﺗﻠﻚ اﻷرﻗﺎم وﻣﻐﻔﻠﺔ ﻟﻺﻃﺎر اﻟﻌﺎم ﻟﻠﺴﯿﺎﺳﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﯾﺔ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻧﺎ، ﻣﻊ ﻗﻨﺎﻋﺘﻲ ﺑﺼﺪق ﻗﻠﻘﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻻﻗﺘﺼﺎد وﻣﻌﯿﺸﺔ اﻟﻨﺎس. ﻧﺤﻦ أﻗﺮب إﻟﻰ ﻧﻤﻮذج ﺑﻮﺗﯿﻦ (روﺳﯿﺎ) ﻓﻲ إدارة اﻻﻗﺘﺼﺎد وأﺑﻌﺪ ﻋﻦ ﻧﻤﻮذج أﻟﻤﺎﻧﯿﺎ وﺑﺎﻟﺘﺄﻛﯿﺪ ﻧﺘﻨﺎﻗﺾ ﻣﻊ ﻧﻤﻮذﺟﻲ اﻟﺪﻧﻤﺮك واﻟﺴﻮﯾﺪ. اﻟﻤﺜﯿﺮ ﻟﻼﻧﺘﺒﺎه أن ﻣﻌﻈﻢ اﻟﻘﻮى اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻧﺎ (وﺧﺼﻮﺻًﺎ اﻷﺧﻮان اﻟﻤﺴﻠﻤﯿﻦ) ﯾﻄﺮﺣﻮن ﻣﺰﯾﺪ ﻣﻦ
ﻣﺮﻛﺰﯾﺔ اﻟﻘﺮار اﻻﻗﺘﺼﺎدي وﻻ ﺣﺪﯾﺚ أﺑﺪًا ﻋﻦ اﻟﻨﻤﻮذج اﻻﻗﺘﺼﺎدي ﻧﻔﺴﮫ (ھﻢ ﻓﻘﻂ ﯾﺮﯾﺪون أن ﯾﻜﻮﻧﻮا ﺟﺰء ﻣﻦ اﻟﺴﻠﻄﺔ).

ھﺬا اﻟﺘﺨﺒﻂ اﻟﺮﺳﻤﻲ ﻣﺎ اﻟﮭﺪف ﻣﻦ وراؤه ؟! (اردﻧﻲ ﺑﻔﻜﺮ ﺣﺎﻟﮫ ﺑﻔﮭﻢ ﺑﺎﻟﺪﯾﻤﻮراﻃﯿﮫ - اﻷردن)
ھﻞ ھﺬا اﻟﺘﺨﺒﻂ اﻟﺮﺳﻤﻲ ﻣﻘﺼﻮد ام ﺳﻮء رؤﯾﺎ ؟ ﻟﻜﺜﺮه ھﺬا اﻟﺘﺨﺒﻂ ﺑﺘﻨﺎ ﻧﻨﻈﺮ اﻟﯿﮫ ﺑﺄﻧﮫ ﻗﺼﺮ ﻧﻈﺮ وﺳﻮء رؤﯾﺎ ﻣﻦ اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﻦ اﻟﺮﺳﻤﯿﯿﻦ .

وﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺒﺪو اﻧﮭﻢ ﻗﺎﺻﺮي اﻟﻨﻈﺮ وﻻ ﯾﺪرﻛﻮا ﺣﺠﻢ اﻻﺳﺎءه واﻟﻀﺮر اﻟﺬي ﯾﺤﺪﺛﻮﻧﮫ ﻟﻼردن وﺷﻌﺒﮫ ، وﺑﺎﻋﺘﻘﺎدي اﻧﮭﻢ ﯾﻈﻨﻮا اﻧﮭﻢ ﻓﻘﻂ ھﻢ اﺻﺤﺎب اﻟﻔﻜﺮ واﻟﺒﺎﻗﻲ ﺟﺎھﻞ ، وھﺬه ﻣﺸﻜﻠﮫ ﻋﻈﻤﻰ واﻣﺮ ﺟﻠﻞ ! وﺑﺎت ﺧﯿﺎرﯾﻦ اﻣﺎﻣﻨﺎ ھﻤﺎ : اوﻟﮭﻤﺎ اﻟﺘﺮﺣﻢ ﻋﻠﻰ اﻻردن وﺷﻌﺒﮫ ؟، وﺛﺎﻧﯿﮭﻤﺎ ھﻞ ﻣﻮاﺻﻠﮫ اﺣﺘﺠﺎﺟﻨﺎ وﺣﺮاﻛﻨﺎ ﻋﻠﻰ اﻣﻞ اﻟﺘﻐﯿﯿﺮ واﻻﺻﻼح ؟

 
شريط الأخبار الأمم المتحدة حول تفجير أجهزة اتصال في لبنان: جريمة حرب الدفاع المدني يخمد حريق مستودع مفروشات في اربد ويسعف سيدة مصابة ما مصير عقيل وقادة الرضوان وأين كانوا مجتمعين.. معلومات جديدة حول الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية ماذا دار بين ماكرون ونتنياهو بمحادثتهما المتوترة؟ التربية : لا تغيير على اوقات الدوام والحصص المدرسية غدا السبت خلوة حكوميَّة غداً بعنوان: رؤية التَّحديث الاقتصادي.. ليتواصل الإنجاز لتنظيم عمل الوزارات والمؤسَّسات الحكوميَّة من هو إبراهيم عقيل القيادي في حزب الله الذي أعلن الاحتلال استهدافه في بيروت؟ حسناء البيجر.. لغز سيدة أعمال غامضة ربما تكون وراء تفجيرات لبنان 10 ساعات .. قطع مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق شمال المملكة غداً (أسماء) أفعى الحراشف المنشارية تلدغ ثلاثينية في مندح وتدخلها إلى العناية الحثيثة من هي الدول التي عارضت قرارا أمميا يطالب إسرائيل بإنهاء الاحتلال؟ الهيئة العامة للجنة المالية في اتحاد شركات التأمين تنتخب رئيساً وأعضاءً جدد للجنة التنفيذية.. أسماء لفتح قنوات للتواصل.. حسان يتواصل هاتفيَّاً مع اعضاء مجلس النوَّاب العشرين المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرات مسيرة للتذكير.. غدا السبت دوام رسمي للمدارس الحكومية 350 يوما للعدوان.. مجازر بشعة في غزة والحدود اللبنانية تشتعل والكشف عن مخطط "البيجر" هل هواتفنا الذكية معرّضة للانفجار .. تقرير مفصّل هل يحضر نصر الله لعمل "من حيث لا يحتسبون؟".. قراءة في خطاب الأمين العام لحزب الله اللبناني قديروف يتّهم إيلون ماسك ب«تعطيل» سيارته «تسلا سايبرترك» عن بُعد تفاصيل 3 أحداث أفجعت الشارع الأردني خلال أسبوع