اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فلسفة التعديل.. رسالة أقوى من أي حقيبة وزارية

فلسفة التعديل.. رسالة أقوى من أي حقيبة وزارية
زيدون الحديد
أخبار البلد -   تفاجأت بالتعديل الوزاري الأخير في حكومة الدكتور جعفر حسان، فلم يكن كما رُسم له في الأيام التي سبقته؛ فبينما امتلأت الصحف والمواقع وحتى المنصات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تدعي أنها «موثوقة»، بقوائم أسماء وتوقعات عن تعديل واسع يطال حقائب رئيسة، مضيفة أسماء من كل حدب وصوب كما يقول المثل، جاء الإعلان الرسمي من مكتب رئيس الوزراء ليقلب المعادلة: تعديل محدود، مرتبط باستحقاق دستوري، اقتصر على تعزيز موقع نائبين لرئيس الوزراء لمتابعة الملفين الاقتصادي والخدماتي بشكل مباشر، لا حقائب واسعة تغيرت، ولا وجوه جديدة كثيرة دخلت، بل إعادة ضبط داخلية لتوزيع المهام في قلب الفريق الحكومي نفسه. 

في الحقيقة أضحكني هذا التباين بين ما رُوّج له وما حدث فعلا؛ كون هذه الخدعة تستحق الوقوف عندها، لأنها تكشف في آن واحد حجم المبالغة التي رافقت بورصة التكهنات، ومنهجا مختلفا تبدو الحكومة قد اختارته في إدارة فريقها، فجوهر هذا التعديل ليس في عدد الحقائب التي تبدلت، بل في إعادة تنظيم آلية العمل عبر منح نائبي رئيس الوزراء صلاحيات أوسع لمتابعة قطاعين يشعر المواطن بأثرهما يوميا، من الأسعار إلى الخدمات العامة، وهذا يعني عمليا وجود مستوى إشرافي إضافي بين رئيس الوزراء والوزراء المعنيين، قد يسرع اتخاذ القرار في ملفات لا تحتمل التأخير.
سأدخل في العمق قليلا كون التعديل لم يدخل وزراء جددا إلى الفريق منذ التعديل الأول، فتلك نقطة تستحق قراءة سياسية دقيقة أكثر من أي حقيبة تغيرت، فالحكومة تراهن هنا على استمرارية الوزراء الحاليين في مواقعهم، وتمنحهم وقتا إضافيا لإثبات نتائج ملموسة، بدل تدوير الأسماء كل بضعة أشهر بحسب ما يفرضه «الترند» لا ما يفرضه الأداء، فالوزير الذي يعمل في ظل تهديد دائم بالتغيير غالبا ما ينشغل بحماية موقعه أكثر من انشغاله بإنجاز ملفه، بينما حين تمتد فترة بقاء الوزراء تصبح المساءلة أوضح؛ من أنجز يعرف، ومن أخفق لا يستطيع أن يتذرع بقصر المدة التي بقيها في الوزارة، وهذا المنطق ينسجم مع طبيعة الملفات التي تواجه الأردن حاليا، من مشاريع اقتصادية كبرى إلى تشريعات تحديثية، وهي ملفات لا تحتمل انقطاعا متكررا في الفريق المسؤول عنها.
لكن الاستقرار في حد ذاته ليس إنجازا، بل أداة يجب أن تترجم إلى نتائج فعلية، فإبقاء الوزراء في مواقعهم يحملهم مسؤولية أكبر لا حصانة أكبر، وإن لم تترجم هذه الفترة الإضافية إلى تحسن ملموس في الملفين الاقتصادي والخدماتي تحديدا، وهما محور التعزيز الذي جاء به التعديل، فسيصبح السؤال عن جدوى هذا النهج مشروعا تماما خلال الأشهر القادمة، كذلك فإن اقتصار التعديل على استحقاق دستوري وتوزيع صلاحيات، من دون معالجة أي اختلالات أداء قد تكون قائمة في حقائب أخرى، يفتح الباب أمام تساؤل مشروع حول ما إذا كان التقييم الفعلي لأداء الوزراء قد اكتمل فعلا، أم أن الحكومة أجّلت استحقاق المساءلة إلى محطة لاحقة.
أعتذر عن الفلسفة في هذا المقال لكن أعتقد أن فلسفة رئيس الحكومة وطريقة تعديلاته أجدها أكثر تعقيدا، وفي النهاية، يرسل هذا التعديل، بحجمه المحدود، رسالتين لا رسالة واحدة، الأولى أن بورصة الأسماء والتكهنات التي سبقته كانت أبعد بكثير عن واقع القرار الفعلي ونهج حكومي سابق لحكومات تعاقبت على مدار سنوات طويلة، والثانية أن الحكومة تفضل، في هذه المرحلة على الأقل، خيار الاستقرار الإداري على خيار إعادة التشكيل الواسع.
وأخيرا، أقول إنه سيبقى علينا كراصدين لهذه الفلسفة الجديدة الانتظار ما إذا ستنجح هذه الفلسفة الجديدة أم لا في المستقبل لتكون نهجا جديدا تسير عليه الحكومات القادمة.
شريط الأخبار القبول الموحد يحدد موعد امتحان المفاضلة للطلبة الأردنيين متساوي المعدلات في الثانوية الأجنبية السيرة الذاتية لرئيس هيئة الاركان المشتركة اللواء الركن مجدي الحراسيس الاتحاد الأردني لشركات التأمين يتحرك فوراً لمتابعة حقوق الأردنيين في حادث الحافلة المصرية وتسريع صرف التعويضات مدير الأمن العام يؤكد أهمية تعزيز التعاون الشرطي والأمني بين دول المنطقة القضاة: الأردن يشهد محاولات تهريب للمخدرات عبر مختلف الحدود والمعابر "الأشغال" تحمل وزارة المالية مسؤولية توقف العمل في مدرسة الطفيلة النموذجية ترامب يقترح تغييراسم مضيق هرمز إلى "مضيق ترامب" عبدالعاطي للصفدي .. مصر مستعدة لتسهيل نقل جثامين الأردنيين ورعاية مصابي حادث سيناء "الطاقة النيابية" تتابع شكاوى ارتفاع استهلاك البنزين تعيين رئيس وأعضاء مجلس أمناء جامعة العلوم التطبيقية الخاصة الأمينان العامان لوزارة الأشغال يؤديان اليمين القانونية أمام الوزير هيئة النقل البري تبدأ إدراج تصاريح سائقي التطبيقات الذكية على "سند" نص رسالة جلالة الملك للواء الحنيطي وإرادة ملكية بتعيين اللواء مجدي الحراسيس رئيسا لهيئة الأركان المشتركة المواصفات: إغلاق محطتي محروقات مخالفتين خلال شهر ضبط شخصين مرتبطين بعصابات إقليمية لتهريب المخدرات 11.5مليون حجم التداول في بورصة عمان «لاحقين على الأخضر واليابس».. تساؤلات حول أولوية التعيين لأبناء أصحاب المعالي والنواب على طريقة "شيلني لشيلك" هيئة تنشيط السياحة تعمل والنتيجة مكانك سر اتحاد القدم يعتمد أول دفعة من حكام VAR "الطيران المدني": الحركة في المجال الجوي الأردني مستمرة و28 شركة تواصل رحلاتها