القلوب المليانة… بين ضغوط الواقع ومساحة التعبير.

القلوب المليانة… بين ضغوط الواقع ومساحة التعبير.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

يقول الموروث الشعبي: "المشكلة مش برتقالة… ولكن قلوب مليانة”، وهي عبارة تختصر الكثير من المشاهد التي نعيشها اليوم. فغالباً ما تكون ردود الفعل الحادة تجاه بعض الأحداث أو التصريحات أكبر من الحدث نفسه، لأن ما يظهر على السطح ليس سوى انعكاس لما تراكم في النفوس من مشاعر القلق والإحباط وعدم الرضا عن جوانب مختلفة من الواقع المعيشي والاجتماعي.

فالمواطن الذي يواجه تحديات الحياة اليومية، ويشعر بثقل الأعباء الاقتصادية، ويراقب فرصاً تضيع أو حقوقاً يعتقد أنها لا توزع بعدالة، قد لا يكون غاضباً من حادثة بعينها بقدر ما هو متأثر بحالة عامة من الضغوط المتراكمة ، وعندما تضعف الثقة بين المواطن والمؤسسات، أو عندما ينتشر الاعتقاد بأن المحسوبية والواسطة ما زالتا تؤثران في بعض جوانب الحياة العامة، فإن حالة الاحتقان تصبح أكثر قابلية للظهور عند أي مناسبة أو نقاش عام.

في هذا السياق، برزت مواقع التواصل الاجتماعي كمنصة مفتوحة للتعبير عن الآراء والمواقف ، ورغم ما يوجه إليها من انتقادات بسبب انتشار الجدل الحاد أحياناً أو المعلومات غير الدقيقة أحياناً أخرى، إلا أنها أصبحت بالنسبة للكثيرين متنفساً للتعبير عن الهواجس والمطالب والأسئلة التي قد لا تجد طريقها إلى المنابر التقليدية ، فهذه المنصات لم تعد مجرد وسيلة للتواصل، بل تحولت إلى مساحة للنقاش العام، ومرآة تعكس ما يدور في الشارع من أفكار ومشاعر.

ولو تأملنا المشهد بموضوعية، لوجدنا أن المشكلة لا تكمن في وجود هذه المنصات بحد ذاتها، وإنما في كيفية استخدامها. فحرية التعبير حق أساسي، لكنها تقترن دائماً بالمسؤولية ، والكلمة التي تُكتب في لحظة غضب قد تترك آثاراً تتجاوز صاحبها لتطال أسرته أو محيطه أو حتى المجتمع بأسره ، كما أن التطور التكنولوجي الهائل الذي نعيشه اليوم جعل كل ما يُنشر قابلاً للانتشار والتوثيق والبقاء لفترات طويلة، الأمر الذي يفرض مزيداً من الوعي والحكمة عند التعبير عن الرأي.

ومن جهة أخرى، لا يمكن تجاهل أهمية وجود مساحات آمنة ومنظمة للحوار والتعبير. فالتجارب الإنسانية تؤكد أن المجتمعات الأكثر استقراراً هي تلك التي تتيح لأفرادها التعبير عن آرائهم ومخاوفهم وطموحاتهم ضمن أطر قانونية تحترم الحقوق وتحافظ على النظام العام في الوقت نفسه ، فالكبت لا يلغي الأفكار، بل قد يدفعها إلى مسارات أكثر تعقيداً، بينما يساهم الحوار المسؤول في تحويل الاختلاف إلى فرصة للفهم والتطوير.

ولعل من أبلغ ما يمكن الاستشهاد به في هذا المقام المقولة التي تفرق بين العاقل والمجنون؛ فليس الفرق في وجود الأفكار أو الخواطر، إذ إن جميع البشر تراودهم أفكار مختلفة ومتباينة، وإنما الفرق في القدرة على ضبطها وتقييمها قبل تحويلها إلى كلمات أو أفعال ، فالعاقل يدرك أن لكل كلمة أثراً، وأن الحكمة ليست في قول كل ما نعرف أو نفكر به، بل في اختيار الوقت والأسلوب المناسبين للتعبير.

إن التحدي الحقيقي اليوم لا يكمن في كثرة الأصوات أو تنوع الآراء، بل في بناء جسور الثقة وتعزيز ثقافة الحوار واحترام الرأي الآخر ، فالمجتمعات لا تتقدم بالصمت، كما أنها لا تستفيد من الفوضى، وإنما تنهض عندما يشعر المواطن أن صوته مسموع، وأن العدالة متاحة، وأن المستقبل يحمل ما يستحق الأمل والعمل من أجله.

شريط الأخبار الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة