الحكومة الإلكترونية لا تُبنى بالتصريحات… بل بالخدمات التي يشعر بها المواطن.

الحكومة الإلكترونية لا تُبنى بالتصريحات… بل بالخدمات التي يشعر بها المواطن.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

في عالم يتسابق نحو الرقمنة والذكاء الاصطناعي، لم تعد الحكومة الإلكترونية ترفاً إدارياً أو مشروعاً دعائياً يُطرح في المؤتمرات والندوات، بل أصبحت معياراً حقيقياً لمدى كفاءة الدولة وقدرتها على خدمة مواطنيها بكفاءة وسرعة وشفافية.

وفي الأردن، لا يمكن إنكار أن هناك تقدماً تحقق خلال السنوات الماضية في مجال الخدمات الإلكترونية، وأن العديد من المؤسسات الحكومية قطعت شوطاً مهماً في رقمنة جزء من خدماتها ، لكن الحقيقة التي لا بد من الاعتراف بها هي أن المواطن ما زال يواجه في كثير من الأحيان رحلة طويلة من المراجعات والإجراءات التي كان من المفترض أن تنتهي بضغطة زر.

المشكلة ليست في نقص الخطط والاستراتيجيات، فالأوراق مليئة بالرؤى والطموحات، وليست في غياب اللجان أو المؤتمرات أو ورش العمل، فهذه تكاد لا تتوقف. المشكلة الحقيقية تكمن في الفجوة بين ما يُعلن وما يُنفذ، وبين ما يُقال في وسائل الإعلام وما يلمسه المواطن في حياته اليومية.

إن الدول التي تتصدر مؤشرات الحكومات الإلكترونية عالمياً لم تصل إلى هناك عبر التصريحات الرنانة أو الصور التذكارية أو تشكيل المزيد من اللجان، بل وصلت لأنها استثمرت في بنية تحتية رقمية قوية، وربطت قواعد بيانات مؤسساتها الحكومية، وأعادت هندسة إجراءاتها الإدارية، وأعدّت كوادر بشرية مؤهلة قادرة على إدارة هذا التحول بكفاءة واقتدار.

فالتحول الرقمي الحقيقي لا يعني تحويل المعاملة الورقية إلى نموذج إلكتروني فقط، بل يعني إعادة بناء الخدمة من جذورها بحيث تصبح أكثر بساطة وسرعة وفاعلية ، ولا يعقل أن ينجز المواطن جزءاً من معاملته إلكترونياً ثم يُطلب منه الحضور شخصياً لاستكمالها، أو أن تُطلق خدمة رقمية جديدة بينما ما زالت قواعد البيانات الحكومية تعمل بمعزل عن بعضها البعض.

لقد آن الأوان للانتقال من مرحلة الترويج للتحول الرقمي إلى مرحلة قياس أثره الحقيقي على حياة الناس. فالمؤشرات الدولية لا تُمنح للمؤتمرات، ولا تُحتسب بعدد التصريحات الإعلامية، بل تُبنى على جودة الخدمات، وسهولة الوصول إليها، ورضا المستخدمين عنها، ومدى اعتماد المؤسسات عليها بشكل كامل.

الأردن يمتلك العقول والكفاءات والخبرات القادرة على تحقيق نقلة نوعية في هذا المجال، لكنه بحاجة إلى إرادة تنفيذية تضع المواطن في قلب العملية الرقمية، وتجعل من التكنولوجيا وسيلة لتبسيط الحياة لا إضافة عبء جديد عليها.

وعندما يستطيع المواطن إنجاز معاملاته الحكومية كاملة من أي مكان وفي أي وقت، دون مراجعات أو انتظار أو تعقيدات، عندها فقط يمكن القول إن الحكومة الإلكترونية أصبحت واقعاً حقيقياً لا مجرد مشروع قيد التنفيذ.

فالنجاح في عصر الرقمنة لا يُقاس بما يُقال على المنصات، بل بما ينجزه المواطن من هاتفه المحمول وهو يحتسي فنجان قهوته في منزله.

شريط الأخبار الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة