اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ستة أشهر من النار بين أميركا وإيران.. من كسرَ إرادة مَن؟

ستة أشهر من النار بين أميركا وإيران.. من كسرَ إرادة مَن؟
محمد صالح صدقيان
أخبار البلد -  
ستة أشهر مرت على صباح السبت 28 شباط/فبراير 2026، يوم أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليتي «الغضب الملحمي» و«زئير الأسد» على إيران.. وما زال السؤال نفسه: هل انتهت الحرب وهل يمكن أن تنتهي قريباً أو أن هذا الواقع سيستمر حتى نهاية ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب؟ كان الهدف المعلن قبل ستة أشهر واضحاً: تدمير القدرات الصاروخية والنووية، وقطع ذراع الحرس الثوري، وإسقاط النظام، أو على الأقل كسر عموده الفقري.

 قال دونالد ترامب إن المهمة لن تستغرق أكثر من أسابيع قليلة. قبل أيام وتحديداً في 28 آب/أغسطس 2026، انقضت ستة أشهر والحرب لم تنتهِ، والنظام لم يسقط، ومضيق هرمز لم يُفتح كما أرادت واشنطن، والبرنامج النووي والصاروخي لم يُدمر.. والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة هو: من الفائز أو من المنتصر؟ الإجابة ليست بسيطة، لأن الحرب خرجت من منطق الضربة الحاسمة إلى منطق الاستنزاف الطويل.

