إسراء الخوالدة - أثار شكل المحال البديلة التي خصصتها أمانة عمّان الكبرى لتجار مجمع المحطة موجة من الاستياء والاعتراض، بعدما فوجئ التجار بأنها عبارة عن وحدات إنشائية أشبه بالكرفانات، لا تتناسب مع طبيعة الأنشطة التجارية، ولا توفر الحد الأدنى من متطلبات المحال، من حيث الواجهات والمساحات والتجهيزات.
ونفّذ التجار، أمس الأحد، وقفة احتجاجية رفضاً لما وصفوه بفرض الأمر الواقع، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإيجاد حلول منصفة تضمن حقوقهم وتحافظ على مصادر رزقهم.
وقال الناطق الرسمي باسم لجنة التجار، حسن الخشة، لـ«أخبار البلد»، إن القضية تعود إلى مشروع تطوير منطقة مجمع رغدان والمحطة، حيث جرى الاتفاق على نقل التجار مؤقتاً إلى مواقع بديلة لمدة عامين، إلى حين إنجاز المشروع وإعادتهم إلى محالهم الأصلية، موضحاً أن الاتفاقية تمت برعاية مجلس الوزراء، وصادقت عليها الجهات المعنية.
وأضاف الخشة أن التجار فوجئوا، بعد انتهاء المدة المتفق عليها، بإبلاغهم بعدم إمكانية إعادتهم إلى مواقعهم السابقة، وبضرورة البقاء في المواقع المؤقتة، مشيراً إلى أنهم تسلّموا كتاباً يفيد بأن المحال المخصصة لهم ستكون دائمة.
وأوضح أن التطورات اللاحقة المتعلقة بإنشاء محطة رئيسية للباص السريع أعادت ملف نقل التجار إلى الواجهة، مع طرح نقل نحو 86 محلاً إلى موقع بديل، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن مدى ملاءمة الموقع الجديد لطبيعة أعمالهم وقدرته على استيعاب الأنشطة التجارية القائمة.
وبيّن الخشة أن التجار فوجئوا، خلال معاينة المحال المقترحة، بأنها وحدات إنشائية بسيطة تقتصر على باب وشباك، وتشبه «الكرفانات»، ولا تتوافر فيها الواجهات المناسبة لعرض البضائع واستقبال الزبائن وممارسة الأنشطة التجارية بصورة طبيعية.
وأكد أن هذه الوحدات لا تلبي متطلبات العمل التجاري، معرباً عن مخاوف التجار من عدم ملاءمتها لممارسة أنشطتهم وعرض منتجاتهم، ومطالباً بإعادة النظر في تصميمها وطبيعتها الإنشائية قبل المضي في عملية النقل.
وأشار إلى أن التجار حاولوا التواصل مع المسؤولين المعنيين، وطلبوا مقابلة أمين عمّان ومدير المدينة لعرض مطالبهم ومناقشة الحلول الممكنة، إلا أن طلباتهم لم تلقَ الاستجابة، وفقاً لقوله.
وشدد الخشة على أن مطلب التجار لا يقتصر على الاعتراض على الموقع البديل، بل يتمثل في توفير محال تجارية فعلية تتناسب مع طبيعة أعمالهم وتحفظ حقوقهم ومصالحهم، بعيداً عن الحلول التي قد تلحق الضرر بمصادر رزقهم.
وطالب التجار أمانة عمّان الكبرى والجهات المعنية بفتح حوار مباشر معهم، والاستماع إلى مطالبهم، والتوصل إلى حل عادل يراعي الاتفاقيات السابقة وطبيعة الأنشطة التجارية، مؤكدين ضرورة معالجة القضية بما يضمن حقوقهم ويحافظ على استمرارية أعمالهم ومصادر دخلهم.
شاهد الفيديو :