اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

التصعيد اليمني الذي قد يغير قواعد اللعبة

التصعيد اليمني الذي قد يغير قواعد اللعبة
زيدون الحديد
أخبار البلد -  
من يقرأ المشهد يعلم جيدا أن التصعيد في الشرق الأوسط لم يعد مجرد ردود فعل متبادلة بين أطراف متنازعة، بل أصبح جزءا من إستراتيجية أوسع لإعادة رسم موازين القوة في المنطقة والعالم، فما يجري في اليمن، والبحر الأحمر، وبين واشنطن وطهران، لا يمكن قراءته كملفات منفصلة، بل كجبهات مترابطة تتحرك وفق معادلة واحدة، فكل تقدم في جبهة ينعكس مباشرة على الأخرى، وكل طرف يسعى إلى فرض واقع جديد قبل الوصول إلى أي تسوية سياسية.
 

فما يحدث باليمن يبدو أنه سيغير قواعد اللعبة، فحربها لم تعد مجرد ساحة حرب داخلية، فإعلان الحوثيين توسيع دائرة المواجهة إلى البحر الأحمر، مقابل تشدد الحكومة اليمنية في ملف السيادة واستئناف تصدير النفط، يعكس انتقال الصراع من نزاع محلي إلى مواجهة تمس أحد أهم الممرات الإستراتيجية في العالم، فلم يعد باب المندب ممرا تجاريا فحسب، بل تحول إلى ورقة ضغط جيوسياسية، وأي اضطراب فيه ستكون له انعكاسات تتجاوز المنطقة إلى الاقتصاد العالمي.
ومن يتابع التصريحات الأميركية الأخيرة فسيكشف عن تحول واضح في قواعد الاشتباك، فواشنطن لم تعد تتحدث عن احتواء الهجمات، بل عن تحميل إيران المسؤولية المباشرة عن تحركات حلفائها، وهذا يعني أن أي هجوم جديد قد لا يقابل برد على الفاعل المحلي فقط، وإنما قد يمتد إلى أهداف إيرانية، وهو ما يرفع احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
أما إيران، فهي تدرك أن ميزان القوة التقليدي لا يصب في صالحها، لذلك تعتمد على توسيع ساحات الاشتباك وربطها ببعضها، فبدلا من خوض حرب مباشرة، تعمل على جعل أي صدام معها مكلفا للجميع عبر شبكة من الحلفاء الممتدة من اليمن إلى العراق ولبنان، ومن هذا المنطلق، لا يبدو تحرك الحوثيين معزولا عن الحسابات الإيرانية، بقدر ما يمثل جزءا من إستراتيجية الردع الإقليمي.
لكن المفارقة أن جميع الأطراف ترفع سقف خطابها العسكري، في حين لا يبدو أن أيا منها يريد حربا شاملة، إلا أن أخطر الحروب في التاريخ لم تبدأ دائماً بقرار سياسي، بل بسوء تقدير، أو حادث ميداني، أو رد فعل تجاوز الحدود المرسومة. ومع غياب مسار سياسي قادر على احتواء التوتر، تصبح احتمالات الخطأ أكبر من أي وقت مضى.
برأيي، المنطقة لا تقف على أعتاب حرب إقليمية حتمية، لكنها دخلت مرحلة أكثر خطورة، مرحلة تتآكل فيها قواعد الردع التقليدية، وتختفي فيها الحدود بين النزاعات المحلية والصراعات الدولية. وإذا استمرت وتيرة التصعيد الحالية، فإن الشرارة المقبلة قد لا تبقى محصورة في اليمن أو البحر الأحمر، بل قد تتحول إلى اختبار حقيقي لأمن الشرق الأوسط بأكمله، وربما لإحدى أخطر الأزمات الدولية في السنوات الأخيرة.
شريط الأخبار اتفاقية أردنية عراقية لتعزيز التعاون في التأمين وإعادة التأمين وتطوير التدريب وتبادل الخبرات دعوى قضائية ضد "ستاربكس" بشأن مشروبات "خالية من السكر" مقتل 3 سعوديين باستهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض عاجل سماء الأردن تشهد حدثا فلكيا مميزا الأحد البنك الدولي: الأردن أنجز 20 نتيجة من أصل 44 ضمن برنامج إصلاحي بقيمة 1.35 مليار دولار قرار أمريكي بتنفيذ حكم إعدام نضال حسن مباشرة عبر الإنترنت رسائل احتيالية باسم مخالفات المرور وفيات الجمعة 9-10-2026 طقس غائم وتعمق عدم الاستقرار الجوي اليوم 3رصاصات..إطلاق نار على أردني في الفلبين من قبل صاحب عمل غارات جوية عنيفة تهز صنعاء وتستهدف مواقع للحوثيين المنارة الإسلامية للتأمين تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين «المجموعة العربية الأردنية للتأمين» تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين GAIF 2026 مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 3 جنود في جنوب لبنان سوليدرتي الأولى للتأمين تعزز حضورها في المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين (GAIF35) شركة التأمين الأردنية تنعى والد مديرها العام جواد جنب 35 ألف شقة مباعة حتى نهاية 2026 عصام الأنصاري: استضافة البحرين للمؤتمر العام العربي للتأمين ليس أمرًا مستغربًا في ظل ما تمتلكه المملكة من مقومات وإمكانات وبنية تحتية متطورة.... شاهد الفيديو العمل: الهدف من الإجراءات ليس التضييق على العمال وإنما تنظيم سوق العمل وتصويب الأوضاع القائمة القبول الموحد تعلن نتائج الطلبة المرشحين للقبول في مرحلة التجسير