اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عمّان تختنق… فهل نحتاج إلى «وزير للمرور»؟

عمّان تختنق… فهل نحتاج إلى «وزير للمرور»؟
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

لم تعد أزمة السير في الأردن، وتحديداً في العاصمة عمّان، أزمة ساعات الصباح كما كانت في السابق ، كنا نعرف موعدها تقريباً؛ صباحاً مع ذهاب الموظفين إلى أعمالهم والطلاب إلى مدارسهم وجامعاتهم، وتشتد في مواسم الصيف مع عودة المغتربين إلى حضن الوطن، وقدوم الأشقاء العرب لزيارة بلدهم الثاني الأردن.

أما اليوم، فالمشهد مختلف تماماً.

في هذا الصيف تحديداً، أصبحت أزمة السير حاضرة في معظم أيام الأسبوع، وفي أوقات مختلفة من النهار، حتى بات المشوار الذي كان يحتاج إلى عشر دقائق يستنزف أحياناً نصف ساعة أو أكثر، وكأن شوارع عمّان تحولت إلى مواقف سيارات متحركة!

نحن ندرك أن عدد المركبات في المملكة يزداد عاماً بعد عام، وأن كثيراً من الأسر الأردنية تمتلك أكثر من مركبة، وهذا أمر طبيعي في ظل متطلبات الحياة ، لكن السؤال الذي يجب أن نطرحه بصراحة: هل المشكلة في عدد السيارات فقط، أم في طريقة إدارتنا لحركة هذه السيارات؟

ففي الشوارع نفسها تجد السيارات الصغيرة، والباصات، والصهاريج، والشاحنات، والسيارات المبردة التي توزع المواد الغذائية على المحال، وسيارات جمع الخردة، وجمع النفايات، وبائعي الخضار، ومركبات الخدمات المختلفة… وكلها تتحرك في الأوقات نفسها، وعلى الطرق نفسها، وفي قلب المناطق الأكثر ازدحاماً.

وأذكر، إن لم تخنّي الذاكرة، أن الشاحنات الكبيرة كانت في السابق تخضع لأوقات محددة للحركة، وبعضها يحتاج إلى تصاريح خاصة لدخول مناطق معينة وفي ساعات محددة ، أما اليوم، فيبدو أن الحابل اختلط بالنابل، وأصبح كل شيء يتحرك في كل وقت، وكأن شوارع العاصمة قادرة على استيعاب ما لا نهاية له من المركبات.

وهنا لا بد أن نسأل: أين التخطيط المروري؟ وأين إدارة الحركة؟ وأين الحلول التي تواكب هذا النمو المتسارع في أعداد المركبات؟

القضية ليست مجرد دقائق نضيعها خلف مقود السيارة.

إنها قضية اقتصاد وبيئة وصحة وأعصاب.

كل دقيقة إضافية نقضيها في الازدحام تعني وقوداً إضافياً يُحرق بلا فائدة، وانبعاثات أكثر تلوثاً للهواء، ووقتاً إنتاجياً مهدوراً، وضغطاً نفسياً متزايداً على السائقين ، وليس سراً أن القيادة وسط الازدحامات الخانقة، يوماً بعد يوم، ترفع مستويات التوتر والإرهاق، وتترك آثاراً صحية لا ينبغي الاستهانة بها.

والأهم من ذلك كله أن استمرار الأزمة بهذه الصورة يعني أننا لا نتعامل مع المشكلة، وإنما نتعايش معها، وكأن الاختناق المروري أصبح جزءاً من طبيعة الحياة في عمّان.

وهذا أخطر ما في الأمر.

نحن بحاجة إلى حلول عملية، لا إلى مزيد من الدراسات التي توضع على الرفوف ، نحتاج إلى إدارة مرورية حديثة تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي، وتراقب حركة المركبات لحظة بلحظة، وتعيد تنظيم أوقات دخول الشاحنات ومركبات التوزيع والنفايات والخدمات إلى المناطق المزدحمة.

نحتاج إلى تفعيل النقل العام بصورة حقيقية، وربط مساراته بشكل أفضل، وتشجيع الناس على استخدامه، وتطبيق حلول ذكية لإدارة الإشارات والتقاطعات، وإعادة النظر في بعض مسارات الطرق وأوقات التحميل والتنزيل والوقوف، والأهم أن تكون هناك جهة واحدة تقود المشهد المروري برؤية واضحة ومسؤولية محددة ومؤشرات أداء قابلة للقياس.

عمّان مدينة عريقة وجميلة، لكنها اليوم تختنق من كثرة المركبات وضعف تنظيم الحركة.

ولا يجوز أن ننتظر حتى تصبح الأزمة أكبر من قدرتنا على التعامل معها.

فالسيارة التي تقف في شارع مزدحم ليست المشكلة وحدها؛ المشكلة الحقيقية هي منظومة لم تعد قادرة على إدارة هذا العدد المتزايد من المركبات بكفاءة.

ومن هنا، فإن السؤال ليس: متى ستنتهي أزمة السير؟

بل السؤال الأكثر إلحاحاً:

متى نبدأ فعلياً بإدارة أزمة السير قبل أن تتحول عمّان إلى مدينة لا تتحرك؟

فالطرق وحدها لا تصنع انسيابية المرور…
الإدارة الذكية هي التي تفعل.

شريط الأخبار "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل جورجيا ترحل أردنيين ضمن حملة واسعة وتمنعهم من دخول البلاد