اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القلوب المليانة… بين ضغوط الواقع ومساحة التعبير.

القلوب المليانة… بين ضغوط الواقع ومساحة التعبير.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

يقول الموروث الشعبي: "المشكلة مش برتقالة… ولكن قلوب مليانة”، وهي عبارة تختصر الكثير من المشاهد التي نعيشها اليوم. فغالباً ما تكون ردود الفعل الحادة تجاه بعض الأحداث أو التصريحات أكبر من الحدث نفسه، لأن ما يظهر على السطح ليس سوى انعكاس لما تراكم في النفوس من مشاعر القلق والإحباط وعدم الرضا عن جوانب مختلفة من الواقع المعيشي والاجتماعي.

فالمواطن الذي يواجه تحديات الحياة اليومية، ويشعر بثقل الأعباء الاقتصادية، ويراقب فرصاً تضيع أو حقوقاً يعتقد أنها لا توزع بعدالة، قد لا يكون غاضباً من حادثة بعينها بقدر ما هو متأثر بحالة عامة من الضغوط المتراكمة ، وعندما تضعف الثقة بين المواطن والمؤسسات، أو عندما ينتشر الاعتقاد بأن المحسوبية والواسطة ما زالتا تؤثران في بعض جوانب الحياة العامة، فإن حالة الاحتقان تصبح أكثر قابلية للظهور عند أي مناسبة أو نقاش عام.

في هذا السياق، برزت مواقع التواصل الاجتماعي كمنصة مفتوحة للتعبير عن الآراء والمواقف ، ورغم ما يوجه إليها من انتقادات بسبب انتشار الجدل الحاد أحياناً أو المعلومات غير الدقيقة أحياناً أخرى، إلا أنها أصبحت بالنسبة للكثيرين متنفساً للتعبير عن الهواجس والمطالب والأسئلة التي قد لا تجد طريقها إلى المنابر التقليدية ، فهذه المنصات لم تعد مجرد وسيلة للتواصل، بل تحولت إلى مساحة للنقاش العام، ومرآة تعكس ما يدور في الشارع من أفكار ومشاعر.

ولو تأملنا المشهد بموضوعية، لوجدنا أن المشكلة لا تكمن في وجود هذه المنصات بحد ذاتها، وإنما في كيفية استخدامها. فحرية التعبير حق أساسي، لكنها تقترن دائماً بالمسؤولية ، والكلمة التي تُكتب في لحظة غضب قد تترك آثاراً تتجاوز صاحبها لتطال أسرته أو محيطه أو حتى المجتمع بأسره ، كما أن التطور التكنولوجي الهائل الذي نعيشه اليوم جعل كل ما يُنشر قابلاً للانتشار والتوثيق والبقاء لفترات طويلة، الأمر الذي يفرض مزيداً من الوعي والحكمة عند التعبير عن الرأي.

ومن جهة أخرى، لا يمكن تجاهل أهمية وجود مساحات آمنة ومنظمة للحوار والتعبير. فالتجارب الإنسانية تؤكد أن المجتمعات الأكثر استقراراً هي تلك التي تتيح لأفرادها التعبير عن آرائهم ومخاوفهم وطموحاتهم ضمن أطر قانونية تحترم الحقوق وتحافظ على النظام العام في الوقت نفسه ، فالكبت لا يلغي الأفكار، بل قد يدفعها إلى مسارات أكثر تعقيداً، بينما يساهم الحوار المسؤول في تحويل الاختلاف إلى فرصة للفهم والتطوير.

ولعل من أبلغ ما يمكن الاستشهاد به في هذا المقام المقولة التي تفرق بين العاقل والمجنون؛ فليس الفرق في وجود الأفكار أو الخواطر، إذ إن جميع البشر تراودهم أفكار مختلفة ومتباينة، وإنما الفرق في القدرة على ضبطها وتقييمها قبل تحويلها إلى كلمات أو أفعال ، فالعاقل يدرك أن لكل كلمة أثراً، وأن الحكمة ليست في قول كل ما نعرف أو نفكر به، بل في اختيار الوقت والأسلوب المناسبين للتعبير.

إن التحدي الحقيقي اليوم لا يكمن في كثرة الأصوات أو تنوع الآراء، بل في بناء جسور الثقة وتعزيز ثقافة الحوار واحترام الرأي الآخر ، فالمجتمعات لا تتقدم بالصمت، كما أنها لا تستفيد من الفوضى، وإنما تنهض عندما يشعر المواطن أن صوته مسموع، وأن العدالة متاحة، وأن المستقبل يحمل ما يستحق الأمل والعمل من أجله.

شريط الأخبار الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل