الأردن.. مدرسة في الوسطية والتعايش وبناء السلام المجتمعي.

الأردن.. مدرسة في الوسطية والتعايش وبناء السلام المجتمعي.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

في زمن تتسع فيه مساحات الاختلاف، وتتعالى فيه أصوات التحريض والكراهية والانقسام، يبقى الأردن، ولله الحمد، نموذجًا مضيئًا في الوسطية والاعتدال، وفي احترام الآخر، والقدرة على تحويل التنوع الديني والفكري إلى مصدر قوة وتماسك، لا إلى سبب للفرقة والخصام.

لقد عاش الأردنيون، بمختلف أديانهم ومذاهبهم، على هذه الأرض تاريخًا طويلًا من التعايش والتواصل، وتقاسموا الأفراح والأحزان، ووقفوا معًا في مواجهة التحديات، لأن ما يجمعهم كان ولا يزال أكبر بكثير مما يفرقهم. فالوطن بالنسبة لنا ليس مساحة جغرافية فحسب، وإنما هو ذاكرة مشتركة، وهوية جامعة، وبيت يتسع للجميع.

إن نهج الوسطية والاعتدال الذي نعيشه في الأردن ليس شعارًا يُرفع في المناسبات، بل هو ثقافة راسخة في المجتمع، تؤكد أن الاختلاف سنة من سنن الحياة، وأن احترام الإنسان وكرامته لا يرتبطان بدينه أو مذهبه أو فكره. ومن هنا جاءت أهمية التواصل بين أتباع الديانات السماوية، باعتباره جسرًا للحوار والتفاهم، ورسالة سلام يحتاج إليها عالمنا أكثر من أي وقت مضى.

لقد أثبت الأردن أن التعايش الحقيقي لا يعني أن نتشابه، وإنما يعني أن نحترم اختلافاتنا، وأن نلتقي على القواسم المشتركة، وأن نرفض تحويل الدين إلى أداة للخصومة أو التحريض أو الإقصاء. فالأديان السماوية جاءت لترتقي بالإنسان، وتدعو إلى الرحمة والعدل والتسامح، وليس إلى الكراهية وسفك الدماء وتمزيق المجتمعات.

وفي المقابل، فإن أخطر ما يمكن أن تواجهه المجتمعات هو ذلك الفكر الذي يسوّق للفرقة والانقسام، ويبحث عن نقاط الاختلاف ليحوّلها إلى صراع، ويستثمر في الجهل والتعصب لإشعال الفتنة بين أبناء الوطن الواحد ، وهنا تبرز مسؤولية الجميع؛ الدولة، والمؤسسات الدينية، والمدرسة، والإعلام، والأسرة، ومواقع التواصل الاجتماعي، في حماية الوعي المجتمعي من خطاب الكراهية والتحريض.

إن الأردن بما يحمله من إرث تاريخي وحضاري، وبما يتمتع به من حكمة في التعامل مع مختلف القضايا، قادر على أن يقدم للعالم نموذجًا أكثر إشراقًا في التعايش والسلام المجتمعي ، وما أحوجنا اليوم إلى تعزيز هذا النموذج، لا سيما في ظل عالم مضطرب تتسع فيه دائرة الاستقطاب، وتصبح فيه الكلمة أحيانًا أخطر من الرصاصة.

فلنحافظ على الأردن كما عرفناه: وطنًا للوسطية والاعتدال، وبيتًا يحترم الجميع، ومساحة للقاء لا للصدام، وللحوار لا للتحريض، وللمحبة لا للكراهية.

فالأوطان لا تُبنى بكثرة المتشابهين، وإنما بتكاتف المختلفين تحت مظلة وطن واحد.

وهذه هي رسالتنا التي يجب أن نحافظ عليها وننقلها إلى أبنائنا: نختلف في الدين أو المذهب أو الرأي، لكننا لا نختلف على الوطن، ولا نسمح لأحد أن يحوّل اختلافنا إلى فتنة.

الأردن يستحق أن يبقى نموذجًا في الحكمة والاعتدال، وأن تبقى ثقافة التعايش والسلام المجتمعي إحدى أجمل قصصه التي نرويها للعالم.

شريط الأخبار الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة