الأردن أولًا… حين يصبح الوطن معيارًا لا شعارًا

الأردن أولًا… حين يصبح الوطن معيارًا لا شعارًا
الكابتن أسامة شقمان
أخبار البلد -  
نردد كثيرًا عبارة "الأردن أولًا"، لكن السؤال الأهم ليس كم مرة نقولها، بل ماذا تعني حين تلامس الواقع؟ فالشعارات قد تصنع حماسًا عابرًا، أما الدول فتبنيها القرارات الصعبة، والعدالة، والكفاءة، والقدرة على تقديم المصلحة العامة عندما تتعارض مع المصالح الشخصية. الوطن لا يحتاج إلى مزيد من الكلمات بقدر حاجته إلى أن يصبح معيارًا يُقاس به كل قرار.

أن يكون الأردن أولًا يعني أن تكون الدولة أقوى من الأفراد، وأن تكون المؤسسات أبقى من المناصب، وأن يكون القانون أعلى من العلاقات. فحين يحتاج المواطن إلى معرفة شخص كي يصل إلى حقه، تتحول المواطنة من حق إلى امتياز، وحين تصبح الواسطة أسرع من القانون، يبدأ الناس بفقدان الثقة لا بالدولة بوصفها وطنًا، بل بقدرة مؤسساتها على تحقيق العدالة.
ولعل أخطر ما يمكن أن يصيب أي دولة ليس نقص الموارد، بل سوء استخدامها، وأخطر من هدر المال هدر الإنسان. فكم من عقلٍ كفؤ بقي خارج موقعه لأن الباب فُتح لغيره؟ وكم من شاب حمل مؤهلًا وطموحًا ثم اكتشف أن الطريق لا يُقاس بما يعرف، بل بمن يعرف؟ هنا لا يخسر الفرد وحده، بل يخسر الوطن جزءًا من مستقبله.

والمنصب العام، في جوهره، ليس جائزةً لمن وصل إليه، بل اختبارٌ لمن تولاه. المسؤول لا ينبغي أن يُسأل: كم بقي في منصبه؟ بل ماذا تغير بسببه؟ فالدولة الحديثة لا تحتاج إلى إدارة تحافظ على يومها فقط، وإنما إلى عقلٍ يخطط للغد، ويجرؤ على الاعتراف بالخطأ، ويعرف أن تأجيل المشكلة لا يعني حلها.
وفي المقابل، لا يجوز للمواطن أن يطالب بدولة مثالية بينما يمارس ما ينتقده فيها. من يرفض المحسوبية يجب ألا يقبلها عندما تخدمه، ومن يطالب بسيادة القانون عليه أن يحترمه في غياب الرقيب، لأن الإصلاح لا يبدأ من المكاتب الحكومية وحدها، بل من ثقافة المجتمع أيضًا.

كما أن حب الأردن لا يُقاس بالصمت. فالنقد المسؤول ليس خروجًا على الانتماء، بل هو دفاع عنه. الدول التي تخاف من السؤال تضعف، أما الدول التي تستمع، وتراجع نفسها، وتصحح أخطاءها، فتزداد قوة.
لذلك، ربما يجب أن يصبح السؤال قبل كل قرار: هل يخدم هذا الأردن الذي سيعيشه أبناؤنا بعد عشرين عامًا، أم يحل مشكلة شخص أو مرحلة عابرة؟
عندها فقط يصبح "الأردن أولًا" عقدًا بين الدولة والمواطن، لا عبارةً تنتهي بانتهاء الخطاب.

شريط الأخبار النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره