اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رجال لا يموتون في ذاكرة الاوطان.

رجال لا يموتون في ذاكرة الاوطان.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

في ذاكرة الأردنيين أسماء لا تغيب، ورجال رحلوا عن الدنيا منذ سنوات طويلة، لكن حضورهم ما زال أقوى من غيابهم، وكأنهم لم يغادروا هذه الأرض يوماً ، نذكرهم كلما ضاقت الأحوال، ونستحضر سيرتهم كلما اشتدت التحديات، لأن ما قدموه للوطن لم يكن مجرد مناصب تقلدوها أو ألقاب حملوها، بل كان نهجاً في العمل والإخلاص والانتماء.

لقد أدرك أولئك الرجال أن الدولة ليست كرسياً ولا امتيازاً، بل مسؤولية ثقيلة وأمانة عظيمة. كانوا يسهرون حين ينام الآخرون، ويقلقون على الوطن أكثر من قلقهم على أنفسهم. كانت هيبة الدولة تنعكس في هيبتهم، وكان حب الناس لهم وليد مواقفهم لا حملات الترويج لهم، فدخلوا القلوب دون استئذان، وبقوا فيها حتى بعد رحيلهم.

ويتساءل كثيرون اليوم: لماذا لا تزال تلك الأسماء حاضرة في وجدان الأردنيين؟ ولماذا يعود الناس إليها كلما تحدثوا عن الإدارة والقيادة والولاء للوطن؟

لأن الأردنيين لم يكونوا يبحثون يوماً عن مسؤول يتحدث كثيراً، بل عن رجل دولة يشعر بهمومهم ويحمل وجعهم ويضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار ، كانوا يبحثون عن القدوة، وعن المسؤول الذي يسبق فعله قوله، ويجعل من المنصب وسيلة لخدمة الناس لا غاية للتفاخر والتباهي.

لقد فقدنا الكثير من النماذج التي كانت تمثل حالة وطنية جامعة، نماذج كانت تزرع الثقة وتمنح الناس شعوراً بالأمان والاطمئنان. ولذلك ليس مستغرباً أن يزداد الحنين إلى تلك المرحلة، فالأوطان لا تعيش بالمباني والمؤسسات فقط، بل تعيش أيضاً بالرجال الذين يصنعون الفارق ويتركون أثراً لا يمحوه الزمن.

والمؤلم في الأمر أن فجوة الثقة بين المواطن وبعض المؤسسات الرسمية باتت تتسع عاماً بعد عام، حتى أصبح السؤال مشروعاً: ما الذي جرى ويجري؟ وكيف وصلنا إلى مرحلة يتعامل فيها كثيرون مع كل ما هو رسمي بشيء من الشك والحذر؟ وهل المشكلة في الأشخاص أم في النهج أم في غياب المشروع الوطني الجامع الذي كان يوحد البوصلة ويوجه المسار؟

إن الأردن لم يعجز يوماً عن إنجاب الرجال والنساء القادرين على حمل الرسالة، فالأردنيات ما زلن يلدن الكفاءات كما كن دائماً، لكن الأوطان تحتاج إلى بيئة تكتشف أصحاب الكفاءة، وتمنحهم الفرصة، وتفسح المجال أمام رجال الدولة الحقيقيين ليظهروا ويقودوا ويصنعوا الأمل.

سيبقى الحنين إلى أولئك الكبار مشروعاً ومفهوماً، لكن الأهم أن نستخلص من سيرتهم الدروس والعبر، وأن نعيد الاعتبار لقيم النزاهة والهيبة والكفاءة والانتماء الصادق ، فالأوطان لا تُبنى بالحنين وحده، وإنما ببناء جيل جديد يحمل ذات الروح وذات الإيمان بأن الأردن يستحق الأفضل دائماً.

رحل رجال كثيرون، وبقيت أسماؤهم تضيء صفحات الذاكرة الوطنية، أما الوطن فما زال ينتظر عودة البوصلة إلى اتجاهها الصحيح، لأن الشعوب لا تبكي الماضي بقدر ما تبحث عن مستقبل يشبه أجمل ما كان فيه.

شريط الأخبار الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل