اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحكومة الإلكترونية لا تُبنى بالتصريحات… بل بالخدمات التي يشعر بها المواطن.

الحكومة الإلكترونية لا تُبنى بالتصريحات… بل بالخدمات التي يشعر بها المواطن.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

في عالم يتسابق نحو الرقمنة والذكاء الاصطناعي، لم تعد الحكومة الإلكترونية ترفاً إدارياً أو مشروعاً دعائياً يُطرح في المؤتمرات والندوات، بل أصبحت معياراً حقيقياً لمدى كفاءة الدولة وقدرتها على خدمة مواطنيها بكفاءة وسرعة وشفافية.

وفي الأردن، لا يمكن إنكار أن هناك تقدماً تحقق خلال السنوات الماضية في مجال الخدمات الإلكترونية، وأن العديد من المؤسسات الحكومية قطعت شوطاً مهماً في رقمنة جزء من خدماتها ، لكن الحقيقة التي لا بد من الاعتراف بها هي أن المواطن ما زال يواجه في كثير من الأحيان رحلة طويلة من المراجعات والإجراءات التي كان من المفترض أن تنتهي بضغطة زر.

المشكلة ليست في نقص الخطط والاستراتيجيات، فالأوراق مليئة بالرؤى والطموحات، وليست في غياب اللجان أو المؤتمرات أو ورش العمل، فهذه تكاد لا تتوقف. المشكلة الحقيقية تكمن في الفجوة بين ما يُعلن وما يُنفذ، وبين ما يُقال في وسائل الإعلام وما يلمسه المواطن في حياته اليومية.

إن الدول التي تتصدر مؤشرات الحكومات الإلكترونية عالمياً لم تصل إلى هناك عبر التصريحات الرنانة أو الصور التذكارية أو تشكيل المزيد من اللجان، بل وصلت لأنها استثمرت في بنية تحتية رقمية قوية، وربطت قواعد بيانات مؤسساتها الحكومية، وأعادت هندسة إجراءاتها الإدارية، وأعدّت كوادر بشرية مؤهلة قادرة على إدارة هذا التحول بكفاءة واقتدار.

فالتحول الرقمي الحقيقي لا يعني تحويل المعاملة الورقية إلى نموذج إلكتروني فقط، بل يعني إعادة بناء الخدمة من جذورها بحيث تصبح أكثر بساطة وسرعة وفاعلية ، ولا يعقل أن ينجز المواطن جزءاً من معاملته إلكترونياً ثم يُطلب منه الحضور شخصياً لاستكمالها، أو أن تُطلق خدمة رقمية جديدة بينما ما زالت قواعد البيانات الحكومية تعمل بمعزل عن بعضها البعض.

لقد آن الأوان للانتقال من مرحلة الترويج للتحول الرقمي إلى مرحلة قياس أثره الحقيقي على حياة الناس. فالمؤشرات الدولية لا تُمنح للمؤتمرات، ولا تُحتسب بعدد التصريحات الإعلامية، بل تُبنى على جودة الخدمات، وسهولة الوصول إليها، ورضا المستخدمين عنها، ومدى اعتماد المؤسسات عليها بشكل كامل.

الأردن يمتلك العقول والكفاءات والخبرات القادرة على تحقيق نقلة نوعية في هذا المجال، لكنه بحاجة إلى إرادة تنفيذية تضع المواطن في قلب العملية الرقمية، وتجعل من التكنولوجيا وسيلة لتبسيط الحياة لا إضافة عبء جديد عليها.

وعندما يستطيع المواطن إنجاز معاملاته الحكومية كاملة من أي مكان وفي أي وقت، دون مراجعات أو انتظار أو تعقيدات، عندها فقط يمكن القول إن الحكومة الإلكترونية أصبحت واقعاً حقيقياً لا مجرد مشروع قيد التنفيذ.

فالنجاح في عصر الرقمنة لا يُقاس بما يُقال على المنصات، بل بما ينجزه المواطن من هاتفه المحمول وهو يحتسي فنجان قهوته في منزله.

شريط الأخبار %27 زيادة قيمة المدفوعات الرقمية الرئيس الإيراني: التواصل مع خامنئي "صعب للغاية" حاليا الحوثيون يعلنون استهداف سفينة نفطية سعودية بخليج عدن بصاروخ وإجبارها على التراجع للأردنيين... لا تنشروا صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل سوليدرتي تطلق بودكاستها الجديد بإستضافة نخبة من القيادات وصناع التأثير وجهاء معان يطالبون بتأجيل زيارة شعبية إلى المدينة على خلفية قضية النائب السابق حسن الرياطي هل لدى الأردن مخزون كافٍ من الخضار والفواكه؟... وزير الزراعة يجيب حالات التسمم الأخيرة تدفع قطاع المطاعم للبحث عن اشتراطات جديدة مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة سبعة بانفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان (فيديو) حديث هام لرئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء يوسف الحنيطي لا صحة لمنع احد من تسجيل شكوى لدى النيابة العامة الاتحاد الأردني لشركات التأمين يواصل تنفيذ برنامج الاشتمال التأميني لعام 2026 وينفذ المحور الثالث منه بالاستعانة بمدرب محلي عمل عن بعد بمردود مادي يتجاوز الجهد، عملية احتيال تبدأ من هنا ( فيديو) 15.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان صاعقة برق تضرب ملعبًا وتودي بحياة لاعب وتُصيب 12 آخرين (فيديو) نائب أردني يقاضي 59 مواطناً! أسعار القهوة العالمية تبلغ أعلى مستوى في 6 أشهر تأجيل المؤتمر الصحفي الخاص بتعيين بادو الزاكي مدربا لمنتخب النشامى الحياصات ينفي صحة انباء صدور نتائج الثانوية العامة غدا الخميس مفاجأة مدوية لصالح نادي الوحدات في الساعات القادمة