سرقت لكم

سرقت لكم
أشرف العيسه
أخبار البلد -  

قرأت قصة قديمة للساخر نيسين ، ومن فرط تأثري بها سرقت فكرتها لكم وأعدت صياغتها لعلنا نتوقف عن التثاؤب، تقول القصة،أن سكان دولة ما في زمان ما ومكان ما تعرضوا لوباء ما دون أن يعرفوا، فصار قسم من ابناء تلك الدولة يتضخمون باستمرار وقسم آخر منهم يتضاءلون باستمرار، وكان عدد المتضخمين أقل بكثير من عدد المتضائلين، لكن المتضخمين والمتضائلين معا لم يكونوا يشعرون بالتغيرات التي تطرأ على أجسادهم.
صار اولاد المتضائلين يولدون صغارا كحبات البندق ، وأولاد المتضخمين يولدون كبارا كالفيلة، ولم يشعر الأولاد من الجهتين بأن هناك شيئا غريبا، فقد ولدوا هكذا واعتبروا أن الأمور طبيعية تماما.
أما الصغار فقد ظلوا يتضاءلون حتى لم يعودوا يرون بالعين المجردة ، وصاروا يدخلون ويخرجون من ثمرة البطيخ دون أن يشعر بهم أحد، لكنهم اعتبروا الأمر طبيعيا.
أما المتضخمون فقد كبروا وكبروا حتى لم تعد بيوتهم تتسع لهم والشوارع تضيق بهم ، فصاروا يشتغلون ويشتغلون حتى يتكيفوا مع واقعهم الجديد ، فأنشأوا بيوتا أكبر وأسرة اطول وأضخم، وشوارع اكثر اتساعا.... وخلافه.
الى أن جاء يوم بدأ المتضخمون ينحلون ويهزلون ويقصرون بشكل سريع، فصاروا يصرخون في الشوارع ويولولون. ثم اجتمعوا ليجدوا طريقا للخلاص، فنصحهم الأطباء بتناول أدوية السمنة والمشهيات ، لكنهم ازدادوا نحولا يوما بعد يوم...وصارت امنياتهم أن يتوقف هزالهم فقط، لا أن يعودوا كما كانوا.
اخيرا قرروا استقدام خبير سمنة من الخارج. جاء الرجل وطمأنهم بأن هذا النحول حصل في اكثر من دولة في العالم ، وأنه عالجه بنجاح..و قال بأنه سيقيم بينهم شهرا كاملا وأن عليهم أن يراقبوه ويفعلوا كما يفعل فيتوقف هزالهم، ثم وزن نفسه وقاس طوله ، حتى يتأكدوا عند مغادرته.


وهكذا تحولت الدولة الى جحافل من العيون تراقب الرجل الخبير وتحسب أناته وسكناته لمدة شهر كامل . وعند نهاية الشهر اجتمعوا عند الميناء لوداعه ..فقام بوزن نفسه وقاس طوله أمامهم، وكان ذات وزنه وطوله عندما وصل اليهم .
المشكلة انهم راقبوا الخبير تماما ، لكنه لم يكن يفعل شيئا ، كان يـأكل وينام فقط. قال لهم الخبير وهو على الباخرة:
-افعلوا كما فعلت تماما ..أهه؟
لم يعرفوا ما فعل .
وكان الخبير قد قام مبكرا صباح هذا اليوم، فتثاءب أمامهم من النعاس حتى بانت نهاية حلقه. فقال الناس فورا وبسرور :
- لقد فهمنا ..علينا أن نتثاءب ونتمطى مثلك !
لم يسمعهم الخبير وغادر مع السفينة
فشرع الناس يتثاءبون ويتثاءبون طوال الوقت...وبعد اسابيع وزنوا انفسهم وقاسوا اطوالهم، فاكتشفوا فعلا أن أوزانهم واطوالهم ثابتة تماما.
ويختم عزيز نيسين قصته تلك :
(....توقف نقصان طولهم ونحولهم وصغرهم فعلا..بقي الضخام ضخما والصغار صغارا..لم يطرأ أي تغيير..ذلك أنهم من فرط ما يتثاءبون ويتمطون ما عادوا يجدون وقتا ليعيشوا، حتى يكبروا أو يصغروا. وما زالوا يتثاءبون ويتمطون حتى تاريخه.).

 
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية