الحرب عادت.. لكن ليس بالشكل الذي يعرفه العالم

الحرب عادت.. لكن ليس بالشكل الذي يعرفه العالم
زيدون الحديد
أخبار البلد -  
لم يعد الجدل يدور حول إغلاق مضيق هرمز فحسب، بل انتقل إلى سؤال أكثر خطورة، وهو من يملك حق إدارة أحد أهم الممرات البحرية في العالم؟ فتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إعادة فرض حصار بحري على إيران، وفرض رسوم بنسبة 20 % على جميع الشحنات العابرة للمضيق، تكشف أن الصراع تجاوز المواجهة العسكرية إلى محاولة إعادة صياغة قواعد الملاحة الدولية نفسها.
 

نعم، استنتجت هذا الأمر من رد شركة هاباغ لويد الألمانية، إحدى أكبر شركات الشحن البحري في العالم، والذي لم يكن مجرد اعتراض تجاري، بل حمل رسالة سياسية واقتصادية واضحة عندما وصفت فرض رسوم على المرور في المياه الدولية بأنه «خطأ فادح»، فالشركة تدرك أن قبول مثل هذه السابقة يعني فتح الباب أمام تحويل المضائق الدولية من ممرات حرة إلى نقاط جباية ونفوذ سياسي، وهو ما يهدد النظام التجاري العالمي بأكمله.
 وبرأيي يكتسب هذا الموقف أهمية مضاعفة، لأن الاعتراض لم يأت من دولة تنافس الولايات المتحدة، بل من أحد أكبر الفاعلين في قطاع الشحن العالمي، وهو ما يعكس قلقا متزايدا داخل الصناعة البحرية من أن تتحول حرية الملاحة، التي شكلت لعقود أحد أسس التجارة الدولية، إلى أداة ضغط سياسي واقتصادي.
 كما أن موقف المنظمة البحرية الدولية يعزز هذا الاتجاه، إذ أكدت أنه لا يوجد أساس قانوني يسمح بفرض رسوم إلزامية لمجرد عبور مضيق دولي، وأن المنظمة تعارض مثل هذه الإجراءات، وهذا يعني أن الأزمة لم تعد تتعلق بأمن الملاحة فقط، بل بمدى التزام القوى الكبرى بالقواعد التي قامت عليها التجارة العالمية بعد الحرب العالمية الثانية.
 لهذا أرى أن الحرب تبدو وكأنها تدخل مرحلة مختلفة، مرحلة لا تقتصر على استخدام القوة العسكرية، بل تمتد إلى إعادة تعريف النفوذ البحري، فبدل أن يكون الهدف إغلاق المضيق بالكامل، قد يصبح التحكم في العبور، أو فرض رسوم، أو إدارة حركة السفن، وسيلة لفرض واقع سياسي واقتصادي جديد، وهنا تتحول السيطرة على الممرات البحرية إلى مصدر قوة لا يقل تأثيرا عن السيطرة على الأرض.
 وهنا أيضا أضيف أخطر ما في المشهد وهو ليس ارتفاع أسعار النفط، بل احتمال انتقال العالم من مبدأ «حرية الملاحة» إلى مبدأ «الملاحة مقابل النفوذ»، وإذا ترسخ هذا النهج، فلن يكون مضيق هرمز الحالة الأخيرة، بل قد يصبح نموذجا يتكرر في ممرات بحرية إستراتيجية أخرى، ما يعني أن الحروب المقبلة لن تخاض فقط بالصواريخ، بل أيضا بالرسوم، والحصار، وإدارة التجارة العالمية.
شريط الأخبار الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة