اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بين السلامة والجباية… عندما تصبح الأسئلة حقًا مشروعًا.

بين السلامة والجباية… عندما تصبح الأسئلة حقًا مشروعًا.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

ليس هناك خلاف بين اثنين على أن ضبط السرعات على الطرق ضرورة وطنية وإنسانية قبل أن يكون إجراءً قانونيًا ، فكل حادث يتم تجنبه يعني أسرة نجت من الفقد، وأطفالًا لم يفقدوا أبًا أو أمًا، وأرواحًا كُتب لها عمر جديد. ومن هذا المنطلق، فإن المواطن الأردني يقف إلى جانب كل جهد صادق يهدف إلى تعزيز السلامة المرورية وحماية مستخدمي الطرق، لأن سلامة الإنسان يجب أن تبقى دائمًا فوق كل اعتبار.

غير أن دعم هذه الجهود لا يلغي حق المواطن في طرح الأسئلة، خاصة عندما يلاحظ وجود كاميرات مراقبة السرعة في مواقع يرى كثيرون أنها تجعل الالتزام بالسرعة المحددة أمرًا بالغ الصعوبة، ولا سيما على المنحدرات الحادة التي قد تؤدي بطبيعتها إلى زيادة سرعة المركبة حتى دون الضغط على دواسة الوقود ، وعندما تتكرر المخالفات في الموقع نفسه رغم الحرص والانتباه، يصبح التساؤل مشروعًا: هل الغاية هي تقويم السلوك المروري والحد من الحوادث، أم أن النتيجة العملية أصبحت تسجيل أكبر عدد ممكن من المخالفات؟

إن نجاح أي سياسة مرورية لا يُقاس بعدد المخالفات المحررة، وإنما بانخفاض أعداد الحوادث والإصابات والوفيات، وبمدى اقتناع المواطن بعدالة الإجراءات وموضوعيتها ، فالقانون يحقق رسالته عندما يشعر المواطن بأنه يحميه، لا عندما يعتقد أنه وقع في مخالفة كان من الصعب تفاديها ، وحين يقتنع الناس بأن الهدف هو الحفاظ على أرواحهم، فإن احترامهم للقانون يصبح نابعًا من القناعة لا من الخوف.

ومن هنا، فإن مراجعة مواقع كاميرات ضبط السرعة بصورة دورية، وفق دراسات هندسية ومرورية معلنة وشفافة، والاستماع إلى ملاحظات المواطنين والخبراء، لا يُعد تراجعًا عن تطبيق القانون، بل هو تعزيز لعدالته ورفع لمستوى الثقة به. فالمؤسسات القوية هي التي تراجع أداءها باستمرار، وتصحح ما يحتاج إلى تصحيح دون حرج.

إن العلاقة بين الدولة والمواطن تقوم على الثقة، والثقة لا تُبنى إلا بالشفافية والعدالة والشعور بأن المصلحة العامة هي البوصلة التي توجه جميع القرارات ، لذلك، فإن كل إجراء يعزز هذا الشعور هو استثمار في استقرار المجتمع واحترام القانون.

ويبقى الأمل أن تكون كل كاميرا على الطريق رمزًا لحماية الأرواح، لا سببًا في ترسيخ الانطباع لدى البعض بأن الجباية أصبحت هي العنوان ، فحين تجتمع السلامة مع العدالة، يربح الجميع، ويصبح القانون مصدر طمأنينة وثقة، لا مصدر قلق وتساؤلات.

والله من وراء القصد.

شريط الأخبار إرادة ملكية بالقاضي الضمور رئيسا للنيابة العامة الإيرادات المحلية لنهاية تموز ترتفع 5 مليارات و625 مليون دينار زوجة المرحوم جهاد أبو بيدر ترثي رفيق دربها في ذكراه الأولى من أمريكا.. شكرًا لكل من شاركنا الوجع "القبول الموحد" تعلن موعد تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الرسمية 2026-2027 جامعة البلقاء: إلغاء حفل تخريج كلية عجلون بسبب الفوضى والاعتداء على أحد أعضاء هيئة التدريس اختتام أعمال البرنامج التدريبي في الاتحاد الأردني لشركات التأمين: التفكير التحليلي وصنع القرار المبني على البيانات الملك ينعم على طاقم التحكيم الأردني المشارك في كأس العالم بوسام التميز تعليمات جديدة للرحلات المدرسية: منع الكهوف ومجاري السيول ومدن الملاهي والأماكن الخطرة يوم السبت.. اعتماد دوام 6 مكاتب للأحوال المدنية في عمّان حتى نهاية آب المجلس القضائي يقر ترفيعات قضائية نقابة المهندسين: 19% بطالة.. توجّهوا للتخصصات الجديدة والسوق يضم أكثر من 200 ألف مهندس تجارة عمّان تكرّم السفير التركي تقديراً لجهوده في تعزيز العلاقات الاقتصادية " النزاهة " تضبط موظفًا بالزراعة وهو يتسلّم رشوة وتودعه الى القضاء حديد الأردن تنهي نزاعًا قضائيًا مع «الضامنون العرب» بسداد 90 ألف دينار ترفيع 8 قضاة الى الدرجة العليا 156 من مختلف الدرجات - أسماء القبول الموحد تطلق موقعها الإلكتروني المحدث.. 607 تخصصات مطروحة للبكالوريوس (رابط) القبول الموحد تطلق موقعها الإلكتروني المحدث.. 607 تخصصات مطروحة للبكالوريوس (رابط) 12.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان اللجنة الإدارية في مجلس النواب تقر مشروع قانون الإدارة المحلية مع إجراء تعديلات عليه لأول مرة.. الإدارية النيابية تقيد صلاحية الحكومة في حل المجالس البلدية بمدة زمنية