ثمة تفوق جوي وعسكري أميركي-إسرائيلي واضح، مقابل صمود سياسي إيراني وورقة جغرافية لا تزال فاعلة: مضيق هرمز. ضربة الرأس وصدمة الرد في الساعات الأولى من تاريخ 28 شباط/فبراير 2026، اغتالت الضربات المنسقة المرشد الأعلى الإمام علي خامنئي وعدداً كبيراً من كبار القادة العسكريين والسياسيين في طهران. استُخدمت صواريخ توماهوك الأميركية وقاذفات إسرائيلية طويلة المدى، واستُغلت عملية خداع استخباراتي جعلت القيادة الإيرانية تعتقد أن الضربة ليست وشيكة. كان ذلك إنجازاً تكتيكياً باهراً؛ إذ قُطع رأس النظام في اليوم الأول. لكن الرد جاء سريعاً. أطلقت إيران مئات الصواريخ الباليستية وآلاف المسيّرات باتجاه إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة. أُغلق مضيق هرمز فعلياً، وارتفعت أسعار النفط، وامتد اللهب إلى لبنان عبر حزب الله وإلى البحر الأحمر عبر أنصار الله. ما بدأ كحملة جوية مركزة تحول خلال أيام إلى حرب إقليمية متعددة الجبهات. بعد ستة أشهر، النظام لم ينهَر. اختير مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، مرشداً أعلى في أوائل مارس/آذار، وبرغم إصابته بجروح خطيرة، فإنه يمارس أعماله وفق الرواية الرسمية، فيما يدير الحرس الثوري والقيادة التنفيذية الأعمال اليومية. غياب المرشد عن الأنظار بسبب الملاحقة الاستخباراتية المكثفة بات جزءاً من تداعيات الحرب؛ ولغزاً لا يزال كثيرون يبحثون عن حلّه. ماذا حققت واشنطن وتل أبيب عسكرياً؟ التفوق العسكري الأميركي-الإسرائيلي لا يمكن إنكاره. دُمرت نسبة عالية من الدفاعات الجوية الإيرانية، وأُصيبت أو أُغرقت عشرات القطع البحرية، وتضررت مصانع الصواريخ والمسيّرات والقاعدة الصناعية الدفاعية بنسبة كبيرة. الضربات طالت منشآت التخصيب في نطنز وفوردو وأصفهان، وأُجّل «زمن الاختراق» النووي وفق تقديرات غربية. وفي المقابل، استُنزفت المخزونات الأميركية من صواريخ باتريوت وتوماهوك، ما دفع واشنطن إلى عقود إنتاج ضخمة لتعويض النقص. وأظهر تحقيق نشرته صحيفة "واشنطن بوست” استناداً إلى صور أقمار اصطناعية حتى منتصف نيسان/أبريل؛ أن ما لا يقل عن 228 مبنى أو قطعة معدات أميركية تضررت أو دُمّرت في مواقع عسكرية أميركية بالشرق الأوسط، تشمل حظائر ومهاجع ومستودعات وقود وطائرات ومعدات رادار واتصالات ودفاع جوي. كما وجد التحقيق أن الضرر طال عدداً من القواعد أكبر بكثير مما ظهر في الإفصاحات الأميركية المبكرة. أما الخسائر البشرية الأميركية فكانت منخفضة نسبياً مقارنة بحجم العملية: 18 قتيلاً وأكثر من 750 جريحاً حتى أواخر آب/أغسطس. بدورها، تكبدت إسرائيل خسائر بالأرواح والبنية التحتية، ولم تتمكن من إخفاء حجم الدمار الذي ألحقته بها الصواريخ الإيرانية؛ في حين تستطيع الولايات المتحدة أن تدّعي نجاحاً جزئياً في تدمير القوة التقليدية الإيرانية. غير أن الأهداف الاستراتيجية الكبرى لم تتحقق. النظام السياسي لم يسقط. البرنامج النووي لم يُمحَ؛ إذ بقي مخزون يُقدّر بنحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب، ومصير أجزاء منه غير واضح مع غياب مفتشي الوكالة الدولية. الصواريخ والمسيّرات لم تختفِ بالكامل؛ فقد استمرت إيران في إطلاقها بصورة متقطعة باتجاه السفن والقواعد. والأهم، أن مضيق هرمز لم يعد ممراً حراً كما كان في 27 فبراير/شباط. النووي.. الغائب الحاضر أما النووي، فتصر طهران على روايتها الثابتة: البرنامج سلمي، والسلاح النووي ليس جزءاً من عقيدة الدولة، والعدوان لم يُلغِ حق التخصيب لأغراض الطاقة. المنشآت ضُربت، وهذا واقع. لكن المخزون لم يُسلَّم على الشاحنات الأميركية، ومفتشو الوكالة لم يُمنحوا ما تريده واشنطن من تنازلات تمس السيادة، والحديث عن الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار بقي ورقة ضغط برلمانية. النصر النووي الأميركي كان يعني صفراً من التخصيب وتسليماً كاملاً. هذا الصفر لم يتحقق. هرمز.. السلاح الذي غيّر طبيعة الحرب قبل الحرب، كان المضيق ممراً دولياً يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية. بعد الضربات الأولى، أغلقته إيران أو قيدته بشدة. انخفضت حركة الناقلات من أكثر من مئة سفينة يومياً إلى أرقام ضئيلة في بعض الفترات، وتراجعت التدفقات النفطية عبره إلى نحو خمسة ملايين برميل يومياً في أواخر آب/أغسطس، مقارنة بنحو عشرين مليوناً قبل الحرب. سُجلت عشرات الحوادث البحرية وقُتل بحارة، وارتفعت تكاليف التأمين والشحن. حاولت الولايات المتحدة فرض حصار بحري مضاد على الموانئ الإيرانية، ثم وقّعت مذكرة تفاهم في 17 حزيران/يونيو 2026 مع الرئيس مسعود بزشكيان لإعادة فتح المضيق ووقف إطلاق النار لمدة ستين يوماً والدخول في مفاوضات نووية. انهارت المذكرة في يوليو/تموز بعد ذريعة اتهام لإيران بمهاجمة سفن في المضيق. كان واضحاً أن ترامب أراد من المذكرة أن تكون مدخلاً لإعادة فتح مضيق هرمز، كما أشار إلى ذلك نائبه جي دي فانس. عادت الضربات، وعاد الحصار، وتحولت الحرب من سماء إيران إلى المياه الخليجية.
شريط الأخبار "طحالب مصرية" تربك محطات تحلية المياه في إسرائيل الحرس الثوري يهدد الأمريكيين بضربات أكثر قوة إذا استمرت هجماتهم على السفن الإيرانية إحراق مسجد إثر اشتباكات بسبب خلاف حول المولد النبوي في السودان مجلس جامعة الدول العربية يرحب بعقد الأردن اجتماعًا لدعم القدس في 5 آب الماضي بالعاصمة عمّان "مستثمري الإسكان": كلفة الأرض تصل إلى نصف سعر الشقة في بعض مناطق عمّان إطلاق مشروع تطوير المواقع السِّياحيَّة في شرق المملكة واشنطن تنفي وجود خطة لترحيل الفلسطينيين من غزة "الإفتاء": التوصية بالتبرع بالأعضاء بعد الوفاة جائزة شرعا نقابة الصحفيين تعلن نتائج جائزة الحسين للإبداع الصحفي لعام 2025 صدق او لا تصدق، (1390) دينارا لكل وفاة في حادث انقلاب الحافلة المصرية إسرائيل تدرس إدخال قوات دولية إلى "مناطق تجريبية" في غزة مرشح ليلة الخميس يكسر تزكية غرفة صناعة عمان...... " ويجهد بلى" الهئية العامة" ويجبرها للتوجه للصناديق ..مالقصة؟؟ إطلاق خدمة تقديم طلب إصدار "الجواز الإلكتروني" في عدد من مراكز الخدمات الحكومية فرق الإنقاذ النبيالية تواصل البحث عن ناجين بعد أكثر من 10 أيام على الفيضانات أزمة البنزين تخنق بغداد.. طوابير طويلة، محطات مغلقة، ومواطنون غاضبون بورصة عمّان في أسبوع : ارتفاع التداولات 25% والمؤشر يصعد فوق 4 آلاف نقطة 1.031 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 8 أشهر انخفاض أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 عند 89.700 دينار دوي انفجارات قرب جزيرة خرج الإيرانية لا حصانة خلف الخوارزميات.. العجارمة: الحكومة مسؤولة مدنياً وإدارياً ودستورياً عن أخطاء "فرح" أمام القضاء والبرلمان