بين السلامة والجباية… عندما تصبح الأسئلة حقًا مشروعًا.

بين السلامة والجباية… عندما تصبح الأسئلة حقًا مشروعًا.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

ليس هناك خلاف بين اثنين على أن ضبط السرعات على الطرق ضرورة وطنية وإنسانية قبل أن يكون إجراءً قانونيًا ، فكل حادث يتم تجنبه يعني أسرة نجت من الفقد، وأطفالًا لم يفقدوا أبًا أو أمًا، وأرواحًا كُتب لها عمر جديد. ومن هذا المنطلق، فإن المواطن الأردني يقف إلى جانب كل جهد صادق يهدف إلى تعزيز السلامة المرورية وحماية مستخدمي الطرق، لأن سلامة الإنسان يجب أن تبقى دائمًا فوق كل اعتبار.

غير أن دعم هذه الجهود لا يلغي حق المواطن في طرح الأسئلة، خاصة عندما يلاحظ وجود كاميرات مراقبة السرعة في مواقع يرى كثيرون أنها تجعل الالتزام بالسرعة المحددة أمرًا بالغ الصعوبة، ولا سيما على المنحدرات الحادة التي قد تؤدي بطبيعتها إلى زيادة سرعة المركبة حتى دون الضغط على دواسة الوقود ، وعندما تتكرر المخالفات في الموقع نفسه رغم الحرص والانتباه، يصبح التساؤل مشروعًا: هل الغاية هي تقويم السلوك المروري والحد من الحوادث، أم أن النتيجة العملية أصبحت تسجيل أكبر عدد ممكن من المخالفات؟

إن نجاح أي سياسة مرورية لا يُقاس بعدد المخالفات المحررة، وإنما بانخفاض أعداد الحوادث والإصابات والوفيات، وبمدى اقتناع المواطن بعدالة الإجراءات وموضوعيتها ، فالقانون يحقق رسالته عندما يشعر المواطن بأنه يحميه، لا عندما يعتقد أنه وقع في مخالفة كان من الصعب تفاديها ، وحين يقتنع الناس بأن الهدف هو الحفاظ على أرواحهم، فإن احترامهم للقانون يصبح نابعًا من القناعة لا من الخوف.

ومن هنا، فإن مراجعة مواقع كاميرات ضبط السرعة بصورة دورية، وفق دراسات هندسية ومرورية معلنة وشفافة، والاستماع إلى ملاحظات المواطنين والخبراء، لا يُعد تراجعًا عن تطبيق القانون، بل هو تعزيز لعدالته ورفع لمستوى الثقة به. فالمؤسسات القوية هي التي تراجع أداءها باستمرار، وتصحح ما يحتاج إلى تصحيح دون حرج.

إن العلاقة بين الدولة والمواطن تقوم على الثقة، والثقة لا تُبنى إلا بالشفافية والعدالة والشعور بأن المصلحة العامة هي البوصلة التي توجه جميع القرارات ، لذلك، فإن كل إجراء يعزز هذا الشعور هو استثمار في استقرار المجتمع واحترام القانون.

ويبقى الأمل أن تكون كل كاميرا على الطريق رمزًا لحماية الأرواح، لا سببًا في ترسيخ الانطباع لدى البعض بأن الجباية أصبحت هي العنوان ، فحين تجتمع السلامة مع العدالة، يربح الجميع، ويصبح القانون مصدر طمأنينة وثقة، لا مصدر قلق وتساؤلات.

والله من وراء القصد.

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية