اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأردن.. مدرسة في الوسطية والتعايش وبناء السلام المجتمعي.

الأردن.. مدرسة في الوسطية والتعايش وبناء السلام المجتمعي.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

في زمن تتسع فيه مساحات الاختلاف، وتتعالى فيه أصوات التحريض والكراهية والانقسام، يبقى الأردن، ولله الحمد، نموذجًا مضيئًا في الوسطية والاعتدال، وفي احترام الآخر، والقدرة على تحويل التنوع الديني والفكري إلى مصدر قوة وتماسك، لا إلى سبب للفرقة والخصام.

لقد عاش الأردنيون، بمختلف أديانهم ومذاهبهم، على هذه الأرض تاريخًا طويلًا من التعايش والتواصل، وتقاسموا الأفراح والأحزان، ووقفوا معًا في مواجهة التحديات، لأن ما يجمعهم كان ولا يزال أكبر بكثير مما يفرقهم. فالوطن بالنسبة لنا ليس مساحة جغرافية فحسب، وإنما هو ذاكرة مشتركة، وهوية جامعة، وبيت يتسع للجميع.

إن نهج الوسطية والاعتدال الذي نعيشه في الأردن ليس شعارًا يُرفع في المناسبات، بل هو ثقافة راسخة في المجتمع، تؤكد أن الاختلاف سنة من سنن الحياة، وأن احترام الإنسان وكرامته لا يرتبطان بدينه أو مذهبه أو فكره. ومن هنا جاءت أهمية التواصل بين أتباع الديانات السماوية، باعتباره جسرًا للحوار والتفاهم، ورسالة سلام يحتاج إليها عالمنا أكثر من أي وقت مضى.

لقد أثبت الأردن أن التعايش الحقيقي لا يعني أن نتشابه، وإنما يعني أن نحترم اختلافاتنا، وأن نلتقي على القواسم المشتركة، وأن نرفض تحويل الدين إلى أداة للخصومة أو التحريض أو الإقصاء. فالأديان السماوية جاءت لترتقي بالإنسان، وتدعو إلى الرحمة والعدل والتسامح، وليس إلى الكراهية وسفك الدماء وتمزيق المجتمعات.

وفي المقابل، فإن أخطر ما يمكن أن تواجهه المجتمعات هو ذلك الفكر الذي يسوّق للفرقة والانقسام، ويبحث عن نقاط الاختلاف ليحوّلها إلى صراع، ويستثمر في الجهل والتعصب لإشعال الفتنة بين أبناء الوطن الواحد ، وهنا تبرز مسؤولية الجميع؛ الدولة، والمؤسسات الدينية، والمدرسة، والإعلام، والأسرة، ومواقع التواصل الاجتماعي، في حماية الوعي المجتمعي من خطاب الكراهية والتحريض.

إن الأردن بما يحمله من إرث تاريخي وحضاري، وبما يتمتع به من حكمة في التعامل مع مختلف القضايا، قادر على أن يقدم للعالم نموذجًا أكثر إشراقًا في التعايش والسلام المجتمعي ، وما أحوجنا اليوم إلى تعزيز هذا النموذج، لا سيما في ظل عالم مضطرب تتسع فيه دائرة الاستقطاب، وتصبح فيه الكلمة أحيانًا أخطر من الرصاصة.

فلنحافظ على الأردن كما عرفناه: وطنًا للوسطية والاعتدال، وبيتًا يحترم الجميع، ومساحة للقاء لا للصدام، وللحوار لا للتحريض، وللمحبة لا للكراهية.

فالأوطان لا تُبنى بكثرة المتشابهين، وإنما بتكاتف المختلفين تحت مظلة وطن واحد.

وهذه هي رسالتنا التي يجب أن نحافظ عليها وننقلها إلى أبنائنا: نختلف في الدين أو المذهب أو الرأي، لكننا لا نختلف على الوطن، ولا نسمح لأحد أن يحوّل اختلافنا إلى فتنة.

الأردن يستحق أن يبقى نموذجًا في الحكمة والاعتدال، وأن تبقى ثقافة التعايش والسلام المجتمعي إحدى أجمل قصصه التي نرويها للعالم.

شريط الأخبار الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل