قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري، الأربعاء، إن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يعانون أوضاعاً صعبة وكارثية، في ظل استمرار ما وصفه بالجرائم الطبية والتجويع والانتهاكات الجسيمة والمتواصلة.
وأضاف الزغاري لـ"المملكة" الأربعاء، أن الأسرى يتعرضون للظلم والقهر والاضطهاد داخل المعتقلات الإسرائيلية، في ظل استمرار الجرائم الطبية والتجويع والانتهاكات الجسيمة والمتواصلة، التي تأتي، بحسب قوله، بتعليمات من مختلف الجهات السياسية والعسكرية الإسرائيلية، بهدف "الانقضاض على الحقوق الإنسانية البسيطة التي كفلها القانون الدولي".
وأكد أن الأسرى يتعرضون لـ"موت بطيء" داخل السجون، مشيراً إلى وجود قرار بالاستمرار في الانتقام من الأسرى الفلسطينيين، مبيناً أن ما يحدث داخل السجون "ما هو إلا عمليات انتقامية"، لافتاً إلى أن 49% من المعتقلين محتجزون دون تهم أو محاكمة.
وأشار إلى وجود أكثر من 10 آلاف معتقل في السجون الإسرائيلية، أكثر من نصفهم معتقلون دون تهم أو محاكمة، حيث يتم اعتقالهم إدارياً دون أي حقوق كفلها القانون الدولي، بذريعة ما يسمى بـ"الملف السري".
وأوضح أن هناك 1300 معتقل من قطاع غزة يُحتجزون تحت مسمى "المقاتل غير الشرعي"، وهو مصطلح، بحسب وصفه، يُستخدم لاستمرار اعتقال الفلسطينيين من قطاع غزة.
ورجح الزغاري أن الاحتلال اعتقل أكثر من 15 ألف فلسطيني من قطاع غزة على مدار الفترة الماضية، ولا يزال قرابة 1300 منهم محتجزين، وتعترف بهم السلطات الإسرائيلية باعتبارهم "مقاتلين غير شرعيين"، ويحتجزون في معسكرات إسرائيلية مختلفة.
وبيّن أنه لا يكاد يمر يوم دون تنفيذ حملات اعتقالات واسعة ومكثفة بحق الفلسطينيين في مختلف المدن والقرى والمخيمات، إضافة إلى الانتهاكات المستمرة داخل السجون، جراء الاعتداءات والتعذيب الممنهج، الذي قال إنه "لم يعد بالمفهوم التقليدي".
وأضاف أن منظومة الاحتلال هي "المنظومة الوحيدة التي شرعت التعذيب منذ سنوات عديدة"، وسارعت، بحسب تعبيره، إلى ابتكار أساليب جديدة للتعذيب اليومي واللحظي، وصولاً إلى الاغتصاب والعنف الجنسي والتعرية، وعدم تقديم الرعاية الطبية، واستخدام الأسلحة داخل غرف الأسرى، وإطلاق الرصاص المطاطي عليهم داخل السجون.