سرقت لكم

سرقت لكم
أخبار البلد -  

قرأت قصة قديمة للساخر نيسين ، ومن فرط تأثري بها سرقت فكرتها لكم وأعدت صياغتها لعلنا نتوقف عن التثاؤب، تقول القصة،أن سكان دولة ما في زمان ما ومكان ما تعرضوا لوباء ما دون أن يعرفوا، فصار قسم من ابناء تلك الدولة يتضخمون باستمرار وقسم آخر منهم يتضاءلون باستمرار، وكان عدد المتضخمين أقل بكثير من عدد المتضائلين، لكن المتضخمين والمتضائلين معا لم يكونوا يشعرون بالتغيرات التي تطرأ على أجسادهم.
صار اولاد المتضائلين يولدون صغارا كحبات البندق ، وأولاد المتضخمين يولدون كبارا كالفيلة، ولم يشعر الأولاد من الجهتين بأن هناك شيئا غريبا، فقد ولدوا هكذا واعتبروا أن الأمور طبيعية تماما.
أما الصغار فقد ظلوا يتضاءلون حتى لم يعودوا يرون بالعين المجردة ، وصاروا يدخلون ويخرجون من ثمرة البطيخ دون أن يشعر بهم أحد، لكنهم اعتبروا الأمر طبيعيا.
أما المتضخمون فقد كبروا وكبروا حتى لم تعد بيوتهم تتسع لهم والشوارع تضيق بهم ، فصاروا يشتغلون ويشتغلون حتى يتكيفوا مع واقعهم الجديد ، فأنشأوا بيوتا أكبر وأسرة اطول وأضخم، وشوارع اكثر اتساعا.... وخلافه.
الى أن جاء يوم بدأ المتضخمون ينحلون ويهزلون ويقصرون بشكل سريع، فصاروا يصرخون في الشوارع ويولولون. ثم اجتمعوا ليجدوا طريقا للخلاص، فنصحهم الأطباء بتناول أدوية السمنة والمشهيات ، لكنهم ازدادوا نحولا يوما بعد يوم...وصارت امنياتهم أن يتوقف هزالهم فقط، لا أن يعودوا كما كانوا.
اخيرا قرروا استقدام خبير سمنة من الخارج. جاء الرجل وطمأنهم بأن هذا النحول حصل في اكثر من دولة في العالم ، وأنه عالجه بنجاح..و قال بأنه سيقيم بينهم شهرا كاملا وأن عليهم أن يراقبوه ويفعلوا كما يفعل فيتوقف هزالهم، ثم وزن نفسه وقاس طوله ، حتى يتأكدوا عند مغادرته.


وهكذا تحولت الدولة الى جحافل من العيون تراقب الرجل الخبير وتحسب أناته وسكناته لمدة شهر كامل . وعند نهاية الشهر اجتمعوا عند الميناء لوداعه ..فقام بوزن نفسه وقاس طوله أمامهم، وكان ذات وزنه وطوله عندما وصل اليهم .
المشكلة انهم راقبوا الخبير تماما ، لكنه لم يكن يفعل شيئا ، كان يـأكل وينام فقط. قال لهم الخبير وهو على الباخرة:
-افعلوا كما فعلت تماما ..أهه؟
لم يعرفوا ما فعل .
وكان الخبير قد قام مبكرا صباح هذا اليوم، فتثاءب أمامهم من النعاس حتى بانت نهاية حلقه. فقال الناس فورا وبسرور :
- لقد فهمنا ..علينا أن نتثاءب ونتمطى مثلك !
لم يسمعهم الخبير وغادر مع السفينة
فشرع الناس يتثاءبون ويتثاءبون طوال الوقت...وبعد اسابيع وزنوا انفسهم وقاسوا اطوالهم، فاكتشفوا فعلا أن أوزانهم واطوالهم ثابتة تماما.
ويختم عزيز نيسين قصته تلك :
(....توقف نقصان طولهم ونحولهم وصغرهم فعلا..بقي الضخام ضخما والصغار صغارا..لم يطرأ أي تغيير..ذلك أنهم من فرط ما يتثاءبون ويتمطون ما عادوا يجدون وقتا ليعيشوا، حتى يكبروا أو يصغروا. وما زالوا يتثاءبون ويتمطون حتى تاريخه.).

 
شريط الأخبار المملكة على موعد مع تقلبات جوية..ارتفاع حرارة وضباب وأمطار متوقعة نهاية الأسبوع مداهمة مكاتب منصة "إكس" في فرنسا.. واستدعاء إيلون ماسك الرمثا... العثور على جثة شاب عشريني داخل منزل ذويه مقتل سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي 20 % من حالات السرطان في الأردن سببها التدخين 3 ارتفاعات للذهب خلال يوم واحد إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام توضيح رسمي ينهي الجدل بشأن تعرفة التطبيقات الذكية اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الأردن إصابة واشتعال صهريج غاز وتريلا بحادث تصادم في العقبة كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا - فيديو