إشكالية سريّة التقارير السنوية للموظفين

إشكالية سريّة التقارير السنوية للموظفين
أخبار البلد -  

اخبار البلد 
يقوم ديوان الخدمة المدنية بنشر البطاقة الالكترونية الخاصة بالموظف على موقعه الالكتروني وتحديثها سنوياً ، وبذلك يتاح للموظف الاطلاع على سيرته الوظيفية وتقاريره السنوية التي تعتبر سرية ، الأمر الذي تعتبره مصادر في ديوان الخدمة المدنية ، يجسد "شعار الشفافية ويؤكد مبدأ من مبادئ الديمقراطية".
ولكنا نعي سرّية تلك التقارير حسب نظام الخدمة المدنية بالرغم من تحفظ البعض على تلك السرية باعتبارها تكريس للشللية والبيروقراطية المقيتة التي تقتل الإبداع وتحبط بفلسفتها التمييز.
أراء البعض من موظفي القطاع العام تصب في هذا الاتجاه لادعائهم أن العديد من إدارات المؤسسات تقوم بوضع التقارير السنوية للعاملين بها بناء على معايير غير دقيقة تعتمد على العلاقات الشخصية , والمزاجية التي تقتل الطموح الوظيفي وخاصة بعض المؤسسات الفاسدة والمترهلة وأن حقوق هؤلاء الموظفين هي أمانة ومن حقهم أن يكافؤا تقديراً لجهودهم بدلا من إحباطهم .. فالعدل هو أساس البناء والانجاز ..والإدارة التي تحرم الموظفين الملتزمين من استحقاق حوافزهم هي بؤرة للفساد كونها تشجع المتواطئين على مزيد من التقاعس وتدفع المخلصين وتزجهم في احباطات وانكسارات ليلحقوا ركب المتواطئين السلبيين مجبرين .. لنجني في النهاية مؤسسات فاشلة مترهلة مقيتة .
لكن !! هل من الممكن ان تكون تلك السرية المزعومة بهذة الطريقة ؟ والتي تعتبر مقتا وهما على الكثير من الموظفين الذين يجدون أنفسهم مهمشين وخاضعين لأهواء مزاجية بعض المسؤولين المأزومين والمضطربين ومماحكاتهم لهذا وذاك

وبالمقابل فإننا نجد الكثير ممن هم في موقع المسؤولية يبدون امتعاظاً واستياءً جراء نشر ديوان الخدمة المدنية ومن على موقعه الالكتروني تفاصيل ومحتويات التقارير السنوية للموظفين والعاملين في المؤسسات الحكومية، معتبرين أن ذلك منافيا للأهداف التي جاءت من أجلها سريّة تلك التقارير إذ لا يجوز _ وحسب تعبيرهم _ اطلاع الموظف عليها إلا بعد مرور فترة زمنية محددة معتبرين أن الخطوة من شأنها خلق إشكالات وإحراجات جمه مما يؤدي إلى توسيع الهُوَّة بين المسؤول والعاملين . معتبرين أن ذلك يؤثر سلبا على عملية التقييم برمتها ولا يخدم المصلحة العامة للعمل مما يخلق إشكالية في العلاقة بين المسؤول المباشر وموظفيه .. مؤكدين أن التقييم يخضع لأسس عادلة لا تحكمها الأهواء الشخصية وتراعى فيه أقصى درجات الموضوعية ويروا أيضا أن ذلك قد يُخالف رأيَ العديد من الموظفين الذين يعتقدون أن أداءهم دائما يستحق التمييز مؤكدين أن التقارير تحكمها أسس قد لا يرصدها الموظف على مدار العام .. وهي من اختصاص المسؤول المباشر .. متسائلين من جدوى أن تحمل التقارير السنوية للموظفين صفة المكتوم والسرية .
غير أن علنية التقارير السنوية وحسب رأي أصحاب القرار هي من الايجابيات التي يجب الأخذ بها للعديد من الأسباب المعلومة والتي تعود بالنفع على المؤسسة ذاتها فهي رافد للموظف نفسه ليطلع على أهم الأخطاء والثغرات في وظيفته بغية تصحيح مساره، وكذلك محفزا له للمزيد من العطاء وتلافي للقصور.
إن السرية المتبعة ولجوء الجهات ذات العلاقة إليها وما ترتب على العلنية من مشاكل كانت سببا وجيهاً لتاحشي سوء العلاقة بين المسؤول القائم على التقييم وموظفيه. وكذلك عدم اعتماد المقابلات وإدارتها بشكل مهني عند وضع التقارير العلنية عند البعض ما يتطلب على المسؤول أن يدير المقابلة بالأسس والمبادئ التي من شانها تحقيق الغرض لأسلوب تطوير العمل بل ويجب أن تكون تلك المقابلات أشبه بالجلسات العلاجية التي تعود بالفائدة على الجسم الوظيفي بالكامل .
إلا أن السرية والعلانية يعتمدان اعتمادا كبيرا على مدى وعي كل من الموظف والقائم على التقييم لأحد من الاتجاهين للاستفادة منهما , لأن لكل منهما سلبياته وإيجابياته , ومن فضل اتجاه العلنية عليه أن يختار برنامجا مرنا لإبلاغ الموظف بنتيجة أدائه , لأن لأسلوب الإبلاغ أثرا كبيرا في مدى تقبل الموظف لهذه النتيجة , والاستفادة منها في تحسين أدائه وتقبل التوجيهات .
وبذلك فأنني ادعوا الأخذ بنظام العلنية في التقارير ,ذلك ما يتماشى مع نظام التقييم والتوجيه الحديث , مهما كانت سلبياته , فيمكن التغلب عليها . مع العمل على توعيه الموظفين عن أهمية التقييم وكذلك يجب مناقشة الموظف بنتائج أدائه, حتى يقف على السلبيات ويتحاشاها , لتنمية روح التعاون والثقة بين الموظف والقائم على التوجيه
وذلك يتطلب من الجهات المعنية في ذلك توجيه المسؤولين نحو التقييم الأدائي الجيد المعتمد على أسس موضوعية منطقية عادلة مع التركيز على إيجاد معايير واضحة يؤخذ بها بشكل مرن !بل ويجب وإخضاعهم لدورات متخصصة تتعلق بذلك ومتابعة عملهم ميدانيا بصورة تحقق الأهداف المرجوة . 
وللحديث بقية
مع تحياتي
الكاتب : فيصل تايه
البريد الالكتروني : Fsltyh@yahoo.com

شريط الأخبار تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي